الحكومة الإيرانية تشكك بنزاهة محاكمة قاتل كاظمي   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:56 (مكة المكرمة)، 4:56 (غرينتش)

تطورات مأساوية طرأت على قضية كاظمي خلال اليومين الماضيين (الفرنسية)

يبدو أن قضية مقتل الصحفية الإيرانية زهرة كاظمي مرشحة لمزيد من التأزم والتعقيد يفوق الوضع الذي وصلت إليه أمس، بعد التداعيات التي أعقبت إنهاء الجلسة الثانية من هذه القضية بشكل مفاجئ.

فقد أعلنت الحكومة الإيرانية اليوم إدانتها المسبقة لقرار القضاء في هذه القضية إذا تضمن تحميل رضا أقدم أحمدي أحد عناصر الاستخبارات مسؤولية قتل كاظمي.

وقال المتحدث باسم الحكومة عبد الله رمضان زاده "إذا أدين المتهم فإن الحكومة ووزارة الاستخبارات ستحتجان لأن الجميع يعلم إنه بريء. وسنستخدم كل السبل الشرعية لإثبات براءة المتهم".

وكان أحمدي قد شارك في استجواب كاظمي خلال اعتقالها بأحد سجون طهران بعد توقيفها في يونيو/حزيران العام الماضي، غير أن هيئة الدفاع التي تترأسها شيرين عبادي الحاصلة على جائزة نوبل للسلام برأت أحمدي ووجهت التهمة لأحد المسؤولين الكبار في القضاء.

وقال مراسل الجزيرة في طهران إن المراقبين يرون أن تبني الدفاع لوجهة النظر هذه بالجلسة الأولى من إعادة استئناف النظر في قضية كاظمي قلب الأمور فورا رأسا على عقب.

فبعد أن كان القضاء قد سمح لدبلوماسيين ووسائل إعلام أجنبية بحضور الجلسة الأولى، قرر في الجلسة الثانية التكتم على الجلسة ومنع هؤلاء من حضورها. وقال محللون إن ذلك يعود لحساسية المكانة التي يتمتع بها المسؤول الذي وجه الدفاع أصابع الاتهام له بهذه القضية.

ولكن لم يكتب للجلسة الثانية أن تستكمل حيث أعلن فجأة عن توقف النظر فيها، وهو الأمر الذي أثار غضب محامي الدفاع ودفعهم لمغادرة قاعة المحكمة احتجاجا على هذا القرار. وقال شهود عيان إن القضاة لجؤوا لرفع الجلسة بعد إصرار عبادي على تقديم الأدلة التي تدين أحد كبار المسؤولين في الجهاز القضائي.

الحكومة الإيرانية تعلن رفضها لأي قرار بقضية كاظمي لا تشعر بعدالته (الفرنسية)
وبناء على هذه التطورات قررت كندا أمس سحب سفيرها من طهران، فيما هددت عبادي بنقل هذه القضية إلى المحكمة الدولية إذا لم تتحقق العدالة في محاكمتها بالجمهورية الإسلامية.

ويتهم الدفاع جهاز الادعاء العام بمحاولة التستر على أحد المسؤولين الكبار الذي تسبب بمقتل كاظمي، من خلال تلفيق هذه التهمة لأحمدي.

وكان السفير الهولندي -الذي كان من ضمن الدبلوماسيين ممن منعوا من دخول قاعة المحكمة أمس- قد أكد أن هذه التصرفات سوف تؤثر سلبيا، وقال "عندما نناقش ملف حقوق الإنسان الإيراني في المرة القادمة لن نجد شيئا إيجابيا نقوله".

وكانت سلطات طهران قد اعتقلت كاظمي بعد توجيه التهم لها بالتقاط صور في أحد السجون النسائية في العاصمة دون الحصول على تصريح بذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة