بوش وجينتاو يتعهدان لفظيا بتجاوز خلافاتهما الدولية   
الجمعة 1427/3/22 هـ - الموافق 21/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 4:32 (مكة المكرمة)، 1:32 (غرينتش)

الرئيس الصيني أكد تأييده لحل الملفين الإيراني والكوري الشمالي سلميا (الفرنسية)

تعهد الرئيسان الأميركي جورج بوش والصيني هو جينتاو بتجاوز خلافاتهما حول قضايا شائكة مثل الأزمة النووية الإيرانية والعجز في المبادلات التجارية، لكن هذه الخلافات تجلت بوضوح في تصريحاتهما خلال حفل الاستقبال الذي أقيم  للرئيس الصيني في حديقة البيت الأبيض.

وقال بوش في ختام اللقاء إنه بحث مع الرئيس الصيني استخدام الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يتيح فرض عقوبات على إيران يمكن أن تصل إلى استخدام القوة، لكنه أقر بأنه لم يتوصل إلى اتفاق مع نظيره الصيني بهذا الشأن.

وأكد الرئيس الأميركي أن لدى واشنطن وبكين هدفا مشتركا يتمثل في منع طهران من حيازة السلاح النووي، مشيرا إلى أن إحدى الوسائل التكتيكية للتوصل إلى ذلك هي استخدام الفصل السابع لتوجيه رسالة مشتركة إلى الإيرانيين بأن الصين والولايات المتحدة والترويكا الأوروبية تشعر جميعا بقلق عميق إزاء تطلعاتهم النووية.

كما طلب الرئيس الأميركي من نظيره الصيني استخدام تأثيره القوي على كوريا الشمالية بهدف الحصول على تقدم ذي دلالة منها لتحقيق تقدم معقول نحو شبه جزيرة كورية خالية من الأسلحة النووية.

ورد الرئيس الصيني بأن بلاده تؤيد حلا دبلوماسيا وسلميا لمعالجة الملفين النووين الإيراني والكوري الشمالي.

وحول قضية تايوان، كرر بوش التزام بلاده بمبدأ "صين واحدة"، وقال إنه يعارض أي خطوات أحادية الجانب لتغيير الوضع الراهن في مضيق تايوان ويرى أن مستقبل هذه الجزيرة يمكن أن يحل بطريقة سلمية.

ورد نظيره الصيني بأن تايوان تشكل جزءا لا يتجزأ من الأراضي الصينية، مؤكدا أن بلاده ستبذل قصارى جهدها لإعادة توحيد الصين وتايوان بطريقة سلمية مع عدم السماح لانفصال الجزيرة عن الوطن الأم مهما كان الثمن.

العلاقات التجارية
الإجراءات الأمنية لم تمنع دخول ناشطة في حركة فالونغونغ إلى مقر انعقاد المؤتمر الصحفي لبوش وجينتاو (الفرنسية)
وبالنسبة للتجارة حيث بلغ العجز التجاري الأميركي مع الصين 202 مليار دولار في العام الماضي، دعا بوش نظيره الصيني إلى اتخاذ خطوات للسماح للشركات الأميركية بالتنافس في الصين بنفس الحرية التي تستطيع بها الشركات الصينية حاليا المنافسة داخل الولايات المتحدة وبطريقة أكثر كفاءة خاصة زيادة العملة الصينية أمام الدولار والعملات الأخرى.

وتعهد جينتاو قائلا إن بلاده تواصل إدخال الإصلاح على معدلات سعر الصرف وستتخذ تدابير لتسهيل الوصول التجاري إلى أسواقها وزيادة الواردات وتعزيز حقوق الملكية، كما وعد بتحقيق تقدم لتطوير التعاون والتجارة بين البلدين.

ولم يعول بوش طبعا على التدخل غير المتوقع لناشطة في حركة فالونغونغ الدينية المحظورة، نجحت في اختراق الجهاز الأمني للرئاسة الأميركية، لدعم تصريحه حول حقوق الإنسان في الصين.

أما جينتاو الذي بدا عليه الاستياء فرفع صوته لعله يعلو على صوت المعارضة التي هتفت لتحية الفالونغونغ، طالبة من بوش أن يتدخل لمصلحة حركتها، وسرعان ما أخرجتها الأجهزة الأمنية في البيت الأبيض.

وكان بوش أعلن قبل ذلك أن "الصين باتت مزدهرة لأن الصينيين يتمتعون بحرية شراء المنتجات وبيعها، والصين يمكنها تطوير نجاحها عبر منح الشعب الصيني حرية التجمع والتعبير وممارسة المعتقد".

وخلال مداخلتي الرئيسين، تجمع نحو 500 متظاهر خلف سور البيت الأبيض، بعضهم احتجاجا على انعدام الحريات في الصين، والبعض الآخر دعما للرئيس الصيني.

وعكس الاستقبال الذي أعد للرئيس الصيني أهمية بلاده كقوة عظمى على الساحة الدولية، رغم أن هذا اللقاء الأول بين بوش ونظيره الصيني في الولايات المتحدة منذ تسلم الأخير مهماته عام 2003، لم يتخذ الطابع الرسمي لزيارة دولة. وكان جينتاو وصل الثلاثاء إلى الولايات المتحدة في زيارة تستمر أربعة أيام مخصصة لبحث العلاقات التجارية والدبلوماسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة