أسر عراقية ترفع دعاوى قضائية ضد القوات البريطانية   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:56 (مكة المكرمة)، 4:56 (غرينتش)

أحد محامي الأسر العراقية الست يرفع صورة لطفلين قتلتهما القوات البريطانية (الفرنسية-أرشيف)
يزمع محامون يمثلون ست أسر عراقية -قتل الجنود البريطانيون أقاربها بعد انتهاء الحرب في العراق العام الماضي- رفع دعاوى قضائية أمام المحكمة البريطانية العليا غدا يتهمون فيها هؤلاء الجنود بانتهاك حقوق موكليهم المدنية.

وتخص القضايا خمسة مدنيين عراقيين قتلوا بالرصاص أثناء ممارستهم حياتهم العادية بعد الانتهاء الرسمي للحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق في مايو/أيار العام الماضي.

أما القضية السادسة فهي باسم بهاء موسى الذي كان يعمل موظف استقبال في أحد الفنادق وتوفي أثناء احتجاز القوات البريطانية له بعد أن تعرض "لضرب مبرح".

وتوفي موسى (26 عاما) في سبتمبر/أيلول العام الماضي بعد أن اعتقله الجنود البريطانيون مع سبعة عراقيين آخرين في مدينة البصرة جنوبي العراق. وتسلمت أسرته جثته بعد أربعة أيام من الاعتقال وعليها آثار ضرب وقد لطختها الدماء.

وقال داود والد المتوفى في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إن أنف بهاء ومعصمه كسرا وإن الكدمات كانت تغطي جسده، معربا عن اعتقاده بأن ابنه عذب حتى الموت.

من جانبه أكد متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية أن وزارته ستقدم دفوعات قوية في القضية.

جلسة سابقة
وفي جلسة إجرائية سابقة أمام المحكمة العليا في مايو/أيار الماضي كسبت الأسر العراقية حق الطعن في رفض الحكومة البريطانية فتح ملفات تحقيق مستقلة في وفاة العراقيين الستة.

الصحافة البريطانية نشرت فضائح تعذيب جنود بريطانيين للعراقيين (الفرنسية - أرشيف)
وفي الجلسة الإجرائية القادمة التي تعقد غدا سيعزز محامو الأسر العراقية قضيتهم بضرورة تطبيق المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان، نظرا لانتهاء الحرب رسميا وقت موت الضحايا ولأن بريطانيا كانت قوة احتلال في ذلك الوقت.

وقال فيل شاينر عضو رابطة محامي المصالح العامة الذي يمثل الأسر العراقية إن هذه القضية لا تمس فقط قضايا هامة بالنسبة للضحايا وأسرهم، بل هي أيضا على درجة كبيرة من الأهمية لضمان التزام الصراعات المستقبلية وعمليات الاحتلال وحفظ السلام بقانون حقوق الإنسان.

ونشرت منظمة العفو الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان تقريرا في مايو/أيار الماضي يتهم القوات البريطانية بقتل مدنيين عراقيين من بينهم طفلة في الثامنة دون أن يشكلوا أي خطر على تلك القوات.

وقالت المنظمة إن الجنود البريطانيين تورطوا في قتل ما لا يقل عن 37 مدنيا عراقيا منذ مطلع مايو/أيار العام الماضي، مبرزة قضية الطفلة حنان صالح مطرود التي قتلت بالرصاص يوم 21 أغسطس/آب 2003 قرب منزلها في إحدى قرى العراق الجنوبية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة