تغطية إعلامية واسعة لقمة الخرطوم وتطلعات لنتائجها   
الثلاثاء 1427/2/28 هـ - الموافق 28/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:27 (مكة المكرمة)، 23:27 (غرينتش)

نشاط متواصل داخل المركز الإعلامي بمقر انعقاد القمة العربية بالخرطوم (الجزيرة نت)


عقبة الأحمد- الخرطوم

تحظى القمة العربية المنعقدة في الخرطوم يومي الثلاثاء والأربعاء القادمين باهتمام إعلامي واسع لم تحظ به قمة عربية أخرى سابقة نظرا لسخونة الملفات المطروحة على جدول أعمالها، كما يلعب مكان انعقادها دورا لكونه يعيد للذاكرة قمة اللاءات الثلاث المشهورة في قمة الخرطوم التي عقدت عام 1967.

ووفقا لتقديرات مجلس الإعلام الخارجي التابع لوزارة الإعلام والاتصالات السودانية يغطي القمة نحو 1300 صحفي وإعلامي ينتمون إلى أكثر من 80 مؤسسة إعلامية عربية وأجنبية بينها ما لا يقل عن 23 قناة تلفزيونية.

وقال الأمين العام لمجلس الإعلام الخارجي بكري عوض الكريم ملاح للجزيرة نت، إن الحكومة أعدت مركزا إعلاميا مجهزا لتسهيل عمل الصحفيين، يوجد فيه أكثر من 100 جهاز كمبيوتر تتوفر فيها خدمة الإنترنت على مدار الساعة، إضافة إلى العديد من خطوط الهاتف الدولي والفاكس وأستديوهات للبث الإذاعي والمونتاج، إضافة إلى ترتيبات النقل المباشر ووسائل النقل وتسهيل إجراء المقابلات مع المسؤولين.

وأشار إلى أن الحكومة السودانية استفادت من تجربة القمة الأفريقية في التغطية الإعلامية، واعتبرتها بمثابة تمرين ساخن لتغطية القمة العربية التي قال إنها حظيت باهتمام إعلامي أوسع من القمة الأفريقية.

بكري: الاهتمام بالقمة جاء من واقع القضايا التي ستناقشها (الجزيرة نت)
وعزا بكري الاهتمام الإعلامي بقمة الخرطوم العربية إلى كونها تبحث التطورات في منطقة الشرق الأوسط التي تحظى باهتمام من واقع تأثيرها المباشر على ما يحدث في العالم، مشيرا إلى احتمال وجود رابط بين الاهتمام الإعلامي الواسع والتطورات المتلاحقة في إقليم دارفور عقب قرار مجلس الأمن الأخير بشأن الإعداد لنشر قوات دولية في المنطقة ولكون الأزمة مدرجة على جدول أعمال القمة.

ونفى بكري أن تكون الحكومة السودانية قد فرضت أي نوع من الرقابة على وسائل الإعلام المشاركة في التغطية، مشيرا إلى أنه حتى تلك التي تقع في دائرة الخصوم للسودان سمح لها بالتغطية بكامل الحرية.

وقال بكري إن "السودان يتطلع لأن تكون قمة 2006 بمثل نجاح قمة 1967". وأشار إلى أن الفرصة متاحة كي تخرج القمة بتوافق أو حد أدنى من التوافق.

راي الإعلام
وقد تباينت مواقف الصحفيين المشاركين في تغطية قمة الخرطوم بين متشائم ومتفائل بتحفظ ومتفائل، إذ اعتبر بعضهم أن القمة لن تأتي بجديد وستكون قمة علاقات عامة كسابقتها في حين رأى آخرون أن مجرد انعقاد القمة هو إنجاز، وأشار آخرون إلى وجود تقدم في العمل العربي ولو كان بطيئا تدفعه التطورات على الساحة الدولية والإقليمية.

فقد وصف الصحفي في وكالة رويترز للأنباء معتصم الجعيلي القمة بأنها ستكون أقل كثيرا من مستوى التطلعات، مشيرا إلى أن القضايا المطروحة على الساحة العربية تستحق أكثر من قمة. ويشارك الجعيلي في رأيه العديد من الصحفيين الذين استطلعت الجزيرة نت آراءهم لكنهم رفضوا نشر أسمائهم.

أما نبيل غيشان الصحفي في مكتب الحياة بالأردن فقال إن القمم العربية لم تعد متشابهة ولم تعد روتينية بسبب الظروف الإقليمية والدولية، والقضايا التي تعرض على القمة أصبحت تفرض عليها التغيير في أسلوب عملها.

"
مواقف الصحفيين المشاركين في تغطية قمة الخرطوم تباينت بين متشائم ومتفائل بتحفظ ومتفائل.

"
واعتبر غيشان أن قمة الخرطوم إذا نجحت في نقل المبادرة العربية للسلام إلى مجلس الأمن الدولي لتبنيها فإنه سيكون إنجازا لها. وبشأن العراق أشار إلى وجود توجه عربي صادق لإعادة فتح السفارات في العراق ووجود عربي حقيقي لمنع أي تفرد أجنبي في هذا البلد العربي سواء كان هذ التفرد إيرانيا أو أميركيا.

من جانبه أوضح الصحفي محمد عبد الحميد من قناة النيل للأخبار أنه لا يمكن التكهن بنتائج القمة إلا بعد صدور البيان الختامي وتحويل قراراتها إلى أفعال حقيقة على الأرض. وأشار إلى وجود خطوات نحو التغيير في القمم العربية اعتبارا من قمة تونس 2004 لكن تلك الخطوات كانت بطيئة جدا، لافتا إلى أنه لا يمكن إصلاح ما تم خلال 60 عاما في غضون عام أو عامين معربا عن تفاؤله بأن تعلو نسبة التحسين قليلا في هذه القمة.

واعتبر محمد السندي من وكالة الأنباء الكويتية أن القمم العربية تقدمت للأمام حيث أصبحت تعقد بشكل منتظم سنويا وتنتقل من دولة إلى أخرى، وهذا بحد ذاته -حسب رأيه- جعل الشعوب تتفاءل قليلا بالقمة العربية موضحا أن انعقاد القمة بحد ذاته تفاؤل.

أما أحمد سلام وهو صحفي مصري فأعرب عن تفاؤله بنجاح القمة العربية، مشيرا إلى أن البيان والتمثيل سيكونان قويين.

وقد وجه إعلاميون عرب يشاركون في القمة وثيقة أطلقوا عليها اسم "وثيقة الأمل" إلى القادة العرب عشية قمتهم، يطالبونهم فيها بالاهتمام بالإعلام والإعلاميين في مداولاتهم.

_____________
موفد الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة