الأردن يعدّ قانونا لمكافحة الإرهاب وإقالة رئيس الديوان   
الأربعاء 1426/10/14 هـ - الموافق 16/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 2:43 (مكة المكرمة)، 23:43 (غرينتش)
التفجيرات دفعت الملك عبد الله الثاني للإسراع بتعديلات واسعة في الديوان الملكي (الفرنسية)

أجرى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني تعديلات في الديوان الملكي فعزل رئيس الديوان الملكي وعشرة من مستشاريه, في خطوة كانت متوقعة وعجلت بها التفجيرات التي شهدتها العاصمة عمان الأسبوع الماضي وأودت بحياة أكثر من خمسين شخصا.
 
ووفقا للتعديلات الجديدة عين سالم الترك الذي كان نائبا لرئيس الأركان المكلف باستثمارات الجيش, بمنصب رئيس للديوان الملكي خلفا للزعيم القبلي ورئيس الوزراء السابق فيصل الفايز.
 
وأشار مراسل الجزيرة في عمان إلى أن سالم الترك كان ضابطا في الجيش تولى في التسعينيات منصب مساعد القائد العام للجيش.

كما عين معروف البخيت الذي كان سفيرا للأردن لدى إسرائيل مديرا للأمن الوطني خلفا لسعد خير الرئيس السابق للاستخبارات.
 
ومن المتوقع أن يعين العاهل الأردني أعضاء جددا في مجلس الأعيان غير المنتخب والمؤلف من 55 عضوا خلال اليومين القادمين, بالإضافة إلى تعديلات أخرى في مناصب حكومية رفيعة.
 
قانون جديد
تفجيرات عمان لاقت رفضا شعبيا عارما (رويترز)
وتتزامن التعديلات الجديدة مع تصريحات وزير الداخلية عوني يرفاس بأن بلاده تعد لقانون جديد لمكافحة ما يسمى بالإرهاب.
 
وقال يرفاس إن القانون الجديد "سيستوحي من القانون البريطاني وبعض قوانين الدول العربية", مشيرا إلى أن لجنة كلفت بإعداد القانون الجديد.
 
كما أعلن الوزير الأردني في وقت سابق بعض الإجراءات الجديدة لمنع وقوع تفجيرات جديدة، ومن بينها مطالبة جميع الأردنيين الذين يؤجرون عقارات لأجانب بتسجيل أسماء هؤلاء المستأجرين لدى السلطات خلال 48 ساعة.
 
زيادة الحريات
من جهة أخرى حثت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن -التي يعد حزبها أكبر حركة سياسية منظمة بالبلاد- الحكومة على زيادة الحريات المدنية, محذرة من أن أي حملة بعد التفجيرات الأخيرة ستؤدي إلى ما أسمته إذكاء التطرف الديني.

وقال مرشد الجماعة عبد المجيد الذنيبات إن وسيلة محاربة ما وصفها بالآراء المتطرفة هي السماح بمزيد من الحريات, مشيرا إلى أن "الحالة التي نعيشها في الشرق الأوسط هي التي فرضت مثل تلك الأفكار المتطرفة وأوجدت التربة الخصبة".

كما حث على إنهاء الحظر المفروض على العلماء والأئمة منذ الحملة الصارمة التي شنتها السلطات عقب إبرامها معاهدة السلام في عام 1994 مع إسرائيل, عندما وجه الاتهام للوعاظ والأئمة بانتهاك القانون الذي يحظر خطب المساجد بدون ترخيص.
 
ساجدة الريشاوي
تطورات التحقيقات

وفيما يتعلق بتطورات التحقيقات في تفجيرات عمان أفاد مراسل الجزيرة بأن ساجدة عتروس الريشاوي التي تتهمها السلطات بأنها كانت ضمن المجموعة التي هاجمت ثلاثة فنادق في عمان, قد اعتقلت في مدينة السلط, بعد أن حاولت اللجوء إلى أنسباء شقيقتها التي كانت متزوجة من الأردني نضال عربيات أحد أبرز مساعدي أبو مصعب الزرقاوي.
 
كما ارتفعت حصيلة اعتداءات عمان إلى 58 قتيلا مع وفاة أميركي أصيب خلال تلك التفجيرات بعد أن كان في حالة غيبوبة منذ وقوعها, ليرتفع عدد الأميركيين الذين قتلوا إلى أربعة أشخاص.
 
وواصل المحققون استجواب العراقية الريشاوي بعد أن عرضت اعترافاتها في وقت سابق على شاشة التلفزيون الحكومي مساء الأحد بعد ساعات من اعتقالها.
 
وأوضحت المصادر نفسها أن الريشاوي -التي قيل إنها فشلت في تفجير حزامها الناسف في فندق "راديسون ساس" في حين نجح زوجها في ذلك- لم تدل بمعلومات مهمة أخرى، حيث مازالت في حالة من الذهول ولم تتكلم كثيرا.
وأظهرت التحقيقات أن الريشاوي فقدت ثلاثة من إخوتها بينهم ثامر الريشاوي الذي يوصف بأنه الساعد الأيمن للزرقاوي على أيدي القوات الأميركية في العراق.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة