دعوات للتحقيق بوفيات سجون السلطة   
الثلاثاء 20/8/1430 هـ - الموافق 11/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:45 (مكة المكرمة)، 11:45 (غرينتش)

سجن الجنيد التابع للسلطة بمدينة نابلس (الجزيرة)

ضياء الكحلوت - غزة

دعت فصائل المقاومة الفلسطينية إلى تشكيل لجنة محايدة للتحقيق في ظروف وحيثيات الوفيات المتكررة لمعتقلين سياسيين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في سجون السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية.

وندد قياديون فلسطينيون في أحاديث منفصلة للجزيرة نت بما سموه ممارسات الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة بالضفة، معتبرين أن هذه الممارسات "القمعية" وإجراءات أخرى، تهدد المصالحة الوطنية وتعوق أي تقدم لإنهاء الانقسام الداخلي.

وشددوا على ضرورة إنهاء ملف الاعتقال السياسي لكي تهيأ الفرصة لنجاح الحوار الفلسطيني الذي ترعاه مصر، مطالبين الأخيرة بلعب دور لإنهاء مشكلة الاعتقال السياسي بالضفة.

مسؤولية جماعية
وحمل القيادي بحركة حماس إسماعيل رضوان، السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس ورئيس الحكومة بالضفة الغربية سلام فياض وحركة التحرير الوطني (فتح) المسؤولية الكاملة عن "أعمال التعذيب والقتل الممنهج" ضد حركته وعناصر المقاومة بالضفة.

وقال رضوان إن "قتل المجاهد" فادي حمادنة وقبله الشيخ كمال أبو طعيمة وغيرهما في سجون السلطة دليل على أن سلطة الضفة لا تريد الحوار ولا المصالحة الفلسطينية، وأنهما ترفضان كل مساعي الوساطة لإنهاء الانقسام.

ودعا رضوان الراعي المصري للمصالحة إلى التدخل العاجل وإنهاء ملف المعتقلين السياسيين في سجون الضفة، مؤكدا أن ما جرى أمس يثبت أن حماس محقة في طلبها إنهاء ملف المعتقلين السياسيين للسماح لعناصر فتح بالسفر لحضور مؤتمرهم السادس في بيت لحم.

أحد عناصر حماس الذي ماتفي سجون السلطة الفلسطينية بالخليل (الجزيرة-أرشيف)
جرائم تعذيب واعتقال

من جهته، دعا القيادي بحركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب إلى تشكيل لجنة تحقيق في "حوادث قتل" المقاومين بالضفة، مدينا ما سماه جرائم التعذيب والاعتقال التي تشهدها سجون السلطة هناك.

واتهم حبيب السلطة باستخدام سياسة ممنهجة لإخضاع المقاومة والضغط على المقاومين، مؤكدا أن حركته تمتلك المعلومات عن وسائل تعذيب مقاوميها ومقاومي الفصائل الأخرى في سجون السلطة.

وشدد القيادي بالجهاد على أن الحل لإنهاء هذه المأساة هو تبييض سجون السلطة من المعتقلين السياسيين وإنهاء الانقسام الداخلي، موضحا أن ذلك سينهي جميع المشاكل وسيعيد القضية الفلسطينية لوضعها الطبيعي.

إعاقة للحوار
بدوره، طالب القيادي بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة ومحايدة تحقق في حوادث الوفيات وتعلن نتائجها على الملأ ليحاسب كل من تجاوز القانون ويقدم للمحاكمة العلنية.

وقال مزهر إن ذلك سيشكل رادعا قويا لارتكاب مزيد من الممارسات القمعية والانتهاكات بحق الموقوفين، داعياً إلى ضرورة إنهاء ملف الاعتقال السياسي بأسرع وقت ممكن وتبييض كافة السجون من المعتقلين.

وتوقع مزهر أن يشكل ملف الوفيات وحالات الاعتقال ومنع أعضاء فتح من مغادرة غزة إعاقة إضافية لملف المصالحة المتعثرة، داعيا إلى الخروج الفوري لحوار وطني شامل ينهي كافة القضايا العالقة ويؤسس لشراكة لا لمحاصة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة