كلينتون تلوح لهندوراس بالمساعدات   
الثلاثاء 1430/7/29 هـ - الموافق 21/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:20 (مكة المكرمة)، 11:20 (غرينتش)
مناصرو زيلايا تظاهروا أمام البرلمان ودعوا إلى إضراب عام (الفرنسية)

هددت الولايات المتحدة الحكومة المؤقتة في هندوراس باحتمال قطع المساعدات الاقتصادية إذا لم تتوصل إلى اتفاق مع الرئيس المخلوع مانويل زيلايا بشأن إعادة الحكم الديمقراطي. يأتي ذلك بعد يوم من انهيار المفاوضات بين طرفي النزاع وتعليق المفوضية الأوروبية مساعداتها للحكومة الانقلابية.
 
وتحدثت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون مع الرئيس المؤقت روبرتو ميتشليتي بعد انهيار المحادثات مع زيلايا الأحد وحثته على مواصلة المفاوضات. ووصفت محادثة كلينتون الهاتفية بأنها "قاسية جدا"، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال المتحدث الأميركي بي جيه كرولي للصحافيين إن كلينتون ذكرت الرئيس المؤقت ميتشليتي "بالعواقب بالنسبة لهندوراس إذا لم تقبل المبادئ التي وضعها" رئيس كوستاريكا أوسكار أرياس الذي يقود المفاوضات "وسيكون لها تأثير ملموس فيما يتعلق بالمساعدات والعواقب المحتملة على المدى الأطول بالنسبة للعلاقات بين هندوراس والولايات المتحدة".

ولمح المتحدث الأميركي إلى أن الولايات المتحدة ستتخذ الآن مزيدا من الخطوات للضغط على ميتشليتي رغم أنه لم يتضح ما الذي يجري دراسته أو متى قد تطبق هذه العقوبات. ومن بين الخيارات تخفيض 180 مليون دولار من المساعدات الاقتصادية.

وكانت المفوضية الأوروبية قد علقت أمس الاثنين كل المساعدات التي تقدم لدعم الميزانية لحكومة هندوراس لزيادة الضغوط على ميتشليتي رغم أنه أصر من جديد على أنه لن يستسلم.

الرئيس المؤقت ميتشليتي تلقى مكالمة "قاسية جدا" من وزيرة الخارجية الأميركية (الأوروبية)
مظاهرات بهندوراس
وفي التطورات، تجمع مئات المتظاهرين أمام مبنى البرلمان في عاصمة هندوراس للمطالبة بعودة الحكومة المنتخبة ديمقراطيا، ودعوا إلى إضراب عام ليومين يبدأ الخميس.

وتعهد المتظاهرون بإعادة الرئيس المخلوع زيلايا من منفاه إلى السلطة. ومن ناحيتها حذرت السلطة المؤقتة في هندوراس من أنها ستلقي القبض على زيلايا في حال عودته. وتوعدت المتظاهرين بأن تعاملهم كإرهابيين إذا ارتكبوا أعمالا تخل بالقانون.

وكانت الحكومة التي تولت السلطة في تيغوسيغالبا عندما أطيح بزيلايا في انقلاب في 28 يونيو/ حزيران قد رفضت قطعيا السماح له بالعودة إلى السلطة. وانهارت المفاوضات التي يتوسط فيها رئيس كوستاريكا الأحد. وتأمل واشنطن أن يتمكن أرياس من التوسط في اتفاق يتضمن عودة زيلايا.

وكان رئيس الحكومة المؤقتة أكد رفضه البند الخاص بعودة زيلايا للسلطة، رغم قبوله معظم اقتراحات وسطاء منظمة الدول الأميركية التي قدمها رئيس كوستاريكا والقاضية بإعادة زيلايا إلى السلطة وتشكيل حكومة مصالحة وطنية لحين إجراء انتخابات عامة أواخر أكتوبر/ تشرين الأول.

زيلايا وعد مجددا بالعودة إلى البلاد
(رويترز-أرشيف)
حملة مضادة
من جهتهم يحاول أطراف الانقلاب من عسكر ورجال أعمال وسياسيين شن حملة علاقات عامة داخل أروقة الإدارة الأميركية تهدف إلى تصوير قادة الانقلاب بأنهم متراس صلب ضد "الدكتاتورية والشيوعية".
 
وتوجه إلى واشنطن الاثنين وفد يضم سياسيين وحقوقيين بهدف ممارسة الضغوط من داخل أروقة الحكم في العاصمة الأميركية.

ويسعى الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى إصلاح علاقات الولايات المتحدة مع أميركا اللاتينية التي غالبا ما شابها التوتر في ظل الرئيس السابق جورج بوش.

وحتى الآن أدانت إدارة أوباما الانقلاب في هندوراس وقطعت 16.5 مليون دولار من المساعدات العسكرية، ولكنها اتخذت في الأغلب موقف عدم التدخل في الأزمة تاركة رئيس كوستاريكا ومنظمة الدول الأميركية تأخذ زمام المبادرة في ذلك.

وكان الرئيس المخلوع زيلايا قد أعلن من نيكاراغوا الأحد أنه يعتزم العودة إلى بلاده مطلع الأسبوع المقبل، بعد فشله في التوصل لاتفاق مع خصومه لحل الأزمة السياسية، مشيرا إلى أنه لا يمكن أن يمنعه أحد، وتعد تلك أول مرة يعطي فيها زيلايا موعدا محددا لعودته.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة