قانون الحصانة للرئيس اليمني   
الأحد 1433/2/28 هـ - الموافق 22/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:27 (مكة المكرمة)، 11:27 (غرينتش)
البرلمان اليمني أثناء مناقشته للتعديلات الخاصة بقانون الحصانة (الفرنسية)

أقر البرلمان اليمني يوم 21 من يناير/ كانون الثاني 2012  قانون الحصانة الكاملة للرئيس اليمني المنتهية ولايته علي عبد الله صالح والحصانة الجزئية لمساعديه في إطار الترتيبات التنفيذية الخاصة بتطبيق المبادرة الخليجية الساعية لحل الأزمة السياسية في اليمن واتفاق انتقال السلطة.
 
وتم إقرار النص في مجلس النواب اليمني بعد تعديل أدخل على مشروع القانون الأصلي الذي قوبل بمعارضة شديدة من شباب الثورة اليمنية ومنظمات غير حكومية.
 
هذا التعديل أفرز إلى التداول الإعلامي مصطلحي الحصانة الكاملة للرئيس والحصانة السياسية لمساعديه، في إشارة إلى أن التعديل جاء ليمنح مساعدي الرئيس حصانة جزئية وليست كاملة.
 
وجاء التعديل في نصه الحرفي -الذي أقره البرلمان- على الشكل التالي "يمنح الرئيس علي عبد الله صالح الحصانة الكاملة من الملاحقات القضائية والقانونية" متبوعا بفقرة أخرى توضح معنى الحصانة السياسية بالقول "يمنح المسؤولون الذين عملوا مع الرئيس في مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية والأمنية بحصانة من الملاحقة الجنائية فيما يتصل بأعمال ذات دوافع سياسية قاموا بها أثناء أدائهم لمهامهم الرسمية".
 
وتستثني الفقرة الخاصة بالمساعدين "كل من ارتكب عملا إرهابيا أو ثبتت عليه قضايا جنائية" والمقصود بالإثبات هنا المعنى المرتبط بالتحقق من ثبوت الجرم على الشخص المعني في الإطار القانوني المعمول به.
 
ويعتبر هذا القانون عملا سياديا يجب عدم إلغائه أو الطعن فيه، مما يعني أنه لا يحق لأي جهة يمنية لاحقا الطعن فيه أو إلغاؤه وبالتالي ألغاء مفاعيله القانونية بالنسبة للأشخاص المشمولين بهذا القانون ولا تنطبق عليهم الاستثناءات الواردة فيه نصا.
 
وزير الشؤون القانونية باليمن محمد المخلافي
توضيح
وفي توضيحه للتعديلات التي أدخلت على قانون الحصانة، وصف وزير الشؤون اليمنية محمد المخلافي، في تصريح صحف،ي بأنه عفو متبادل بين أطراف سياسية في إطار المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية.
 
وقال المخلافي في تصريح لقناة الجزيرة إن القانون -الذي يمنح الرئيس صالح وحلفاءه حصانة من الملاحقة القانونية على أعمال جنائية بدوافع سياسية- هو جزء من المواثيق الدولية، وقد طبقته الكثير من البلدان التي شهدت صراعات سياسية أفضت إلى مراحل انتقالية للسلطة.
 
وأضاف موضحا في تصريحات إعلامية السبت أن النص -قبل التعديل- أعطى حصانة شاملة لمساعدي صالح خلال فترة رئاسته للبلاد على مدى 33 عاما، لكنه وبعد التعديل حصر الحصانة بالقضايا ذات الدوافع السياسية فقط مما يعني إمكانية ملاحقتهم قضائيا.
 
قبل التعديل
يُشار إلى أن مشروع القانون الأصلي قبل التعديل كان ينص على ما يلي:
 
- بعد الاطلاع على دستور الجمهورية اليمنية وعلى القرار الجمهوري بالقانون رقم (14) لسنة 1994م بشأن الإجراءات الجزائية، واستناداً إلى ما ورد في البند الثالثً من مبادرة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي أوجب على مجلس النواب بمن فيهم المعارضة أن يقر القوانين التي تمنح الحصانة ضد الملاحقة القانونية والقضائية لرئيس الجمهورية ومن عملوا معه خلال فترة حكمه، وعلى الفقرة التاسعة من الآلية التنفيذية للمبادرة التي أوجبت على الأطراف اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان اعتماد مجلس النواب للتشريعات والقوانين الأخرى اللازمة للتنفيذ الكامل للالتزامات المتعلقة بالضمانات المتعهد بها في مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية الموقعتين في مدينة الرياض.

- واستنادا إلى ما جاء في قرار مجلس الأمن رقم 2014 بتاريخ 21/10/2011 في فقراته الرابعة التي دعت كافة الأطراف في اليمن إلى الالتزام بتنفيذ تسوية سياسية قائمة على مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي، وحرصاً على أن يساهم كل أبناء الشعب اليمني في مسيرة البناء والتنمية، واحتواء للآثار التي نتجت عن الأزمة الداخلية التي حدثت الفترة الماضية وما نتج عنها، وتجسيداً لروح التسامح الأصيلة في عقل وضمير الشعب اليمني، ونظراً لمقتضيات المصلحة الوطنية وبعد موافقة مجلس النواب، أصدرنا القانون التالي نصه:

مادة (1) يمنح علي عبد الله صالح -رئيس الجمهورية- ومن عمل معه في جميع أجهزة ومؤسسات الدولة المدنية والعسكرية والأمنية خلال فترة حكمه حصانة من الملاحقة القانونية والقضائية.

مادة (2) يعتبر هذا القانون من أعمال السيادة ولا يجوز إلغاؤه أو الطعن فيه.

مادة (3) تسري أحكام هذا القانون على الأفعال الواقعة قبل صدوره، ويعمل به من تاريخ صدوره وينشر في الجريدة الرسمية.

هذا وأحال مجلس الوزراء مشروع القانون إلى مجلس النواب لاستكمال الإجراءات الدستورية بشأنه، وكلف بهذا الخصوص وزير مجلسي النواب والشورى ووزير الشؤون القانونية متابعة استكمال الإجراءات الدستورية لإصدار القانون.

وكان الرئيس اليمني وقع على المبادرة الخليجية يوم 23 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011 في اتفاق عرف باسم اتفاق الرياض، بينما وقع حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم وحلفاؤه وأحزاب اللقاء المشترك المعارضة وشركاؤها على الآلية التنفيذية للمبادرة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة