الأولوية لاستئناف عملية السلام واسترداد الجولان   
الأحد 1427/11/20 هـ - الموافق 10/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 9:47 (مكة المكرمة)، 6:47 (غرينتش)

دمشق – خاص
تناولت الصحف السورية تداعيات تقرير بيكر هاملتون على الأوضاع في الشرق الأوسط، داعية إلى استثماره لاستئناف عملية السلام. كما اعتبرت الهزيمة الأميركية هزيمة لوكلاء واشنطن، خاصة في لبنان. وأوردت حادثة كلب مسعور هاجم نحو 48 شخصا في شوارع دمشق قبل أن تقتله الشرطة.

"
سوريا قبلت السلام خيارا، لكنها في الوقت ذاته لا يمكن أن تسكت على احتلال الجولان إلى الأبد
"
البعث
تحريك عملية السلام
دعت صحيفة البعث الناطقة بلسان الحزب الحاكم إلى توجيه الضغط العربي نحو استئناف عملية السلام ما دام العرب باتوا يدركون جيدا أن الاحتلال الأميركي سيغادر العراق عاجلاً أو آجلا.

وقالت الصحيفة في مقال افتتاحي كتبه رئيس التحرير إلياس مراد إن الأميركيين يواجهون مأزقا مستفحلا في العراق أسقط الجمهوريين في الانتخابات الأخيرة وأودى بوزير الدفاع دونالد رمسفيلد والمندوب لدى الأمم المتحدة جون بولتون.

وأشارت إلى أن المطلوب اليوم -وقد بات من المؤكد الانسحاب الأميركي من بلاد الرافدين- هو التوجه نحو معالجة قضية الأراضي العربية التي تحتلها إسرائيل، وفي مقدمتها الانسحاب من الجولان وإقامة الدولة الفلسطينية، دون أن يغيب العراق عن البال عبر المساهمة في دعم العملية السياسية فيه وتعزيزها بما يخدم خروج قوات الاحتلال وفق جدول زمني محدد.

ورأت البعث أن دمشق التي أبدت ارتياحها لتقرير بيكر هاملتون ترى من الضروري أن تتولى الإدارة الأميركية التقاط الإشارات الإيجابية للبدء في تحريك عملية السلام والضغط على إسرائيل للانسحاب من الجولان المحتل، مع ما يمكن أن يتم في إطار تعزيز العملية السياسية في العراق.

وأكدت أنه بغير ذلك لا يمكن أن تصل الإدارة إلى أي نتيجة، وستبقى تواجه المشكلات وتتعرض للفشل بعد الفشل.

وجددت الصحيفة التأكيد على أن سوريا قبلت السلام خيارا، لكنها في الوقت ذاته لا يمكن أن تسكت على احتلال الجولان إلى الأبد، وهي تدرك أن ثقافة الصمود والمقاومة والإرادة التي تتمتع بها القيادة السورية، ساهمت في تعثر وفشل المشروع الأميركي في المنطقة.

ورأت أن الإدارة الأميركية، إن أحسنت التعامل مع ما جاء في تقرير بيكر هاملتون، ولم تتبع سياسة المكابرة والخداع والخضوع للوبي الصهيوني، ولماكينة الإعلام المضلل في كيفية إعادة بناء علاقاتها مع سوريا، تستطيع أن تكسر قاعدة الكراهية لأميركا، وإلا فلن يتغير في الواقع شيء.

الهزيمة لوكلاء واشنطن
وأكدت صحيفة الثورة شبه الرسمية أن محاولة تصوير الحوار مع سوريا على أنه منة من الولايات المتحدة، هي محاولة بائسة للإساءة إلى سورية، مذكرة بتصريحات وزير الخارجية وليد المعلم في بغداد خلال زيارته لها الشهر الماضي، حين قال إنه جاء مساعدة للشعب العراقي وليس إرضاء لأحد.

واعتبرت الصحيفة أن طلب واشنطن المساعدة من سوريا ووضعها الشروط في الوقت ذاته عليها فيه حماقة كبيرة.

وقالت الثورة في مقال افتتاحي إن سوريا لا تنظر إلى المشكلة العراقية بمعزل عن المشكلات الأخرى في المنطقة، بل تستند على أن أصل البلاء يتمثل في الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية, كما أن تجزئة المشكلات وعزل بعضها عن بعض لن يكون مجديا.

ووفقا لهذا الفهم الذي تحدث عنه تقرير بيكر هاملتون تصبح عودة الجولان بالنسبة لسوريا هي المطلب الذي يحوز الأولوية الخاصة.

"
خسارة المشروع الأميركي تشمل أولئك الذين روجوا له وقدموا أنفسهم وكلاء للولايات المتحدة في المنطقة، وعليهم بعدم المكابرة في الاعتراف بأنهم خسروا هم أيضا
"
الثورة
وقفزت الثورة إلى اعتبار أن خسارة المشروع الأميركي تشمل أولئك الذين روجوا له وقدموا أنفسهم وكلاء للولايات المتحدة في المنطقة، داعية هؤلاء إلى عدم المكابرة في الاعتراف بأنهم خسروا هم أيضاً لتصبح رغبتهم في الاستمرار ليست أكثر من عناد لا معنى له ولا استمرارية.

وقالت إن ذلك هو ما ينطبق على الفريق اللبناني الذي اتهمه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله صراحة في خطابه الأخير بما يليق به.

وقالت الثورة إن هؤلاء هم الفراطة في جردة الحساب, وسرعان ما يتخلى عنهم أسيادهم ليدفعوا ثمناً مضاعفاً يتمثل في احتقار الشعب لهم أيضاً.

كلب متوحش بدمشق
وأوردت صحيفة سيريا نيوز الإلكترونية تفاصيل عن حادثة غريبة شهدتها أحياء العاصمة السورية تمثلت في مهاجمة كلب متوحش يعتقد أنه مسعور عشرات المارة.

وقالت إن الكلب أصاب نحو 48 شخصا بجروح أحدهم جروحه خطيرة جدا، وذلك قبل أن يتمكن عناصر من الشرطة من قتل الكلب بإطلاق النار عليه وسط حالة من الهلع والذعر سادت شوارع العاصمة صباح السبت.

وقالت الصحيفة إن كلباً هائجاً كبير الحجم مجهول المصدر بدأ بمهاجمة المواطنين في ساحة باب توما شرق العاصمة، قرابة الساعة 9,30 صباح السبت, فهاجم بعض العاملين بمرآب النظافة وبعض المواطنين وشرطياً للمرور عضه في ذراعه فكسرها.

وأضافت أن الحيوان تابع انتقاله وصولاً إلى ساحة الروضة حيث تصدت له دورية من شرطة النجدة وأجهزت علية بطلقات عدة بعد أن كان جرح بطلقة من شرطي بالصالحية.

وقالت "سيريا نيوز" إن المصابين نقلوا إلى مشافي العاصمة ومنها حولوا لمركز مكافحة داء الكلب حيث يخضعون لعلاج طبي يستمر أسابيع لضمان الشفاء التام من مرض "الكلب" الخطير، في حين نقل "الكلب الميت" إلى مخبر الصحة الحيوانية لتشريحه ومعرفة نوعه وفصيلته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة