بطريرك الأرثوذكس بالقدس في عمان والمطالبة بمحاكمته تشتد   
الثلاثاء 18/2/1426 هـ - الموافق 29/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:38 (مكة المكرمة)، 21:38 (غرينتش)
إيرينيوس الأول (يسار) يواجه بصيحات المحتجين الغاضبين بالقدس على بيعه مباني لمستثمرين يهود (الفرنسية-أرشيف)
 
اجتمع وزير الداخلية الأردني المهندس سمير الحباشنة اليوم مع بطريرك المدينة المقدسة للروم الأرثوذكس إيرينيوس الأول الذي وصل إلى عمان بناء على استدعاء من الحكومة الأردنية وسط مطالب أبناء الطائفة بتعريب الكنيسة ومحاكمته إثر اتهامه بعقد صفقة بيع عقارين لمتشددين يهود في المدينة القديمة في القدس.
 
وجرى خلال الاجتماع بحث عملية جزء من أملاك الكنيسة حيث أكد الحباشنة أن الحكومة الأردنية معنية بالحفاظ على البطريركية وأملاكها ومصالحها، وكانت الحكومة الأردنية قد شكلت مؤخرا لجنة قانونية برئاسة وزير العدل صلاح الدين البشير بهدف إيجاد وسيلة قانونية لإبطال عملية البيع، خصوصا وأن البطريركية تخضع للقانون الأردني رقم 27 لعام 1958.
 
وقال النائب الأرثوذكسي عن إحدى دوائر عمان الخمس إن المخالفات التي يرتكبها البطريرك تستدعي المحاكمة نظرا لمخالفته القانون الأساسي الخاص بالكنيسة في إشارة إلى القانون رقم 27 الصادر عام 1958.
 
وأضاف عودة قواس أن القانون ينص على إقامة مجلس مختلط من العلمانيين والكهنوت يتم انتخابه من أبناء الطائفة ويحق له وحده فقط التصرف في أملاك الكنيسة.
 
وتابع قواس أن الأولوية الآن هي إبطال الصفقة قانونا لأن البطريرك "غير مخول التوقيع" مؤكدا إمكانية ذلك بعد التحقيق في الأمر بعد اتصالات مع محامين أخصائيين في هذا المجال داخل إسرائيل.
 
يشار إلى أن الأوقاف الإسلامية والمسيحية في القدس خاضعة لإشراف الحكومة الأردنية قانونا. كما تنص معاهدة السلام المبرمة مع إسرائيل عام 1994 على أن الأردن يتمتع بوضع خاص يتعلق بمسؤوليته حيال الأوقاف الإسلامية والمسيحية والحفاظ عليها.
 
موقف السلطة 
من ناحيتها أبدت السلطة الفلسطينية رغبتها في رحيل بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية بالقدس بعد تورطه في بيع مبان لمستثمرين يهود.
 
وقال القائم بالأعمال الفلسطيني في أثينا عصمت صبري "إن إصرار إيرينيوس على عدم الاستقالة يخلق مشكلة كبيرة. لأن القضية أثارت موجة احتجاج واسعة جدا في صفوف العرب الأرثوذكس, ولن تتحقق العودة للهدوء طالما إيرينيوس باق في منصبه لأن وجوده يخلق توترات بصورة متواصلة".
 
وكشفت صحيفة معاريف الإسرائيلية قبل أسبوع أن مستثمرين أجانب يعملون لحساب مجموعات متطرفة في إسرائيل اشتروا سرا من الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية مبنيين في ساحة عمر بن الخطاب بباب الخليل في القدس القديمة.
 
وقد نفى البطريرك مجددا الخميس الماضي عملية البيع قائلا إنه لم تحصل إي صفقة من هذا النوع وإذا كان قد تم ذلك فسيكون صادرا عن أشخاص غير مخولين القيام بذلك وستعمل البطريركية لجعلها باطلة ولاغية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة