ماليزيا تدرس تشديد مراقبة الإنترنت   
الخميس 14/8/1430 هـ - الموافق 6/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:49 (مكة المكرمة)، 8:49 (غرينتش)

ثقافة الإنترنت الواسعة بماليزيا ترى الحكومة أنها قد تستغل لتهديد الاستقرار (رويترز-أرشيف)

تبحث
السلطات الماليزية تشديد الرقابة على الإنترنت على غرار مشروع "السد الأخضر" الذي كانت الصين تريد تطبيقه ثم تخلت عنه.

ويدفع كوالالمبور لذلك خشية أن تستخدم هذه التقنية من قبل المعارضة لتأجيج الشارع ضد الحكومة.

ويأتي هذا الاقتراح بعد أيام من احتجاز الشرطة الماليزية لنحو ستمائة من أنصار المعارضة في تجمع حاشد في مطلع الشهر الجاري للتنديد بالحزب الحاكم الذي يحكم البلاد منذ 51 عاما.

ويرى مراقبون أن ثقافة الإنترنت النشطة بين الماليزيين ساهمت في التحديات السياسية التي تواجه الحكومة التي تفرض رقابة شديدة على وسائل الإعلام والتي استعانت بالقوانين التي تحاكم المحرضين والسجن دون محاكمة لملاحقة مدونين.

وتدرس كوالالمبور حسب المصدر التفاصيل الفنية والقانونية لوضع "مرشح للإنترنت" تمهيدا لتنفيذه في وقت لاحق هذا العام أو العام المقبل.

يشار إلى أن الصين أرجأت الشهر الماضي إدخال مرشح الإنترنت الذي اقترحته والذي أطلقت عليه اسم "السد الأخضر" الذي قالت السلطات إنه يسعى للقضاء على المواد والصور الفاضحة المبثوثة عبر الإنترنت.

واعتبر معارضو الرقابة وجماعات تعمل في نفس المجال والولايات المتحدة أن المشروع الصيني ظالم ويمثل اقتحاما للخصوصيات.

اختراق الإنترنت
شهدت ماليزيا احتجاجات لعشرات الألوف ضد قانون يسمح بالاعتقالات دون محاكمة (رويترز-أرشيف)
وتعتزم ماليزيا مضاعفة اختراق الإنترنت المنزلي إلى 50% بحلول نهاية العام من خلال مشروع جديد فائق السرعة.

وشهدت كوالالمبور مظاهرات احتجاجية لعشرات الآلاف في الأول من الشهر الجاري ضد قانون أمني يسمح بالاعتقالات دون محاكمة.

وسار المتظاهرون في الشوارع الرئيسية وتجمعوا في المساجد, قبل أن تتدخل قوات الشرطة لتفريقهم, مستخدمة مدافع المياه المضاف إليها كيمياويات والغازات المدمعة.

وردد المتظاهرون شعارات تدعو لإلغاء قانون الأمن الداخلي المعمول به منذ عقود ويسمح بالاعتقال بدون محاكمة ولأجل غير مسمى لمن تشتبه الحكومة في أنهم يمثلون تهديدا للأمن القومي.

ولتخفيف الغضب الشعبي حينها ناشد رئيس الوزراء نجيب رزاق عدم المضي قدما في الاحتجاجات، وقال إنه وافق على إعادة النظر في القانون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة