بريطانيا تنشر قوات في أفغانستان والمعارضة تحقق المزيد   
الأحد 1422/8/25 هـ - الموافق 11/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
دبابتان تابعتان لقوات التحالف الشمالي تتحركان أمس نحو أحد المواقع الأمامية شمالي كابل

ـــــــــــــــــــــــ
قوات التحالف المناوئ تعلن أنها تقدمت140 كلم جنوبا على الطريق الرئيسي بين مزار شريف والعاصمة كابل واستولت على ثمان مديريات في ولايتي باميان وباغلان
ـــــــــــــــــــــــ

تحالف الشمال يستولي على مدينة تخار بعد سلسلة هجمات ـــــــــــــــــــــــ

أعلن وزير الدفاع البريطاني جيف هون أن بلاده نشرت قوات في أفغانستان وذلك للمرة الأولى منذ بدء الحملة العسكرية التي تشارك فيها بلاده ضد هذا البلد، ويأتي تصريح هون في الوقت الذي قالت فيه قوات التحالف الشمالي المناوئ لطالبان إنها استولت على ولاية تخار شمالي شرقي أفغانستان وعلى عاصمة ولاية بادغيس في الشمال الغربي.

وقالت وكالة الأنباء الأفغانية الإسلامية إن قوات التحالف استولت على مدينة قلعة نو عاصمة ولاية بادغيس شمالي غربي أفغانستان. وأوضحت الوكالة نقلا عن القائد إسماعيل خان أن قواته استولت على قلعة نو في الساعدة الحادية عشرة صباح اليوم بالتوقيت المحلي (الخامسة والنصف بتوقيت غرينتش).

فقد أعلن محمد أشرف نديم المتحدث باسم القائد محمد عطا أن قوات التحالف بدأت تقدمها على الطريق الرئيسي بين مزار شريف وكابل في إطار هجوم شامل.

وأوضح نديم في تصريح للجزيرة أن القوات استولت على ثمان مديريات إستراتيجية خلال الهجوم على ولايتي باميان وباغلان غربي وشمالي العاصمة كابل. وأضاف نديم أن قوات القائد محمد إسلام تقدمت لمسافة كبيرة داخل ولاية باميان مشيرا إلى أنها تحاصر مدينة باميان عاصمة الولاية استعدادا لاجتياحها. كما استولت القوات المناوئة على مدينة بولي خمري الإستراتيجية. وأوضح نديم أن القوات المناوئة في وضع يمكنها الآن من مهاجمة العاصمة الأفغانية.

جندي تابع لقوات التحالف الشمالي يقصف أحد المواقع التابعة لحركة طالبان شمالي أفغانستان

المعارضة تستعيد تخار
في الوقت ذاته قالت المعارضة إنها استولت بعد معارك عنيفة مع قوات طالبان على ولاية تخار وعاصمتها مدينة طالوقان العاصمة السابقة لتحالف الشمال.

وكانت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية ذكرت نقلا عن مصادر طالبان أن القوات المناوئة شنت هجمات عنيفة على ولاية تخار في شمالي شرقي أفغانستان. وأوضحت أن قوات التحالف قامت الليلة الماضية وصباح اليوم بعدة هجمات على خطوط الجبهة في ولاية تخار. وأضافت أن قصفا أميركيا كثيفا سبق هذه الهجمات.

كما أكد قائد في التحالف المناوئ أن قواته قتلت 30 جنديا من طالبان خلال تلك المعارك.
وأعلن القائد محمد حسن أحد المسؤولين عن خطوط الجبهة في دشت القلعة على مسافة بضعة كيلومترات عن موقع المعارك أن قوات تحالف الشمال فقدت من جهتها ستة رجال في حين أصيب أربعون آخرون بجروح أثناء الهجوم على مواقع طالبان.

وأوضح محمد حسن لوكالة الأنباء الفرنسية أن قواته واجهت مقاومة كبيرة وتمكنت خلال الساعات الأولى من الهجوم من السيطرة على ثلاثة مواقع لطالبان تبعد أقل من كيلومتر عن خطوط الجبهة. وقال القائد إن حوالي ألفين من رجال تحالف الشمال شاركوا في المعركة, مدعومين بثلاثين دبابة روسية قديمة من طراز تي-55.

وأفادت الأنباء أن المعارك كانت مستمرة صباح اليوم حيث ترددت قذائف الدبابات والمدفعية ورشقات الرشاشات الثقيلة على خطوط الجبهة جنوبي غربي نهر كوخشا.

انفجارات وسحب دخان إثر القصف الأميركي العنيف على المواقع الأمامية لطالبان (أرشيف)
انسحاب تكتيكي

وكانت حركة طالبان قد أعلنت في وقت سابق أنها قامت بانسحاب تكتيكي من ثلاث ولايات في شمالي أفغانستان. ونقلت وكالة الأنباء الأفغانية عن أحد مسؤولي طالبان قوله إن مقاتلي الحركة انسحبوا من ولايات سمنغان وساري بول وغوزغان. وأضاف "أنه انسحاب تكتيكي وقواتنا تتجمع وتعيد تنظيم صفوفها".

وكان قائد المليشيات الأوزبكية الجنرال عبد الرشيد دوستم قد أعلن الاستيلاء على أربعة ولايات جديدة هي سمنغان وساري بول وفارياب وغوزغان شمالي البلاد.

أنقاض أحد المساجد الذي دمره القصف الجوي الأميركي على قرية شاه آغا الأفغانية قرب قندهار
مقتل مدنيين
على صعيد آخر قتل نحو 300 قروي أفغاني في قصف أميركي أمس على قرى تابعة لمدينة قندهار جنوبي أفغانستان. فقد أفاد موفد الجزيرة إلى قندهار بأن القرويين قتلوا في الغارات الأميركية التي شملت ثلاث قرى قرب مدينة قندهار معقل طالبان جنوبي شرقي أفغانستان.

وأضافت وكالة الأنباء الأفغانية المقربة من طالبان ومقرها باكستان أن الحصيلة النهائية للقصف على القرى الثلاث قد تتجاوز 300 ضحية، وقد عثر على 133 جثة في بلدة شاه آغا بمنطقة خاق ريز على بعد حوالي 70 كلم شمالي غربي قندهار. كما دمرت قريتان مجاورتان بالكامل في قصف جوي عنيف استمر ثلاث ليال بحسب المصدر نفسه.

عبد السلام ضعيف
قيود باكستانية على طالبان

من جهة أخرى فرضت الحكومة الباكستانية قيودا جديدة على سفير طالبان في إسلام آباد عبد السلام ضعيف فحظرت عليه بصورة خاصة التقاء شخصيات غير أفغانية بدون إذن مسبق.

وذكرت صحيفة (ذي نايشن) الباكستانية أن هذا القرار اتخذ عقب لقاء مساء أمس بين السفير عبد السلام ضعيف وبعض الصحافيين الباكستانيين, علق السفير خلاله على الوضع في أفغانستان.

وأوضحت الصحيفة أنه سيتعين على سفير طالبان من الآن فصاعدا الحصول على إذن من وزارة الخارجية الباكستانية قبل الاجتماع بأي شخص غير أفغاني. وكانت إسلام آباد قد أمرت ضعيف يوم الثلاثاء الماضي بوقف المؤتمرات الصحفية اليومية التي اعتاد فيها مهاجمة الولايات المتحدة. وقالت الصحيفة إن ضعيف لم يخرج خلال الأيام الثلاثة الأخيرة من مسكنه في إسلام آباد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة