واشنطن تبقي الحصار وإسرائيل ترفض الحكومة الفلسطينية   
الأحد 1428/2/29 هـ - الموافق 18/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:56 (مكة المكرمة)، 11:56 (غرينتش)

الحكومة الفلسطينية شكلت بموجب اتفاق مكة ووعدت باحترام الاتفاقات السابقة (الفرنسية)

أعلنت القنصلية الأميركية في القدس أن الولايات المتحدة ستواصل مقاطعة الوزراء المنتمين لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الحكومة الفلسطينية الجديدة، ولكنها ستسمح بإجراء اتصالات مع الوزراء من غير أعضاء حماس.

وقالت المتحدثة باسم القنصلية ميكايلا شويتزر إن بلادها لن توقف اتصالات مع شخصيات فلسطينية لمجرد مشاركتهم في الحكومة، ولكنها ستتخذ قرارات بخصوص كل حالة على حدة اعتمادا على تقييمها للموقف.

وأضافت أن الحظر الأميركي على المساعدات للفلسطينيين ما زال قائما، مشيرة إلى أن المساعدات غير المباشرة لـ"الشعب الفلسطيني" ستتواصل عبر الأمم المتحدة ومنظمات أخرى.

وأشارت المتحدثة إلى أن بلادها ستواصل تقييم مدى قبول الحكومة الجديدة شروط اللجنة الرباعية الدولية الداعية إلى الاعتراف بإسرائيل والاتفاقات السابقة ونبذ ما يسمى العنف.

وفي وقت سابق اعتبرت وزارة الخارجية الأميركية أن البند الذي يكفل حق مقاومة إسرائيل في برنامج عمل الحكومة الفلسطينية يناقض شروط الرباعية.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية نانسي بيك إن الإشارة إلى حق مقاومة إسرائيل أمر يدعو إلى القلق. وأضافت في مؤتمر صحفي أن كلمة رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أمام المجلس التشريعي "كانت مخيبة للآمال ولا تتفق مع مبادئ الرباعية والتزام حكومة الوحدة الوطنية بالمبادئ الأساسية للسلام".

يشار إلى أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ستزور المنطقة الأسبوع المقبل قبل أيام من انعقاد القمة العربية في الرياض. وكانت مصادر فلسطينية توقعت أن تلتقي رايس في رام الله الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الرابع والعشرين من الشهر الجاري قبل التوجه إلى مصر للقاء وزراء خارجية عدة دول عربية.

"
من الشخصيات المرشحة لإجراء اتصالات مباشرة مع الغرب في الحكومة الجديدة وزير الخارجية زياد أبو عمرو الذي تلقى دعوة من فرنسا لزيارتها. ويدرس الاتحاد الأوروبي نقل بعض المساعدات عن طريق وزير المالية الفلسطيني سلام فياض"
الموقف الأوروبي
وقال دبلوماسيون إن وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير ومنسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا سيبحثان غدا مع رايس في واشنطن كيفية التعامل مع الحكومة الفلسطينية.

وكانت رئاسة الاتحاد الأوروبي -التي تشغلها حاليا ألمانيا- قد أعربت في بيان عن استعدادها للتعاون مع "حكومة فلسطينية شرعية تتبنى برنامجا يعكس مبادئ اللجنة الرباعية".

وأكد البيان على أن الاتحاد "سيدرس بعناية برنامج الحكومة والأعمال التي ستقوم بها قبل اتخاذ أي قرار بشأن استئناف المساعدات المباشرة للفلسطينيين".

من جهتها قررت النرويج تطبيع علاقاتها السياسية والاقتصادية مع الحكومة الفلسطينية، وقال وزير الخارجية النرويجي يوناس غار ستور إن "برنامج حكومة الوحدة يقوم بخطوات مهمة تلبية للشروط التي فرضها المجتمع الدول".

ومن الشخصيات المرشحة لإجراء اتصالات مباشرة مع الغرب في الحكومة الجديدة وزير الخارجية زياد أبو عمرو الذي تلقى دعوة من فرنسا لزيارتها. وقالت مصادر دبلوماسية إن الاتحاد الأوروبي يبحث نقل بعض المساعدات عن طريق وزير المالية الفلسطيني سلام فياض.

 أولمرت قرر أيضا قصر المفاوضات مع عباس على المسائل الإنسانية (رويترز)

رفض إسرائيلي
وقد أصدرت الحكومة الإسرائيلية في اجتماعها الأسبوعي قرارا بعدم الاعتراف بالحكومة الفلسطينية وقد أيد 19 وزيرا القرار وعارضه اثنان فقط ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت المجتمع الدولي لاستمرار مقاطعة الحكومة الفلسطينية.

واعتبر -بتصريحات في مستهل الاجتماع- أن برنامجها يتضمن "عناصر تطرح مشاكل كبرى لا يمكن لإسرائيل أو المجتمع الدولي أن يقبلها بما فيها حق المقاومة".

وأضاف أولمرت أن الحكومة الجديدة تحد من قدرة تل أبيب على إجراء حوار مع عباس وتضيق نطاق القضايا التي يمكن إجراء مناقشات بشأنها مستقبلا. وأشار إلى أن أي محادثات سيجريها مع الرئيس الفلسطيني ستقتصر فقط على المسائل المرتبطة بتحسين الحياة اليومية للفلسطينيين في الأراضي المحتلة "أما المفاوضات الجدية فلن تعقد بعد أن تحالف مع مجموعة حماس".

مباشرة مهام
الحكومة الفلسطينية تعقد أول اجتماع لها اليوم في غزة يترأسه الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

ويشارك الوزراء من الضفة الغربية في الاجتماع عبر دائرة الفيديو وكانت الحكومة نالت أمس ثقة المجلس التشريعي بالأغلبية حيث صوت 83 نائبا من أصل 89 -حضروا الجلسة في غزة ورام الله- لصالحها.

و أكد هنية للصحفيين أمس أن أول خطوة يقوم بها الوزراء الجدد هي عملية تسلم الوزارات من الوزراء السابقين.

من جهة أخرى أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاث جمعيات مقربة من حركة حماس في مدينة رام الله. حيث اقتحمت جمعيتي فرح وأنصار السجين ومركز الأوائل وصادرت أجهزة حاسوب ومعدات أخرى وأغلقت مقارها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة