بلير وبوش ناقشا صياغة قرار ثان وتفاصيل خطة الحرب   
السبت 1423/11/30 هـ - الموافق 1/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صدام حسين يلتقي كبار قادة الجيش العراقي الاثنين الماضي

ــــــــــــــــــــ

مستشارون لبلير يؤكدون أن بوش ساند سرا اتخاذ قرار ثان في مجلس الأمن لكنه لا يريد أن يعطي الرئيس العراقي أي إشارة بالضعف
ــــــــــــــــــــ

صدام يدعو إلى زيادة التمارين والإعداد البدني للجنود العراقيين ويتوقع أن تكون عمليات إنزال جيوش العدو بعيدا عن ضواحي بغداد
ــــــــــــــــــــ

عاد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى بلاده اليوم بعد محادثات مع الرئيس الأميركي جورج بوش في البيت الأبيض، معربا عن ثقته في إمكانية توحيد الرأي العام المنقسم في العالم وراء قرار ثان من الأمم المتحدة يفوض باستخدام القوة مع العراق.

بوش وبلير في طريقهما لعقد مؤتمر صحفي بعد محادثاتهما أمس في البيت الأبيض

وأعرب بلير للصحفيين على متن الطائرة أثناء عودته إلى لندن عن اعتقاده بأنه سيكون هناك قرار جديد. وقال بلير إنه وبوش ناقشا الصياغة المحتملة لقرار ثان من الأمم المتحدة وما يمكن أن يتضمنه مثل هذا القرار، كما أشار إلى أنهما تحدثا عن تفاصيل الحملة العسكرية المحتملة ولكنه رفض ذكر أي تفاصيل أو الحديث عن مهلة زمنية.

وقال مستشارون لبلير إن بوش ساند سرا اتخاذ قرار ثان في مجلس الأمن، لكنه لا يريد أن يعطي الرئيس العراقي صدام حسين أي إشارة بالضعف.

تهديدات صدام
على صعيد آخر قال الرئيس العراقي صدام حسين إن جيشه قادر على قتل "مليون جندي" أميركي إذا حدثت عملية إنزال جوي في ضواحي بغداد، وذلك وفقا لما أوردته الصحف العراقية اليوم السبت.

صدام حسين
ونقلت المصادر عن الرئيس العراقي قوله لدى استقباله قادة عسكريين "لو أرسل العدو مليونا فإن الشباب سيقتلونهم". وأضاف في حديث مع مجموعة من المقاتلين في القوات العراقية المسلحة إن "العدو" لن يجري إنزاله على ضواحي بغداد خشية الموت.

وأوضح أن العدو سيقوم بإنزاله في المناطق البعيدة "ثم يصور ويبدأ إعلامه بالحديث عنه قائلا إن قواته تبعد كذا عن الرمادي (100 كلم غربي بغداد) أو مسافة كذا عن مكان آخر وإنه في طريقه الآن ليحتل المدينة الفلانية". وأضاف أن هذه الأخبار ستصور في شكل "استعراض".

وحذر صدام حسين القادة العسكريين من احتمال أن تتعرض قواتهم إلى نيران الطائرات الأميركية إذا اقتربت من القوات التي يتم إنزالها. وشدد الرئيس العراقي على ضرورة زيادة التمارين والإعداد البدني للمقاتلين العراقيين لتنفيذ المهام القتالية. وقال إن أول رد فعل على الإنزال يجب أن يكون من المدفعية ضمن مداها.

عمليات التفتيش
في غضون ذلك تفقد مفتشو الأسلحة التابعون للأمم المتحدة المزيد من المواقع في العراق اليوم بحثا عن أسلحة الدمار الشامل المزعومة في الوقت الذي أرجأ فيه كبيرا مفتشي الأسلحة قرارا بخصوص زيارة بغداد. وقال مسؤولون عراقيون إن مفتشين من لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش "أنموفيك" ومن الوكالة الدولية للطاقة الذرية فتشوا عشرة مواقع على الأقل.

فقد تفقد فريق بيولوجي تابع للجنة أنموفيك ثلاثة مواقع في بغداد كما تفقد جامعة صدام وكلية التربية ومعمل الشرقية للتقطير. ومشط فريق صاروخي مقر شركة الكرامة في بغداد التي تنتج مكونات صواريخ "الصمود" وتقوم بتجميع صواريخ أخرى. وتوجه فريق آخر إلى جنوبي بغداد حيث مصنع الرشيد الذي ينتج مكونات ذخيرة المدفعية.

جندي عراقي يحرس مجمع الكرامة
لإنتاج صواريخ الصمود في بغداد

وتوجه مفتشون أيضا إلى شركة الراية في تاجي شمالي بغداد. ولم يذكر مسؤولون تفاصيل عن المنشأة لكن يُعتقد أنها الموقع الرئيسي في العراق قبل حرب الخليج لتطوير صواريخ سكود وإنتاج صواريخ الحسين بما في ذلك الرؤوس الحربية والمحركات.

وانطلق فريق تابع لوكالة الطاقة الدولية إلى جامعة صدام ببغداد في حين قام فريق آخر بمسح جوي. وتوجه مفتشون أيضا بمروحيات إلى مواقع لم يكشف عنها في شمال العراق.

وقال دبلوماسيون في نيويورك أمس الجمعة إن رئيسي لجان التفتيش هانز بليكس ومحمد البرادعي أجلا قرارا بزيارة بغداد وقالا للعراق إنهما يريدان أولا إشارات إلى أنه يلتزم بطلباتهما المتعلقة بنزع السلاح.

ولم يرفض المسؤولان رفضا باتا الدعوة الموجهة من العراق بزيارة البلاد والتي تحدد موعدها مبدئيا يوم السابع أو الثامن من فبراير/ شباط الجاري. ولكن دبلوماسيين نقلوا عنهما قولهما إنهما يأملان أن يتخذ العراق خطوات إيجابية مثل السماح بتحليق طائرات يو/2 دون شروط والسماح بإجراء مقابلات شخصية مع العلماء قبل القيام بهذه الزيارة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة