دراسة تؤكد أن زيكا يسبب الصعل   
الجمعة 1437/12/14 هـ - الموافق 16/9/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:26 (مكة المكرمة)، 12:26 (غرينتش)

قال علماء إن النتائج الأولية لدراسة أجريت في البرازيل، أكدت وجود صلة مباشرة بين فيروس زيكا لدى الحوامل وإصابة مواليدهن بالتشوه الخلقي "الصعل" الذي فيه يكون حجم رأس المولود صغيرا.

وبينما تؤكد النتائج المبدئية لأول 32 حالة أجريت عليها الدراسة هذه الصلة، قال العلماء إن الحجم الحقيقي للإصابة لن يصبح واضحا إلا بعد التحليل الكامل لجميع الحالات المصابة وعددها مئتا حالة، وجميع حالات المواليد الأسوياء التي شملها البحث وعددها أربعمئة حالة.

وطلبت وزارة الصحة البرازيلية إجراء الدراسة التي نشرت نتائجها الأولية في دورية "لانست للأمراض المعدية"، لمحاولة معرفة أسباب انتشار الصعل.

ورصد تفشي فيروس زيكا -الذي ينتقل بواسطة البعوض- العام الماضي في البرازيل، حيث ارتبط بأكثر من 1700 حالة صعل. وانتشر الفيروس منذ ذلك الحين في الأميركيتين ومنطقة الكاريبي، وأعلنته منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية هذا العام.

وفي حين قالت منظمة الصحة العالمية وخبراء في الأمراض إن هناك إجماعا علميا قويا على ارتباط فيروس زيكا بالصعل، فإن الأدلة ليست حاسمة حتى الآن.

وقالت الأستاذة في كلية لندن للصحة العامة والطب الاستوائي لورا رودريغيز -التي شاركت في الدراسة- إن نتائجها هي "أجزاء اللغز المفقودة" التي تؤكد الصلة بين الفيروس والتشوه الذي يصيب المواليد.

وتابع الباحثون حوامل أنجبن مواليد أصحاء وقارنوا النتائج بحالات حوامل ولدن أطفالا مصابين بالصعل، بحثا عن علامات على أن فيروس زيكا ينتقل إلى الأجنة التي يصيبها تشوه.

وغطت الدراسة جميع المواليد المصابين بصغر حجم الرأس في ثمانية مستشفيات بولاية بيرنامبوكو شمال شرق البرازيل، خلال الفترة من 15 يناير/كانون الثاني وحتى الثاني من يوليو/تموز هذا العام.

ومقابل كل حالة إصابة كانت الدراسة تضيف إليها حالتين سليمتين. والحالتان السويتان هما أول طفلين يستقبلهما المستشفى صباح اليوم التالي لإنجاب حالة مصابة.

وبعد أخذ عينات وإجراء مسح بالأشعة للدماغ، وجد الباحثون أن 41% من الأمهات اللاتي وضعن أطفالا يعانون من صغر حجم الرأس مصابات بفيروس زيكا في الدم أو السائل النخاعي، بينما لم يكن للفيروس أثر بين من وضعن أطفالا أصحاء.

وأثبتت الاختبارات أيضا إصابة نسبة كبيرة من الأمهات -سواء اللاتي وضعن أطفالا مصابين بصغر حجم الرأس أو أطفالا أسوياء- بفيروس آخر ينقله البعوض وهو حمى الضنك، أو بأمراض أخرى مثل الالتهاب الجلدي "هيربس" أو الحصبة الألمانية أو داء المقوسات "التوكسوبلازما".

وقالت تاليا فيلو باريتو دي أراوجوف التي شاركت في البحث، إن النتائج توحي بأن فيروس زيكا مرتبط ارتباطا وثيقا بتشوه الرأس، لكنها أضافت أنه "لا تزال أسئلة كثيرة بحاجة لإجابة، منها دور الإصابة السابقة بحمى الضنك".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة