احتلال مواقع في بيت جالا وتشييع أبو علي مصطفى اليوم   
الثلاثاء 8/6/1422 هـ - الموافق 28/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تظاهرات فلسطينية أمام مكتب عرفات بغزة عقب استشهاد أبو علي مصطفى

ـــــــــــــــــــــــ
استشهاد فلسطيني في بيت جالا وإصابة أربعة في رفح
ـــــــــــــــــــــــ

بسام أبو شريف: يجب تغيير إستراتيجية المقاومة وذلك باستهداف مسؤولين إسرائيليين
ـــــــــــــــــــــــ
مسيرات فلسطينية حاشدة في الضفة وغزة تطالب برد انتقامي وردود فعل فلسطينية وعربية وعالمية على اغتيال أبو علي مصطفى
ـــــــــــــــــــــــ

أبو علي مصطفى

أعلن جيش الاحتلال أنه استولى على مواقع إستراتيجية في بيت جالا. وقد استشهد فلسطيني وأصيب أربعة آخرون بجروح، إثر توغل قوة إسرائيلية مدرعة الليلة في ثلاث مناطق هي مخيم يبنا في رفح جنوب قطاع غزة وبيت جالا والعبيات. جاء ذلك بعد أول رد فلسطيني على اغتيال الأمين العام للجبهة الشعبية أبو علي مصطفى.
فقد أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال في بيان له أن "قواتنا احتلت مواقع مرتفعة في بيت جالا حيث ستبقى موجودة لمنع إطلاق النار من هذا المكان" كما جاء في البيان.
وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أنه وقعت اشتباكات عنيفة وتبادل لإطلاق النار بين مقاتلين فلسطينيين والقوات المتوغلة وسط مدينة رفح حيث أصيب أربعة فلسطينيين بجروح بينهم امرأة في حالة خطرة. وأضاف أنه رافق المدرعات الإسرائيلية جرافات دمرت عددا من المنازل بعد قصفها.
وفي بيت جالا قامت قوات الاحتلال بعد توغلها بإطلاق عشوائي لنيران الرشاشات كما رافقتها حشود عسكرية في منطقة النفق غربي المدينة.
وأفاد مصدر طبي فلسطيني في بيت لحم أن الشرطي محمد سامور (23 عاما) من قوات الأمن الفلسطينية توفي فجر اليوم متأثرا بجروح أصيب بها خلال توغل قوات الاحتلال في بيت جالا.
فلسطينيان يتوعدان بالانتقام لمقتل أمين عام الجبهة الشعبية
وتأتي عملية التوغل الإسرائيلية بعد أول رد فعل فلسطيني على استشهاد الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو علي مصطفى حيث أعلنت الجبهة مسؤوليتها عن قتل أحد المستوطنين الإسرائيليين من مستوطنة إيتامار قرب نابلس بعد تبادل لإطلاق النار مع قوات الاحتلال المتمركزة في المستوطنة مما أدى إلى جرح المستوطن الذي نقل بمروحية عسكرية إلى المستشفى لكنه توفي في وقت لاحق.
تشييع الشهيد اليوم
في هذه الأثناء أعلنت الجبهة الشعبية أن جنازة الشهيد أبو علي مصطفى ستشيع اليوم في مدينة رام الله بالضفة الغربية عقب صلاة الظهر. ومن المتوقع أن تشهد الأراضي الفلسطينية إضرابا عاما احتجاجا على اغتيال الشهيد.

فلسطينيون يحرقون العلم الأميركي أثناء مسيرة غاضبة انطلقت عقب استشهاد أبو علي مصطفى

وكانت مسيرات حاشدة قد خرجت في الضفة وغزة تندد بجرائم الاحتلال الإسرائيلي. وشهدت مناطق رام الله وطولكرم والخليل وسخنين وأم الفحم وغزة مسيرات رفع فيها المتظاهرون الرايات السوداء ورددوا هتافات تطالب برد انتقامي على استشهاد أبو علي مصطفى.

وفي تصريحات للجزيرة وبقية محطات التلفزيون ووكالات الأنباء ردد جميع مسؤولي القوى والفصائل الفلسطينية تعهدات بالانتقام لاستشهاد الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

فقد دعا بسام أبو شريف المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في تصريحات للجزيرة إلى تغيير في إستراتيجية المقاومة، وذلك باستهداف مسؤولين إسرائيليين ردا على هذه الجريمة البشعة.

وقال أبو شريف إن شارون أمر بنقل تنفيذ المخطط الإرهابي ضد الشعب الفلسطيني إلى مرحلة جديدة وهي مرحلة اغتيال القيادات الفلسطينية فردا فردا, وهو بهذا ينقل المعركة كلها إلى مرحلة جديدة.

وأضاف "باغتيال أبو علي مصطفى أصبح شارون هدفا مشروعا للشعب الفلسطيني".

أمين عام حركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح حمل الإدارة الأميركية مسؤولية الاغتيال قائلا "إن المسؤول عن هذا الفعل الإجرامي هو الإدارة الأميركية والرئيس بوش الذي تحدث كناطق إعلامي لشارون" وأضاف في لقاء مع الجزيرة "في الوقت الذي يقتل فيه الفلسطينيون يخشى العرب من انهيار عملية السلام".

أما تيسير الزبري عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وشقيق الشهيد فقال إن شارون يريد من الشعب الفلسطيني وقيادته أن يستسلموا "وهذا لن يحصل فالشعب مصمم على مقاومة الاحتلال".

المسؤول العسكري في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وعضو المكتب السياسي أبوأحمد فؤاد قال للجزيرة "آن الأوان لنطلب من السلطة التخلي نهائيا عن المفاوضات مع العدو خاصة أن جرائمه أصبحت ملموسة وواضحة". وطالب الجماهير العربية بالضغط على أنظمتها لاتخاذ موقف من الإدارة الأميركية "لأننا نعتقد أن الجرائم ضد شعبنا شارك فيها بوش وإدارته".

وكان الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو علي مصطفى (64 عاما) استشهد بعد أن قصفت صواريخ إسرائيلية مكتبه برام الله في الضفة الغربية.

ردود الفعل العربية والدولية
وقد توالت ردود الأفعال على جريمة اغتيال أبو علي مصطفى. فقد أدانت عملية الاغتيال كل من مصر والأردن ولبنان وحزب الله ، كما أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الهجوم الإسرائيلي ووصف سياسة الحكومة الإسرائيلية بأنها "سياسة مافيا". وقال موسى في تصريحات للصحفيين إن حكومة إسرائيل "تستهدف تهييج الأمور في الوقت الذي تسعى فيه مختلف الأطراف للتهدئة".

وفي واشنطن أعلن مصدر مسؤول بالخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة تعارض الهجمات الإسرائيلية لقتل زعماء فلسطينيين. وجدد المصدر انتقاد الخارجية الأميركية لسياسة القتل المستهدف وقال "وجهة نظرنا تجاه مثل هذه الهجمات معروفة جيدا". إلا أن واشنطن عادت بعد ذلك لتوجيه اللوم إلى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن عرفات لا يبذل جهدا كافيا لوقف العنف.

وكان نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني قد صرح مؤخرا بأنه يرى مبررا لهذه السياسة لكن مسؤولين أميركيين قالوا إنه يعني فقط أن إسرائيل تعتقد أنها سياسة مبررة.

كما أدانت الرئاسة البلجيكية للاتحاد الأوروبي الاغتيال المتعمد للأمين العام للجبهة الشعبية أبو علي مصطفى. وأعربت عن الدهشة تجاه الاغتيال ووصفته بأنه "عمل خطير". وأشارت في بيان رسمي إلى موقف الاتحاد المندد بالقتل المحدد الأهداف ضد الناشطين الفلسطينيين. ودعا البيان الجانبين إلى وضع حد لدوامة العنف والأعمال الانتقامية للسماح بتطبيق توصيات تقرير ميتشل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة