أفريقيا تعتمد خطتها للتدخل بمالي   
الأربعاء 1433/12/23 هـ - الموافق 7/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:29 (مكة المكرمة)، 12:29 (غرينتش)

اعتمد قادة جيوش دول المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا (إيكواس) خطة أعدها خبراء دوليون وأفارقة وغربيون للتدخل لاستعادة شمال مالي من أيدي مسلحين مرتبطين بتنظيم القاعدة. وقد اشترطت أوروبا التأهيل الجيد والغطاء المحلي والأفريقي والدولي لدعم هذه القوات.

وكانت حركة أنصار الدين إحدى الحركات التي تسيطر على المنطقة قد أبدت استعدادها لإجراء حوار ونبذ "كل أشكال التطرف والإرهاب".

وعبر رئيس الأركان في الجيش المالي إبراهيم ديمبيلي عن ارتياحه لما تم. وأضاف أنه تم تبني التصور لعملية التدخل وستأتي "قوات صديقة" لمساعدة مالي على استعادة الشمال.

بدوره قال مصدر على اطلاع بالخطة إنها تتضمن تشكيل قوة يزيد قوامها على أربعة آلاف شخص معظمها من دول تقع في غرب القارة الأفريقية، وأضاف أن كل الخيارات العسكرية البرية والبحرية سيتم استخدامها في الهجوم لاستعادة المنطقة التي تسيطر عليها حركة أنصار الدين وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وجماعة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا.

وأصبحت الأزمة في مالي مبعث قلق أمني لحكومات غربية تخشى أن تتحول الصحراء الشاسعة لدى هذه الدولة إلى ميدان لتدريب "المتشددين".

ووضع الخبراء العسكريون الدوليون الخطة خلال اجتماع امتدت جلساته على مدى أسبوع في باماكو ورفعت الخطة أمس إلى مجموعة التعاون الاقتصادي لدول غرب أفريقيا (إيكواس) للموافقة عليها وعقب موافقة إيكواس على مسودة الخطة سيتولى مجلس الأمن مراجعتها منتصف الشهر الجاري مما يمهد السبيل لبدء العمل بها.

آشتون أكدت أن الدعم الأوروبي يتطلب التحضير الجيد للقوات والغطاء المحلي والأفريقي والدولي (الفرنسية)

أوروبا تشترط
وكان مجلس الأمن الدولي قد أمهل زعماء القارة الأفريقية 45 يوما بدءا من 12 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي لوضع خطة للتدخل العسكري لاسترداد شمال مالي لكن دبلوماسيين يقولون إن عملية كهذه تتطلب عدة أشهر لتنفيذها.

في غضون ذلك أعلنت حركة أنصار الدين عقب لقاء جمع وفدا منها مع رئيس بوركينا فاسو بليز كومباوي -وسيط إكواس- رفضها كل أشكال التطرف والإرهاب وتعهدت بمكافحة الإجرام المنظم عبر الحدود.

وأشار البيان إلى أن الحركة تؤكد استعدادها للالتزام فورا بعملية حوار سياسي مع السلطات الانتقالية في مالي، وتتعهد بتنفيذ وقف شامل للأعمال العسكرية، وتدعو كل الحركات المسلحة إلى أن تحذو حذوها بغية إجراء حوار سياسي.

وكانت حركة أنصار الدين قد أرسلت في الأيام الماضية وفودا إلى الدول المجاورة ومنها الجزائر التي تفضل خيار الحوار لحل الأزمة في مالي.

بدورها كشفت المفوضية السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة والأمن كاثرين آشتون أن أوروبا تدرس احتمال المساعدة في تدريب وتحديث وتطوير الجيش المالي.

واشترطت -في حديث لصحيفة جزائرية- لدعم الاتحاد الأوروربي للقوات الأفريقية التي سترسل إلى شمال مالي، التأهيل الجيد، وأن تكون تلك القوات حاصلة على رخصة من مجلس الأمن بالتعاون مع الحكومة المالية والاتحاد الأفريقي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة