شهيدة بطولكرم واعتقال رجل دين مسيحي بالقدس   
الخميس 1423/6/14 هـ - الموافق 22/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي إسرائيلي يحقق في هويات معتقلين عرب من مواطني القدس الشرقية

اعتقلت الشرطة الإسرائيلية اليوم أحد رجال الدين المسيحي في القدس الشرقية المحتلة بسبب موقفه المؤيد للانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن الشرطة اعتقلت الناطق السابق باسم الكنيسة الأرثوذكسية في الأراضي المقدسة الأرشمنديت عطا الله حنا للتحقيق معه بشأن تصريحات أدلى بها عبر فضائيات عربية أبدى فيها دعمه لعمليات المقاومة وخاصة الفدائية منها.

عطا الله حنا
وقد وجهت الشرطة الإسرائيلية اتهامات للأب حنا بإبداء التأييد لتنظيمات أسمتها بالمعادية لإسرائيل، وكذلك السفر إلى لبنان وسوريا دون التصاريح اللازمة والإدلاء بتصريحات مؤيدة للمقاومة ودعوة الفلسطينيين بما في ذلك الطائفة المسيحية إلى المشاركة في الانتفاضة.

انفجار غامض بطولكرم
في هذه الأثناء استشهدت سيدة فلسطينية وأصيب ابن لها بجروح بانفجار غامض وقع شمالي الضفة الغربية واستهدف منزل أحد رجال المقاومة الفلسطينية.

وقالت مراسلة للجزيرة في فلسطين إن الانفجار وقع في مزرعة للدواجن تعود لأحمد حمد أحد نشطاء حركة الجهاد الإسلامي في قرية صيدا القريبة من مدينة طولكرم.

وقد أسفر الانفجار الذي لم يعرف سببه عن استشهاد أمينة سعيد إدريس (55 عاما) وإصابة نجلها إياد عبد الغني (28 عاما) بجروح، وهما لا يرتبطان بصلات قرابة مع الناشط الفلسطيني.

وفي السياق نفسه أعلن مصدر عسكري إسرائيلي انفجار عبوة ناسفة صباح اليوم تحت دبابة عسكرية في المدخل الجنوبي لمدينة جنين المحتلة. بيد أن المتحدث الإسرائيلي نفى أن يكون الانفجار قد ألحق خسائر في الأرواح أو مادية.

خلية حماس
عبد العزيز الرنتيسي
وفي الوقت الذي أعلنت فيه مصادر فلسطينية أن قوة عسكرية إسرائيلية اعتقلت فجر اليوم مسؤولا في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بمدينة قلقيلية يدعى وجيه قواس, قللت حماس من شأن اعتقال قوات الاحتلال خلية لجناحها العسكري مسؤولة عن عدد من العمليات داخل الخط الأخضر، قائلة إنه لن يؤثر في قدرات الحركة على شن عمليات مقاومة ضد الاحتلال.

فقد قال المسؤول البارز في حماس بقطاع غزة عبد العزيز الرنتيسي إن اعتقال الخلية لن يؤثر في أداء المقاومة، وأشار في تصريح للجزيرة إلى أنها ليست المرة الأولى التي يعتقل فيها ناشطون مهمون في الحركة دون أن تعيق مسيرتها في مقارعة قوات الاحتلال، بيد أنه اعترف في الوقت نفسه بأن اعتقال أفراد الخلية يشكل خسارة كبيرة.

وكانت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أعلنت أمس أنها فككت شبكة كبيرة من الناشطين الفلسطينيين في إسرائيل واتهمت أعضاءها بالمشاركة في هجومين على الجامعة العبرية ومقهى في القدس, وأوردت المصادر أسماء خمسة قالت إنهم مسؤولون عن عملية الجامعة العبرية وعدة عمليات أخرى منها عملية مقهى في القدس التي خلفت 11 قتيلا، وعملية نادي بلياردو في ريشون ليتسيون التي قتل فيها 16 شخصا.

نجل محمد عودة أحد أفراد خلية حماس
وفي رد فعل أولي أعلنت إسرائيل أنها ستسحب تصاريح الإقامة التي يحملها أربعة من مواطني القدس الشرقية العربية اعتقلوا للاشتباه باشتراكهم في الهجوم الذي وقع في الجامعة العبرية بالقدس الشهر الماضي وأدى إلى مقتل تسعة أشخاص.

ويحمل المعتقلون الأربعة وهم من سكان القدس الشرقية العربية التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 تصاريح إقامة دائمة تسمح لهم بحرية الحركة وحقوق أخرى.

وقال وزير الداخلية الإسرائيلي إيلي يشاي إن سكان القدس الشرقية الأربعة استغلوا حرية الحركة التي يتمتعون بها وعقود العمل التي توفرها لهم بطاقات الإقامة الدائمة في إسرائيل وإن الوزارة تنوي إلغاءها. وأضاف "لسنا بحاجة لانتظار المحاكمة لأن الدليل واضح ويستند إلى معلومات استخباراتية".

اجتماع أمني
معتقلون فلسطينيون يصلون في مدينة الخليل المحتلة
من جانب آخر تقرر أن تستأنف المباحثات الأمنية بين قادة عسكريين فلسطينيين وإسرائيليين والتي بدأت أمس بمعبر بيت حانون (إيريز) يوم الاثنين القادم لبحث تنفيذ اتفاق الانسحاب الإسرائيلي من غزة وبيت لحم الذي توصل إليه الجانبان قبل أيام.

وقال قائد قوات الأمن الوطني في قطاع غزة اللواء عبد الرزاق المجايدة إن مباحثات أمس لم تسفر عن تقدم. وأضاف أن الجانب الفلسطيني لمس في الاجتماع أن نظيره الإسرائيلي لم يقدم مفهوما واضحا يشير إلى التزامه بما تم الاتفاق عليه، وأن ما طرحه الجانب الإسرائيلي لا يعدو كونه مماطلة.

وأكد مدير الأمن الوقائي الفلسطيني في قطاع غزة رشيد أبو شباك أن إسرائيل مازالت غير جادة في تطبيق التفاهات التي تم التوصل إليها أخيرا بين الجانبين، وقال للجزيرة إن الجانب الإسرائيلي أجل اتخاذ أي خطوات عملية حتى يوم الاثنين المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة