شارون يتفقد مستوطنات غزة ولجنة ميتشل تسلم تقريرها   
الجمعة 1422/2/10 هـ - الموافق 4/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أطفال فلسطينيون ينتظرون تلقي مساعدات غذائية دولية في مدينة الخليل بالضفة الغربية أمس 

قصفت قوات الاحتلال أهدافا فلسطينية في قطاع غزة عقب إطلاق قذيفتي هاون على مستوطنة شمالي غزة في وقت أعلن فيه عن تفقد شارون لمستوطنات جنوب القطاع. وينتظر الفلسطينيون والإسرائيليون تسلم تقرير لجنة ميتشل خلال الساعات القادمة.

فقد أفاد مراسل الجزيرة في غزة أن دبابات الاحتلال أطلقت أربع قذائف على مركز شرطة فلسطيني في بيت حانون شمال القطاع بعد فترة وجيزة  من إطلاق قذائف هاون فلسطينية على مجمع استيطاني في قطاع غزة.

ونفى مسؤول أمني فلسطيني إطلاق قذائف الهاون، لكن الجانب الإسرائيلي أكد سقوط قذيفتين على مستوطنة إسرائيلية أثناء تطرق وسائل الإعلام لزيارة أحيطت بالسرية قام بها شارون صباح اليوم إلى مجمع استيطاني جنوب القطاع.

تقرير لجنة ميتشل
عرفات مع أعضاء لجنة ميتشل (أرشيف)
وفي هذه الأثناء أعلنت السفارة الأميركية في تل أبيب أن لجنة تقصي الحقائق الدولية المعروفة باسم لجنة ميتشل ستسلم تقريرها إلى الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي اليوم الجمعة. ونقلت مراسلة الجزيرة في فلسطين عن مصادر صحفية قولها إن التقرير لن يوجه أية إدانة للطرفين بشأن المسؤولية عن اندلاع المواجهات.

ويأتي الإعلان عن تسليم تقرير اللجنة الدولية بعدما ذكر أنه قد تأجل لأسباب فنية. وأشارت مراسلة الجزيرة إلى أن التقرير بحسب مصادر صحفية سيكتفي بالإشارة بلغة قوية إلى الإفراط الإسرائيلي في استخدام القوة بدلا من الإدانة، كما أنه لن يشير إلى تأمين حماية دولية للفلسطينيين كما سبق وطالبت به السلطة الفلسطينية عدة مرات.

وتقول مراسلة الجزيرة إنه من المقرر أن يسلم القنصل الأميركي في إسرائيل نسخة من التقرير إلى وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه، في حين سيتسلم التقرير عن الجانب الإسرائيلي الوزير داني نابي.

ونقلت مراسلة الجزيرة عن مسؤولين فلسطينيين أنهم يأملون في التركيز على قضية الوقف التام للاستيطان، إذ يرى الفلسطينيون أن استمرار الاستيطان بجميع أشكاله يعتبر أحد أسباب انفجار الأوضاع، إلى جانب عدم تنفيذ إسرائيل الاتفاقات الموقعة مع السلطة الفلسطينية.

شارون
زيارة للمستوطنات
من ناحية أخرى ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن رئيس الوزراء أرييل شارون زار صباح اليوم الجمعة مجمع مستوطنات غوش قطيف جنوبي قطاع غزة الذي كان قد تعرض في الأسابيع الماضية لقصف قذائف الهاون الفلسطينية.

وتأتي هذه الزيارة بعد عقد شارون الأربعاء الماضي اجتماعا لحكومته المصغرة في مستوطنة عوفره بالضفة الغربية عقب مقتل مستوطن في كمين فلسطيني على طريق بالقرب من المستوطنة نفسها.

ويقول المحللون إن الزيارتين تصبان في إطار سياسة شارون الاستفزازية ضد الفلسطينيين حيث عقد اجتماع حكومته المصغرة داخل الأراضي الفلسطينية، ويريد من ذلك طمأنة المستوطنين بوجود كامل الدعم والحماية.

وأشارت مراسلة الجزيرة في هذا الإطار إلى أن قوات الاحتلال نصبت نقطة عسكرية إسرائيلية شمالي رام الله في الطريق بين مستوطنة نبيت إييل وعوفره، وتقوم مجموعة من المستوطنين حاليا بتحويلها إلى بؤرة استيطانية جديدة.

ورغم تطمينات الحكومة الإسرائيلية للمستوطنين فإنه شوهد العديد منهم يرحلون عن بعض المستوطنات خوفا مما قد تسفر عنه الأوضاع الحالية، مع تصاعد الهجمات الفلسطينية على المستوطنات الإسرائيلية.

بيريز مع بوش في واشنطن
في غضون ذلك سخر مسؤولون فلسطينيون مما أعلنه وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز أمس بعد اجتماعه مع الرئيس الأميركي جورج بوش بالبيت الابيض من أنه لمس تقدما على طريق السلام في الشرق الأوسط. وجاءت تصريحات بيريز متفائلة في الوقت الذي خفت فيه حدة الاشتباكات أمس في أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة التي تشهد انتفاضة ضد الاحتلال الإسرائيلي منذ أكثر من سبعة أشهر. 

وقال أحمد قريع رئيس البرلمان الفلسطيني المعروف أيضا باسم أبو علاء خلال اتصال هاتفي إنه لا يعرف بالتقدم الذي يتحدث عنه بيريز. وكرر الموقف الفلسطيني القائل بأن المبادرة المصرية الأردنية هي الحل الأمثل للسلام، وطالب باستئناف محادثات السلام من النقطة التي انتهت إليها مع الحكومة الإسرائيلية السابقة التي سقطت في انتخابات فبراير/ شباط.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش أكد مجددا أثناء اجتماعه مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز رغبة واشنطن في وقف ما أسماه بالعنف في الشرق الأوسط. وأضاف في تصريحات صحفية أن بيريز يغادر البيت الأبيض وهو مدرك بأن الإدارة الأميركية الجديدة مشاركة بنشاط في محاولة كسر دائرة ما أسماه بالإرهاب التي تستحوذ على الشرق الأوسط.

وكان بيريز قال بعد اجتماعه مع الرئيس الأميركي جورج بوش إن الرئيس الأميركي رد بإيجابية على طلب إسرائيلي بأن تلعب واشنطن دورا نشطا في المساعدة على إنهاء أكثر من سبعة أشهر من الانتفاضة الفلسطينية. وأعرب بيريزعن تفاؤله بإمكانية السير في الطريق إلى السلام، وقال إنه يشعر باطمئنان حيال فرص نجاح مفاوضات السلام في الشرق الأوسط عقب لقائه مع بوش في واشنطن أمس.

وفي السياق ذاته قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن المحادثات الأمنية بين الإسرائيليين والفلسطينيين التي تلعب فيها واشنطن دور الوسيط، حققت بعض التقدم لكنه لن يكون كافيا حتى ينحسر ما أسماه بالعنف على حد تعبيره.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة