قوى مصرية تناشد وزراء العرب الحياد في الأزمة اللبنانية   
الاثنين 1429/5/8 هـ - الموافق 12/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 8:16 (مكة المكرمة)، 5:16 (غرينتش)

وزراء الخارجية العرب مطالبون بموقف حيادي في القضية اللبنانية (الفرنسية-أرشيف)

محمود جمعة-القاهرة

حذرت قوى مصرية وزراء الخارجية العرب من تأييد طرف لبناني على حساب أخر خلال اجتماعهم اليوم الأحد، وناشدت أطراف الأزمة اللبنانية التهدئة والعودة للحوار، محملة فريق الأكثرية مسؤولية تفجر الأوضاع بقراري الحكومة إزالة شبكة اتصالات حزب الله وإقالة مدير الأمن بمطار بيروت.

كما ناشدت جماعة الإخوان المسلمين فى مصر الأطراف اللبنانية إنهاء العنف والعودة إلى حوار وطني "ينقذ لبنان ويحافظ على مؤسساته الدستورية ويحفظ للمقاومة ضد العدو الصهيوني حقوقَها ومكانتها".

تصحيح للمسار
فقد حذر مدير مركز يافا للدراسات رفعت سيد أحمد في تصريح للجزيرة نت الوزراء العرب "من تبني الموقف الأميركي والفرنسي الراغب في تفتيت الجبهة الداخلية للبنانيين"، وقال إن العرب لن يكسبوا شيئا إذا خرجوا ببيان يدين أو يلقي بالمسؤولية على المعارضة.

ووصف سيد أحمد ما يحدث الآن في لبنان بأنه "تصحيح للمسار وليس انقلابا"، مضيفاً أن المولاة أرادت وصم صراعها السياسي مع المعارضة بالصبغة المذهبية، "لكن الأغلبية الصامتة من اللبنانيين مع مطالب المعارضة إن لم تكن تنتمي للمعارضة بشكل مباشر".

ورأى أن الأزمة لبنانية بالأساس، وأن دور الأطراف الخارجية خاصة "يظل ثانويا"، مشيرا إلى أنه على دمشق وإيران "مساندة التوافق الوطني اللبناني ودفع قوى المعارضة إلى منطقة وسط يمكن منها الانطلاق إلى حوار حتى لا تمتد الأزمة إلى داخل سوريا".

وشلت الأزمة السياسية في لبنان عمل الحكومة وتركت المقعد الرئاسي شاغرا منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وأدت أيضا إلى بعض جولات من العنف في الشارع في بلد لا يزال يعيد إعمار ما تهدم خلال 15 عاما من الحرب الأهلية.

الداخل والخارج معا
بدوره قال المحلل السياسي الدكتور ضياء رشوان للجزيرة نت "إذا رغب القادة العرب في حل الأزمة فستحل"، لكنه مع ذلك أشار إلى أن الحل في لبنان يعتمد على الداخل والخارج معا.

ورفض توصيف الصراع في لبنان على أنه طائفي بين السنة والشيعة، موضحا أن تحالف المعارضة يضم شيعة وموارنة وسنة، وتحالف الأكثرية يضم موارنة وسنة ودروزا.

كما حمل رشوان بشدة على تحالف الأكثرية متهما إياه بتفجير الأزمة عبر قراريه بشأن شبكة اتصالات حزب الله وإقالة المسؤول الأمني بمطار بيروت الموالي لحزب الله.

إلا أن رشوان استبعد حربا أهلية في الوقت الراهن "لأنه لا يوجد توازن عسكري على الأرض"، حسب قوله، فحزب الله  -كما يرى رشوان- "هو الوحيد الذي يملك السلاح، كما أن الحزب يسلم المناطق التي يسيطر عليها للجيش اللبناني".

المستفيد الوحيد
من جهة أخرى قال رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان محمد سعد الكتاتني في حديث للجزيرة نت إن "الصهاينة" هم المستفيد الوحيد مما يجري في لبنان، و"على الأطراف المعنية خاصة العربية التدخل دون انحياز لأي من الأطراف اللبنانية إذا أرادت إعادة اللبنانيين للحوار".

وانتقد الكتاتني موقف الرياض والقاهرة من الأزمة، واعتبر أنهما لم تقوما بالدور المنوط بهما كقوتين لهما اتصالات واسعة مع قوى الموالاة، وقال إن مواقفهما "تتأثر بالضغوط الأميركية والغربية وليس بالأجندة العربية اللبنانية".

ورفض الكتاتني قراري الحكومة اللبنانية الأخيرين، وقال "إن الحكومة افتقدت الحس السياسي ولم تتحسب لرد فعل المعارضة وحزب الله عندما اتخذت القراراين".

وتوقع النائب الإخواني أن يخرج اجتماع وزراء الخارجية العرب ببيان يدين قوى المعارضة اللبنانية وخاصة حزب الله، وحذر من أن هذا "سيزيد الأمر اشتعالا، وأن المطلوب بيان تهدئة يراعي الخريطة السياسية والطائفية للبنان".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة