قتلى بسوريا وتحذير من حرب أهلية   
الجمعة 1432/11/18 هـ - الموافق 14/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:04 (مكة المكرمة)، 16:04 (غرينتش)


سقط تسعة قتلى على الأقل وأصيب أكثر من ثلاثين آخرين في الاحتجاجات التي عمت عدة مناطق سورية تحت عنوان "جمعة أحرار الجيش", مطالبة برحيل الرئيس بشار الأسد, وذلك بينما حذرت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من "حرب أهلية شاملة" في سوريا.

وقد وصفت الاحتجاجات التي شارك فيها الآلاف بأنها الاستعراض الأكبر للقوة من جانب المتظاهرين دعما للمنشقين عن الجيش, حسب ما ذكرت وكالة أسوشيتد برس.

ومن بين القتلى الذين سقطو اليوم الجمعة ثمانية في داعل بمحافظة درعا, وقتل التاسع في سقبا بريف دمشق, التي خرجت منها عدة مظاهرات.

وذكر ناشطون أن نحو عشرين ألف كردي شاركوا في مسيرة بمدينة القامشلي قرب الحدود التركية تكريما لذكرى زعيم كردي قتل في وقت سابق من الشهر.

وقد شهد حي بابا عمرو بمدينة حمص مظاهرة ضمن احتجاجات "أحرار الجيش" دعما للمنشقين عن الجيش السوري كما جاء في صور بثت على الإنترنت.

كما خرجت مظاهرة بعد صلاة الجمعة في مدينة القورية بمحافظة دير الزور شمالي شرقي سوريا تنادي برحيل الأسد. وانطلقت مظاهرة أخرى في بلدة معرة حرمة بمحافظة إدلب شمالي سوريا.

كما تظاهر مواطنون سوريون معارضون لنظام الأسد اليوم بعد صلاة الجمعة في بلدة خطاب بمحافظة حماة دعما للمنشقين عن الجيش كما جاء في صور على الإنترنت.

وتظاهر أهالي أحياء الشماس والوعر والقرابيص في مدينة حمص بعد صلاة جمعة أحرار الجيش، دعما للمنشقين, بينما شهد وسط مدينة إدلب وحماة ومدينة بصرى الحرير بمحافظة درعا وحي الميدان بمدينة حمص, مظاهرات مماثلة.

كما انطلقت مظاهرة بمدينة حلفايا بمحافظة حماة تنادي بإسقاط نظام حزب البعث الحاكم في سوريا ورحيل الأسد. وبث ناشطون على الإنترنت صورا مظاهرة خرجت اليوم الجمعة في حي القابون وفي حي العسالي بدمشق للمطالبة بإسقاط النظام السوري.

الأهالي شيعوا الضحايا في مظاهرات غاضبة (الجزيرة)
كما خرجت مظاهرات دعما للمنشقين عن الجيش في مدينة زملكا بمحافظة ريف دمشق وفي بلدة المسيفرة بمحافظة درعا تطالب بإسقاط النظام ورحيل الأسد.

وقد سبقت احتجاجات الجمعة مظاهرات ليلية شملت محافظات من جنوبي سوريا إلى شماليها مرورا بوسطها.

تحذير أممي
في هذه الأثناء, حذرت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي من أن القمع الشديد للاحتجاجات المناهضة للحكومة في سوريا قد يدفع البلاد إلى حرب أهلية شاملة.

وأشارت في بيان إلى أن عدد القتلى في الاحتجاجات التي بدأت في مارس/آذار تجاوز ثلاثة آلاف بينهم ما لا يقل عن 187 طفلا. وقد قتل مائة شخص على الأقل في عشرة الأيام الأخيرة فقط.

وشددت بيلاي على مسؤولية المجتمع الدولي, ودعت للقيام بتحرك للحماية بطريقة جماعية. واعتبرت أن رفض المزيد من أفراد الجيش مهاجمة المدنيين وتحول ولائهم يكشف الازمة, مشيرة إلى مخاوف من صراع مسلح.

وتحدثت بيلاي عن استخدام قناصة واللجوء للقوة ضد المحتجين السلميين بدون تمييز بما في ذلك استخدام الذخيرة الحية وقصف أحياء سكنية, قائلة إن ذلك أصبح من الأمور المتكررة في العديد من المدن السورية.

وردا على سؤال عن التحرك الدولي, قال روبرت كولفيل المتحدث باسم بيلاي إن إمكانية شن عمل عسكري مثلما حدث مع ليبيا يبت فيه مجلس الأمن.

يشار إلى أن تحقيقات مبدئية أجراها فريق من الأمم المتحدة في أغسطس/آب تحدثت عن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في سوريا تشمل عمليات قتل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة