إيران تهدد بضرب إسرائيل إذا تعرضت لهجوم عسكري   
الخميس 1428/9/8 هـ - الموافق 20/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:09 (مكة المكرمة)، 21:09 (غرينتش)

إيران قالت إن إسرائيل تحت مرمى صواريخها ومقاتلاتها (الأوروبية-أرشيف)

قال مسؤول رفيع في القوات الجوية الإيرانية إن قاذفات بلاده قادرة على ضرب إسرائيل إذا هاجمت إيران.

ونقلت وكالة فارس الإيرانية للأنباء عن اللواء محمد علوي مساعد قائد القوات الجوية الإيرانية قوله إن القوات الإيرانية وضعت خططا للرد على أي هجوم إسرائيلي محتمل.

وأضاف علوي أن "كل أراضي إسرائيل تحت مرمى الصواريخ والقنابل الإيرانية".

وكان وزير الدفاع الإيراني مصطفى محمد نجار قد صرح الأربعاء لوكالة إيرنا الإيرانية أن بلاده "تحتفظ بعدة خيارات مفتوحة للرد على أي تهديدات محتملة"، كما أن إيران هددت من قبل بأن إسرائيل ستكون أول هدف لها في حال وجهت الولايات المتحدة الأميركية ضربة عسكرية لطهران.

تنديد أميركي
وقد نددت واشنطن بتصريحات المسؤول العسكري الإيراني معتبرة أنها تشير إلى "نية إيرانية في الاستفزاز".

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو "أعتقد أن كلاما كالذي نقل عن إيران غير مفيد وغير بناء ويكاد يكون استفزازيا"، مضيفة أن "إسرائيل لا تسعى إلى الحرب مع جيرانها".

كوندوليزا رايس وجهت انتقادات شديدة للبرادعي (الفرنسية-أرشيف)
ومن جهته ناشد نيكولاس بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس البلدان التي تربطها مع إيران روابط تجارية تقليصها "لحمل طهران على العودة إلى طاولة التفاوض" بشأن برنامجها النووي.

وقال بيرنز للصحفيين أثناء زيارة إلى العاصمة التركية أنقرة إنه "ليس من المنطقي الإعلان عن صفقات طويلة الأمد للنفط والغاز بينما تمضي إيران قدما في أبحاث للأسلحة النووية".

لقاء لاريجاني وسولانا
ومن جهة أخرى قال مصدر في المجلس الأعلى للأمن القومي إن رئيس المجلس علي لاريجاني والمنسق الأعلى للسياسة الخارجية خافيير سولانا بحثا في مكالمة هاتفية مواصلة محادثات ثنائية بدآها منذ أكثر من سنة.

وأضاف المصدر ذاته أنه سيتم "تحديد الموعد بشكل نهائي مطلع أكتوبر/تشرين الأول".

وعقدت آخر المباحثات بين لاريجاني وسولانا بأنقرة في أبريل/نيسان ثم في مايو/أيار بمدريد.

وفي السياق نفسه بحث الأربعاء عضو مجلس الأمن القومي الإيراني حسن روحاني مع وزير الخارجية الألماني فالتر شتاينماير ملف بلاده النووي، بعد التطورات الأخيرة المتمثلة بتحذيرات باريس من شن حرب على طهران.

وتأتي هذه التحركات الإيرانية بعد التهديدات التي أطلقها وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر، وكذلك بعد هجوم شديد اللهجة شنته وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس على المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي مطالبة إياه بعدم التدخل في شؤون الدبلوماسية.

وكانت رايس أعربت عن سخطها للانتقادات الأخيرة للبرادعي التي رفض خلالها الخيار العسكري ضد إيران, قائلة إن عمل الوكالة الذرية "ليس صنع الدبلوماسية"، موضحة أن دور الوكالة يتركز في إجراء عمليات تفتيش وتقديم تقارير عن الأنشطة والتأكد من احترام الاتفاقات المختلفة التي وقعتها الدول.

علي لاريجاني قد يستأنف محادثاته مع خافيير سولانا (الفرنيسة-أرشيف)
رفض للحرب
أما روسيا فدعت إلى إيجاد حل دبلوماسي وعدم تصعيد التوتر بشأن الملف النووي الإيراني عبر اقتراح فرض عقوبات جديدة أو وضع سيناريوهات وأعمال عسكرية.

وقال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين إنه ينبغي حل مشكلة النووي الإيراني بوسائل سياسية أو دبلوماسية دون تصعيد التوتر.

من جانبه انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف السعي لفرض عقوبات أحادية على طهران خارج إطار الأمم المتحدة، بسبب برنامجها النووي.

وشدد على وجوب المضي في المفاوضات مع إيران، داعيا إلى استئناف الاتصالات في أسرع وقت ممكن بين كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي علي لاريجاني والمنسق الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا.

وبدورها أكدت القاهرة مجددا معارضتها لأي عمل عسكري ضد طهران. وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إن بلاده "لا توافق مطلقا على أي حل لمسألة الملف النووي الإيراني من خلال العنف أو عمل عسكري".

ودعا أبو الغيط للتوصل إلى تسوية سلمية لهذا الملف من خلال مفاوضات تحقق لإيران حقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية, في الوقت الذي لا يتم فيه نشر للقدرات النووية في الشرق الأوسط. كما أكد مساعي بلاده لتطبيع العلاقات من خلال التشاور البناء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة