معارك دارفور بغرب السودان تخلف عشرات القتلى   
السبت 1424/2/25 هـ - الموافق 26/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

لقي 32 عسكريا سودانيا و20 متمردا مصرعهم عقب هجوم فاشل للمتمردين حاولوا خلاله الاستيلاء على مطار في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور بغرب السودان.

ونقلت صحيفة الأنباء الحكومية السودانية عن مسؤولين كبار قولهم إن القتال الذي اندلع أمس بين الجيش وحركة متمردة ظهرت مؤخرا في منطقة دارفور، أسفر عن تدمير عدة طائرات وإلحاق أضرار فادحة بمطار الفاشر. ونسبت الصحيفة إلى المتحدث باسم الجيش الفريق الركن محمد بشير سليمان قوله إن المتمردين سيطروا على منطقة سكنية قرب المطار، وقاموا -بدعم من "الطابور الخامس"- بمهاجمة المطار حيث أطلقوا النار بشكل عشوائي على مستودعات الوقود وأربع طائرات جاثمة فيه مما تسبب في تدميرها.

وأكد المتحدث العسكري أن مدينة الفاشر آمنة الآن وأن الحياة بدأت تعود إلى طبيعتها فيها بعدما نجحت القوات المسلحة في استعادة السيطرة على الوضع. وتبعد الفاشر حوالي 800 كلم جنوب غرب العاصمة الخرطوم.

وكانت حركة متمردة تطلق على نفسها اسم حركة العدل والمساواة قالت أمس إنها نجحت في السيطرة على الفاشر وهو ما نفته الحكومة. وتتهم الحركة حكومة الخرطوم بحرمان ولايات دارفور الثلاث من مشاريع التنمية والكهرباء. ودعت الحركة مؤخرا إلى الإطاحة "بالنظام الإسلامي في الخرطوم وقيام حكومة ديمقراطية مكانه".

ولا توجد روابط واضحة بين متمردي دارفور والحركة الشعبية لتحرير السودان وهي جماعة متمردة جنوبية تقاتل حكومة الخرطوم منذ عام 1983. لكن المحللين يقولون إن حركة العدل والمساواة تحاول -فيما يبدو- أن تحذو حذو متمردي الجنوب بعد نجاحهم في إجبار الحكومة على الجلوس إلى مائدة المفاوضات بعد عقدين من الاشتباكات التي أودت بحياة حوالي مليون فرد.

وفي تطور متصل فرض والي ولاية جنوب دارفور آدم حميد موسى حظر التجول ليلا على مدينة نيالا عاصمة الولاية بعد هجوم شنه المتمردون على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور. كما أمر موسى كافة أفراد الجيش والشرطة وقوات الأمن "بالالتحاق بوحداتهم على الفور".

ونشرت الحركة إعلانا يوم 14 مارس/ آذار الماضي دعت فيه إلى إقامة سودان ديمقراطي متحد عبر العمل المسلح. لكن المجموعة تنفي السعي للحصول على الاستقلال مثلما فعل المتمردون في جنوب السودان، وقالت إنها ترغب في أن يكون لها دور في الحكومة وحصة في موارد البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة