إجماع لبناني على مبدأ محكمة دولية في اغتيال الحريري   
الجمعة 1427/2/3 هـ - الموافق 3/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:13 (مكة المكرمة)، 22:13 (غرينتش)
حسن نصر الله في لقاء مع وليد جنبلاط (الفرنسية)
 
اتفق فرقاء الأزمة اللبنانية في أول حوار وطني دون رعاية أجنبية منذ الحرب الأهلية 1975-1990 على قبول فكرة محكمة دولية في اغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري وما تبعها من هجمات.
 
وقال رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري الذي دعا إلى اللقاء إن المشاركين اتفقوا على قبول المحكمة الدولية وتوسيع مهام لجنة التحقيق, وهو ما كان يعارضه حزب الله حتى الآن ودفع الوزراء الشيعة إلى مقاطعة اجتماعات الحكومة طوال ديسمبر/كانون الأول الماضي بعد أن طلبت ذلك وأيدها فيه القرار 1644 (15 كانون الأول/ديسمبر 2005).
 

الاجتماع محاط بحراسة أمنية زاد تشديدها بعد انفجار قنبلة في الجونية ببيروت لم توقع ضحايا(الفرنسية)

كما يدرس اللقاء -الذي تأخر انطلاقه بسبب خلاف حول مشاركة أحزاب صغيرة محسوبة على سوريا- مواضيع رئيسية هي علاقة لبنان وسوريا، وقرار مجلس الأمن 1559 الذي ينص على انتخاب الرئيس دون تدخل خارجي وعلى نزع سلاح ما سماه المليشيات, وهو ما يرفضه حزب الله وحركة أمل اللذان يصران أيضا على فصل التحقيق في اغتيال الحريري عن ملف تصحيح علاقات سوريا ولبنان، ويعتبران أن ترسيم الحدود والتمثيل الدبلوماسي يتحققان في أجواء غير متوترة.
 
بلا كاميرات
ويجري اللقاء -الذي منعت الصحافة من حضوره- في إحدى قاعات البرلمان اللبناني بوسط بيروت، ويستمر من أسبوع إلى عشرة أيام، وتشارك فيه 14 شخصية مسيحية ومسلمة ما بين محسوب على دمشق أو ضدها، بينها رئيس الوزراء فؤاد السنيوة، والزعيم الدرزي وليد جنبلاط وزعيم الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع، والرئيس السابق أمين الجميل ممثلا لحزب الكتائب المسيحي، والنائب بطرس حرب ممثلا للقاء قرنة شهوان المسيحي السابق، والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، ورئيس التيار الوطني الحر النائب المسيحي ميشيل عون.
 
وسبقت المؤتمر لقاءات مطولة بين الزعماء اللبنانيين استمر أحدها سبع ساعات بين زعيم حزب الله حسن نصر الله وزعيم الأغلبية النيابية سعد الحريري.
 
وقد وصف بري وميشيل عون الأجواء بالإيجابية, وأبدى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أمله في أن "يساهم اللقاء في الاستقرار السياسي بالبلاد".
 
لحود أبدى أمله في نجاح اللقاء وحذر من انتزاع سلاح حزب الله بالقوة (الفرنسية-أرشيف)
الغائب الحاضر
وغاب عن اللقاء الرئيس اللبناني إميل لحود الذي أبدى هو الآخر الأمل في نجاحه لأن "الطريق الوحيد لحل القضايا والمشاكل الداخلية هو الحوار بين اللبنانيين".
 
غير أن لحود حذر في لقائه وفدا عن الحزب الشيوعي الصيني من محاولة انتزاع سلاح حزب الله لأنه "يؤسس لحرب أهلية", وهو إحدى أهم القضايا الشائكة المطروحة للنقاش.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة