إسرائيل العنصرية تواصل ممارساتها القمعية   
السبت 1422/6/13 هـ - الموافق 1/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

غزة – سامي سهمود
تراجع اهتمام الصحف الفلسطينية بالحدث الميداني على الأرض إلى المرتبة الثانية وحظيت تغطية وقائع مؤتمر مكافحة العنصرية المنعقد في جنوب أفريقيا بالمرتبة الأولى, بالإضافة إلى متابعة آخر التطورات السياسية واحتمالات عقد لقاء بين الرئيس الفلسطيني ووزير الخارجية الإسرائيلي شيمون بيريز.

تنديد بالعنصرية
ونستهل هذه الجولة من الحياة الجديدة التي كتبت عنوانها الرئيسي "افتتاح مؤتمر ديربن على إيقاع التظاهرات المناهضة لعنصرية إسرائيل وأمريكا" وتنقل الصحيفة عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات دعوته للمشاركين في المؤتمر إلى "التنديد بعقلية التمييز العنصري الإسرائيلية" بينما تشير إلى تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة والتي أكد فيها عدم جواز استخدام تل أبيب المحرقة كمبرر كي لا تراجع سلوكها.

المواجهات مستمرة
على صعيد المواجهات الميدانية تقول الحياة الجديدة إن عشرات الفلسطينيين سقطوا جرحي في آخر حصيلة أسفرت عنها الاشتباكات التي وقعت بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في وقت هدمت فيه إسرائيل 9 منازل جديدة في رفح وصد فيه مقاومون فلسطينيون 5 محاولات توغل في الخليل.

أسلحة فتاكة
في ذات السياق تنقل الحياة الجديدة عن د. مصطفي البرغوثي رئيس لجان اتحاد الإغاثة الطبية الفلسطينية اتهامه لقوات الاحتلال الإسرائيلي باستخدام أنواع جديدة من الرصاص المتفجر ضد مسيرات سلمية قام بها مواطنون فلسطينيون شمالي البيرة ويؤكد البرغوثي أن جنود الاحتلال استخدموا ذخيرة حية تنشطر بعد إطلاقها إلى شظايا صغيرة ولكنها قاتلة إذا ما أصابت أجزاء حساسة من الجسم بهدف إصابة عدد أكبر من المواطنين الفلسطينيين.

صحيفة -القدس- أبرزت هي الأخرى على صدر صفحتها الأولى مؤتمر مكافحة العنصرية في جنوب أفريقيا وكتبت عنوانها الرئيسي جوار صورة للزعيم الفلسطيني ياسر عرفات رفقة القس الأمريكي جيسي جاكسون "الرئيس عرفات يدعو مؤتمر مناهضة العنصرية لدعم الشعب الفلسطيني والعدالة والشرعية الدولية".

لقاء عرفات - بيريز

الإدارة الأمريكية تتخبط بين لعب دور فاعل في الشرق الأوسط أو العودة لسياسة قديمة اتبعت في عهد إدارة الرئيس الجمهوري السابق رونالد ريغان

القدس

في ثاني أبرز عناوينها تشير القدس إلى تزايد احتمالات عقد لقاء بين الرئيس عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز وتقول القدس إن هناك جهودا دبلوماسية أوروبية مكثفة بالتعاون مع واشنطن تهدف لتكريس وقف إطلاق النار والإعداد لتنفيذ توصيات لجنة ميتشل.

وتعرض القدس في معرض حديثها عن الوضع في الشرق الأوسط للموقفين الأوروبي والأمريكي وتشير القدس في تحليلها إلى أن القادة الأوروبيون قلقون من التدخل الفاتر لواشنطن في الشرق الأوسط فيما تشير تقارير من واشنطن إلى أن الإدارة الأمريكية تتخبط بين لعب دور فاعل في الشرق الأوسط أو العودة لسياسة قديمة اتبعت في عهد إدارة الرئيس الجمهوري السابق رونالد ريغان والتي كانت توصف بالمؤيدة لإسرائيل بقوة.

اعتراف إسرائيلي ولكن..!
في موضوع آخر تنقل-القدس- عن صحيفة فرنسية قولها إن الحكومة الإسرائيلية برئاسة أيهود باراك قدمت نصا تعترف فيه إسرائيل للمرة الأولى بمسئوليتها الجزئية عن مأساة اللاجئين الفلسطينيين ويقول نص الاقتراح الإسرائيلي الذي قدم في مفاوضات طابا في أواخر شهر يناير كانون الثاني المنصرم والذي نشرته صحيفة "لوموند دبلوماتيك" "إن مشكلة اللاجئين الفلسطينيين جوهرية في العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية وحلها الشامل والعادل أساسي لإنشاء سلام دائم ولا غبار عليه معنويا".

ويضيف النص أيضا "إن دولة إسرائيل تعرب رسميا عن حزنها لمأساة اللاجئين الفلسطينيين وعذابهم وخسائرهم وستكون شريكا فاعلا في طي هذه الصفحة الفظيعة المفتوحة منذ 53 عاما"، وتقول الصحيفة الفرنسية إن الوثيقة الإسرائيلية اقترحت إجراءات لعودة لاجئين لم يحدد عددهم وخاصة باتجاه إسرائيل.

ولم يتم إنهاء المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية في طابا بسبب إجراء انتخابات مبكرة في إسرائيل وهو ما أدى إلى فوز المتشدد أريل شارون برئاسة الحكومة الإسرائيلية.

عام دراسي جديد
صحيفة الأيام ركزت في عنوانها الرئيس على آخر التطورات الميدانية فجاء عنوانها الرئيسي على النحو التالي "الخليل: صد محاولات للتوغل في حارة الشيخ… قصف ليلي على أحياء سكنية في طولكرم".

محليا تشير الأيام إلى بدء العام الدراسي في المدارس الفلسطينية هذا اليوم وتقول الصحيفة إن مليون طالب فلسطيني في المراحل الدراسية الثلاث يتوجهون اليوم لمقاعد الدراسة توقعته الصحيفة مشابها للعام الفائت الذي شهد عرقلة شديدة للمسيرة التعليمية بسبب تصاعد القمع الإسرائيلي للشعب الفلسطيني.

عاصفة إسرائيلية
في موضوع متعلق بإسرائيل تقول الأيام إن تصريحا لوزير الخارجية الفنلندي أثارت عاصفة في الدولة العبرية بعد تشبيهه سياسات حكومتها الحالية بسياسات النازيين ونقل عن وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز تعبيره عن "صدمته الشديدة" لتصريحات الوزير الخارجية الفنلندي "أركي تيوميويا"

وكان الوزير الفنلندي قال في مقابلة مع مجلة فنلندية إنه "روع لرؤية النهج السياسي الذي تتبعه إسرائيل الذي يقوم على سحق وإذلال وإلغاء وإفقار الفلسطينيين" وتابع الوزير الفنلندي يقول
"المثير للذهول أن البعض يطبق نفس النوع من السياسة حيال الفلسطينيين مثل تلك التي وقعوا هم ضحيتها في الثلاثينات".

وقد أدت هذه التصريحات إلى مطالبة جهات يمينية في إسرائيل بسحب السفير الإسرائيلي من هلسنكي ما لم يقم الوزير الفنلندي بالاعتذار علنا.


آن الأوان لكي
تصغي الولايات المتحدة وإسرائيل وهما الوحيدتان اللتان حاولتا التصدي لإدانة الاحتلال والاستيطان والتمييز الذي تمارسه إسرائيل إلى إرادة المجتمع الدولي وإعادة النظر في كافة المواقف والسياسات

القدس

إلى افتتاحيات الصحف وتعليقاتها ونبدأ من القدس التي كتبت عن مؤتمر العنصرية وتحت عنوان "مؤتمر ديربن ورسالة المجتمع الدولي" تقول القدس إن هذا المؤتمر الذي يشكل الشرق الأوسط موضوعا مركزيا على جدول أعماله إضافة لقضية العبودية يشكل خطوة أخرى تعبر فيها شعوب العالم أجمع عن تطلعها إلى مجتمع إنساني أفضل تتهدم فيه كل حواجز الخوف والشكوك والكراهية ويتم فيه القضاء على كل نزعات الهيمنة والإكراه وهو ما يشكل بحد ذاته دعما للنضال التحرري الذي يخوضه شعبنا ولذلك فإننا نتوقع أن يقف هذا المؤتمر إلى جانب قضيتنا العادلة".

وتشير القدس أخيرا إلى أنه آن الأوان لكي "تصغي الولايات المتحدة وإسرائيل وهما الوحيدتان اللتان حاولتا التصدي لإدانة الاحتلال والاستيطان والتمييز الذي تمارسه إسرائيل إلى إرادة المجتمع الدولي وإعادة النظر في كافة المواقف والسياسات التي تثبت أنها لم تسهم في تحقيق السلام والاستقرار والتعاون مع المجتمع الدولي لإرساء قواعد مجتمع إنساني خال من الهيمنة والاحتلال والعنصرية".

إلى الأيام التي كتب فيها على الجرباوي مقالا بعنوان
"الاستخلاص المطلوب" يدعو الكاتب الفلسطينيين للتوقف عن خداع ذواتهم عبر القول بأن حكومة شارون تفتقد لبرنامج سياسي واضح ويري أن هذا الخداع مضر بالقدرة التحليلية الفلسطينية لتقدير الموقفين الإستراتيجي والتكتيكي لهذه الحكومة.

ويري الكاتب أن لهذه الحكومة هدف أساسي وحيد يتمحور حوله برنامجها السياسي وخطواتها العسكرية المتوالية وهو "القضاء على الإمكانية المتدحرجة التي كانت واعدة بتطور الكيانية الفلسطينية المنبثقة عن اتفاقات التسوية السياسية إلى دولة فلسطينية مستقلة غرب النهر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة