أنوار "موكب العربة" الهندوسي تنير شوارع كوالالمبور   
الخميس 1429/8/13 هـ - الموافق 14/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:17 (مكة المكرمة)، 12:17 (غرينتش)

تشجع الدول التي يوجد بها الهندوس على إقامة هذه الاحتفالات كنوع من برامج تشجيع السياحة (الجزيرة نت)

محمود العدم- كوالالمبور

ضمن واحد من الاحتفالات الدينية العديدة التي تحيها الأقلية الهندوسية في ماليزيا, تطوف عربة مضيئة مزركشة شوارع العاصمة كوالالمبور يجرها عدد من رجال المعابد الهندوسية ويجلس داخلها واحد من حراس الآلهة, حسب المعتقدات الهندوسية.

ويسمى هذا الاحتفال "آدي بورم"، وهو مرتبط بواحد من أكثر الآلهة احتراما عند الهندوس الذي يسمى "كالي" ويعني بالعربية إله الموت, غير أن الترجمة الإنجليزية أعطته معنى اصطلاحيا آخر أبعدته عن معناه السلبي ليحمل معنى التغيير المرتبط بالزمن.

يسمى الاحتفال آدي بورم (الجزيرة نت)
وعبر ماندرا أحد الذين يجرون العربة عن سعادته البالغة لاختياره لهذه المهمة, وأوضح في حديثه للجزيرة نت أن هذا احتفال سنوي تستمر مراسيمه المتعددة على مدار شهر, من أهمها إعداد هذه العربة وتجهيزها لتحمل أحد رجال الدين الكبار الذي يعتقد بأنه من حراس الآلهة.

وأشار إلى أنه ومجموعته يجرون هذه العربة في الشوارع المحيطة بالمعبد كنوع من الاحتفال بالمناسبة, إضافة إلى منح الفرصة لأبناء الأقلية الهندوسية للمشاركة في مسيرتها التي تعد جانبا من الطقوس التعبدية في هذا الاحتفال.

حرية أداء الشعائر الدينية
"
 هناك شخصيات رسمية ترعى الكثير من الاحتفالات الهندوسية
"
من جانبه أوضح م. تشندر راعي معبد ساري ساكثي موجامباي كوفل الهندوسي في كوالالمبور الذي تجولت الجزيرة نت في أرجائه, أنه لا فرق في أداء الطقوس والشعائر الدينية في أي دولة توجد فيها الجاليات الهندوسية, مشيرا إلى أن موكب العربة والأضواء والألوان والزركشة المبالغ بها تعتبر جميعها سمات عامة للاحتفالات والأعياد في الثقافة الهندوسية.

وأضاف في حديثه للجزيرة نت أنه في الغالب تشجع الدول التي يوجد بها الهندوس على إقامة هذه الاحتفالات كنوع من برامج تشجيع السياحة, خصوصا في الدول الآسيوية كماليزيا وسنغافورة وجزيرة بالي الإندونيسية.

وعند سؤاله عن مدى الحرية التي تمنح لهم كأقلية هندوسية لممارسة شعائرهم في ماليزيا, أكد تشندر اتساع المجال لهم لممارسة طقوسهم الدينية, مشيرا إلى رعاية شخصيات رسمية لكثير من الاحتفالات الهندوسية.

الاحتفال سنوي ويستمر مدة شهر كامل (الجزيرة نت)
ونوه إلى أن مطالب الأقلية الهندوسية في ماليزيا لا تنحصر في أداء المشاعر الدينية وإنما تتعدى إلى أمور أخرى, وقال إنه بصفته رجل دين فإنه لا يحمّل طرفا بعينه المسؤولية عن بعض الأحداث المؤسفة التي جرت بين الحكومة ومنتدى العمل من أجل حقوق الهندوس (هندراف).

يشار إلى أن الأقلية الهندية استقرت في ماليزيا أثناء مرحلة الاستعمار البريطاني حيث تم جلبهم من جنوب الهند من ولاية التاميل للعمل في مزارع المطاط الماليزية, وهم يشكلون نحو 12% من السكان ومعظمهم يدينون بالهندوسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة