الغموض يلف حادث بورتسودان   
الثلاثاء 1433/7/2 هـ - الموافق 22/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:51 (مكة المكرمة)، 19:51 (غرينتش)
هجوم الثلاثاء يذكر بعدد من الهجمات التي تعرضت لها المنطقة نفسها (الجزيرة)

الجزيرة نت-الخرطوم

غموض كامل يلف حادث التفجير الذي قتل فيه مواطن سوداني صباح الثلاثاء في بورتسودان شرقي البلاد، سواء من ناحية الجهة التي دبرته، أو حتى الوسيلة المستخدمة فيه.

الناطق الرسمي باسم الشرطة السودانية اللواء السر أحمد عمر، قال إنه سيتم إرسال فرق فنية من الخرطوم للمساعدة في التحقيق والتحري ومعرفة ملابسات الحادث الذي قضى فيه المواطن ناصر عوض الله أحمد سعيد (65 عاما).

لكن تصريحات المسؤولين السودانيين وقفت عند ذلك الحد، وهو ما فتح الباب واسعا للعديد من الأسئلة والفرضيات.

وكانت منطقة البحر الأحمر بشرق السودان -وخلال ثلاث سنوات- قد تعرضت لخمس هجمات نفذت ضد مواطنين سودانيين وأجانب، اتهم فيها سلاح الجو الإسرائيلي بالتعاون مع الأسطول الأميركي في البحر الأحمر.

وفيما لم يبح أي مسؤول سوداني بنوعية الحادث وما إذا كان انفجارا نتيجة قنبلة زرعت داخل السيارة أو صاروخ موجه نحوها، قال شهود عيان في المنطقة إنهم شاهدوا ما يشبه "نيزكا يهوي نحو الأرض"، بينما قال آخرون للجزيرة نت إن جسما غريبا سقط على السيارة مولدا إضاءة كبيرة قبل الانفجار.

وفي المقابل اختلف محللون أمنيون حول الأمر، فمنهم من يرى أن التفجير عمل محلي، ومنهم من رأى أنه "رسالة ما من الخارج".

شهود عيان قالوا إن جسما مثل النيزك سقط على السيارة قبل اشتعالها (الجزيرة)

سوابق
وكانت طائرة وصفت بأنها مجهولة الهوية قصفت في الخامس من أبريل/نيسان من العام الماضي سيارة جنوب بورتسودان وأودت بحياة شخصين كانا يستقلانها.

كما قصف الطائرات الإسرائيلية في مارس/آذار من عام 2009 رتلا من السيارات راح ضحيته عشرات السودانيين والأجانب، بزعم أنها كانت تحمل أسلحة مهربة لغزة عبر الحدود السودانية.

وكشف وقتها وزير الدولة بوزارة النقل السودانية مبروك مبارك سليم النقاب عن مقتل نحو ثمانمائة شخص بينهم صوماليون وإثيوبيون وإريتريون وسودانيون, في غارتين جويتين قامت بهما ثلاث طائرات من الأسطول الأميركي في البحر الأحمر في بداية العام ذاته.

المحلل العسكري العميد المتقاعد حسن بيومي استبعد وجود عمل خارجي في حادثة انفجار السيارة الثلاثاء. بينما اعتبرها الفريق الفاتح المصباح رسالة للحكومة السودانية لوقف حركة تجارة البشر أو مهربي الأسلحة.

ولم يستبعد بيومي -في تصريح للجزيرة نت- أن يكون للأمر "علاقة بخلافات بين تجار في المنطقة"، مستبعدا إمكانية الاستهداف الخارجي.

أما اللواء متقاعد نور الدين أحمد فرح -الذي عاين مكان الحادث- فأشار إلى أن تنفيذ العملية تم بدقة متناهية، مرجحا استخدام صاروخ موجه "ومن نوعية خاصة".

وقال للجزيرة نت إن العملية شبيهة بعملية التفجير السابقة في العام الماضي، مشيرا إلى أنها عملية تكنولوجية متقدمة. ولم يستبعد فرح وجود أياد للموساد بالبلاد "رتبت لهذا العمل بدقة متناهية".

أما الفريق الفاتح المصباح فقال إن الاعتداءات السابقة كانت باعتراف إسرائيل "وهذا نفس السيناريو الذي وقع في العام الماضي".

ولم يستبعد -في حديث للجزيرة نت- استهداف المواطن "من قبل جهات خارجية تشك بعلاقة المواطن بتجارة البشر أو تهريب السلاح".

وتوقع أن تكون العملية "ضربة استباقية تحسبا لتهريب أسلحة جديدة إلى غزة أو غيرها من مناطق سوق السلاح"، مشيرا إلى أن تنفيذ العملية كان "إما بمدفعية موجهة أو بطائرات معينة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة