باباجان: كل الخيارت متاحة للتعامل مع أزمة الكردستاني   
الأحد 16/10/1428 هـ - الموافق 28/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:46 (مكة المكرمة)، 9:46 (غرينتش)
متكي (يمين) وصف في لقائه مع باباجان حزب العمال بالمجموعة الإرهابية (الفرنسية)

قال وزير الخارجية التركي علي باباجان في طهران اليوم إن كل الخيارات متاحة لأنقرة في أزمة حزب العمال الكردستاني.

وأضاف في مؤتمر صحفي مع نظيره الإيراني منوشهر متكي أن بوسع تركيا مواصلة انتهاج الوسائل الدبلوماسية أو اللجوء إلى الخيار العسكري في المواجهة مع مقاتلي الحزب. وقد ندد متكي من جانبه بحزب العمال الكردستاني ووصفه بالمجموعة الإرهابية.
 
وقبيل توجهه إلى إيران الليلة الماضية، أكد بابا جان أن حكومته ستستخدم وسائل سياسية ودبلوماسية واقتصادية وثقافية وعسكرية لمحاربة المسلحين الأكراد.
 
وتأتي محادثات باباجان بعد اتصال هاتفي أجراه الرئيس التركي عبد الله غل أمس مع نظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد أبلغه خلاله أن "السبل الدبلوماسية لمعالجة الأزمة تستنفد" وفق ما أوردت وكالة أنباء الأناضول.
 
وفي السياق أعلن بيان لمكتب رئيس الوزراء العراقي عن اتفاق نوري المالكي مع الرئيس الإيراني على التصدي لأنشطة حزب العمال الكردستاني.
 
فشل محادثات
وكان وفد عراقي ترأسه وزير الدفاع عبد القادر جاسم وضم عسكريين أميركيين غادر أنقرة أمس، بعد "فشله" في إقناع تركيا بالمقترحات التي حملها لإنهاء أزمة العمال الكردستاني.
 
ورفضت أنقرة الاقتراحات العراقية واصفة إياها بأنها غير مرضية وغير عملية وتحتاج إلى زمن طويل لتطبيقها، مطالبة بغداد بخطوات فورية.
 
وشملت المقترحات العراقية قطع الإمدادات عن حزب العمال والحد من تحركاته وإغلاق مكاتبه، في حين سلم الأتراك المسؤولين العراقيين قائمة بـ153 "متمردا" كرديا.
 
موقف البارزاني
مسعود البارزاني (الجزيرة)
من جانبه جدد رئيس إقليم كردستان العراق تعهده بعدم تسليم أي مسؤول من حزب العمال إلى السلطات التركية "مهما كلف الثمن".
 
وقال مسعود البارزاني في مقابلة مع الجزيرة السبت إنه لن يسمح للحزب أن يتخذ من إقليم كردستان العراق مسرحا لعمل مسلح ضد أنقرة, متوعدا بطرد أي مسؤول في الكردستاني إذا خالف ذلك. كما تعهد بمنع نشوب أي اقتتال كردي, والحفاظ على الوحدة الوطنية بالإقليم.

وحول قرار برلمان كردستان العراق الدفاع عن النفس إزاء أي عملية تركية محتملة, قال "إذا دخلوا إلى قرانا وتدخلوا في شؤوننا فسندافع عن أنفسنا" نافيا وجود قوات تابعة للإقليم على الحدود مع تركيا.

وكان البارزاني طالب في وقت سابق حزب العمال بعدم اعتماد العنف والكفاح المسلح منهاجا للعمل "لأن الطريق الصحيح للنضال في المرحلة الحالية يجب أن يستند إلى العمل السياسي والفكري والإعلامي والدبلوماسي".
 
دعوة أردوغان
رجب طيب أردوغان (رويترز-أرشيف)
من جهة أخرى انتقد رئيس الوزراء التركي الموقف الأوروبي من أزمة بلاده مع العمال الكردستاني, متعهدا بشن عملية عسكرية "عند الضرورة" دون أخذ إذن أحد.
 
وقال رجب طيب أردوغان أمام حشود في أزمير "نريد أن نرى الأصدقاء الغربيين إلى جوارنا في حربنا ضد الإرهاب.. من يتغاضون عن الإرهاب متعاونون معه".
 
وفيما يتعلق بتأثير زيارته إلى الولايات المتحدة المقررة يوم 5 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل على الأزمة الحالية، قال أردوغان -الذي يواجه ضغوطا شعبية متزايدة للجم حزب العمال عسكريا- "لا أعرف ما سيحدث قبل رحلة أميركا.. نحن في وضع حساس طوال الوقت".
 
وكان رئيس أركان الجيش يشار بويوكانيت قد أعلن في وقت سابق أن الجيش سيرجئ أي عملية عسكرية ضد مقاتلي الحزب المختبئين شمال العراق، إلى حين انتهاء لقاء أردوغان والرئيس الأميركي جورج بوش في واشنطن مشددا على أهمية هذه الزيارة.
 
تعزيزات عسكرية
ميدانيا واصل الجيش التركي تعزيزاته على الحدود مع العراق، وواصلت الطائرات التركية عمليات الاستكشاف لمواقع مقاتلي حزب العمال في جبال قنديل الواقعة شمال العراق.
 
كما قام جنود بعمليات واسعة لنزع الألغام من الطرق التي سيسلكها الجيش التركي عند بدء الهجوم المحتمل.
 
وقد حشدت تركيا أكثر من 100 ألف جندي استعدادا لهجوم وشيك يستهدف نحو ثلاثة آلاف مقاتل كردي يختبئون شمال العراق.
 
وفي ملف الأسرى الأتراك، أكد العمال الكردستاني إمكانية الإفراج سريعا عن الجنود الثمانية الذين أسرهم الأسبوع الماضي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة