قطر تتصدر جهود إعادة إعمار غزة   
الأربعاء 20/5/1436 هـ - الموافق 11/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 15:17 (مكة المكرمة)، 12:17 (غرينتش)

أحمد فياض-غزة

بدت علامات الارتياح والتفاؤل على وجه السفير القطري محمد العمادي المسؤول عن متابعة مشاريع إعادة إعمار غزة، وهو يتحدث للصحفيين الفلسطينيين عن أهداف زيارته لغزة من على أنقاض مستشفى الوفاء الخيري شرق حي الشجاعية والذي لا يبعد سوى مئات من الأمتار عن مستوطنة "ناحل عوز" الإسرائيلية.

وحمل إعلان السفير القطري في مؤتمره الصحفي عن شروع الدوحة ببناء ألف وحدة سكنية للمدمرة بيوتهم خلال العدوان الأخير على مرأى من أجهزة المراقبة العسكرية الإسرائيلية ومن أمام إحدى مستوطنات الاحتلال، رسالة تحد واضحة مفادها أن عجلة إعادة الإعمار ستنطلق مهما كانت التحديات والمعيقات.

وينظر الفلسطينيون على المستويين الرسمي والشعبي بعين الأهمية لزيارة السفير العمادي، لكونها الأولى من نوعها لمسؤول عربي يأتي لتنفيذ المشروعات الأولى لإعادة الإعمار استجابة لمؤتمر القاهرة بهذا الشأن المنعقد يوم 12 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

  العمادي وبرفقته مفيد الحساينة بين أطلال منازل مدمرة (الجزيرة)

زمام المبادرة 
في أعقاب عدواني 2008 و2012 على غزة حملت قطر لواء إعادة الإعمار هناك، وعادت لتمارسه من جديد في هذه الأيام بالتنسيق مع حكومة الوفاق الفلسطينية لتنشيط عجلة الإعمار بعد تجميد عدد من مشروعاته نتيجة فشل آلية دخول مواد البناء عبر معبر رفح في أعقاب عزل الرئيس المصري محمد مرسي.
 
ويتوقع أن تشجع جهود قطر وتجربتها الفعلية على صعيد إعادة إعمار غزة الدول المانحة على البدء بعملية إعادة الاعمار التي اشتكت السلطة الفلسطينية من تعثرها مرارا.

وأكد العمادي أن قطر تبذل جهوداً كبيرة مع العديد من الدول لحشد التمويل اللازم لإعادة الإعمار ورفع الحصار، وذكر أنه التقى في وقت سابق المنسق الأممي لعملية السلام وإعادة الإعمار روبرت سيري في الدوحة واتفق معه على إشراك أكبر عدد ممكن من الدول في إعادة الإعمار. كما أجرى سلسلة لقاءات شملت رئيس حكومة الوفاق رامي الحمد لله ونائبه محمد مصطفى، وعددا من المسؤولين الفلسطينيين في رام الله.

العمادي: منحة قطر ستدخل حيز التنفيذ  (الجزيرة نت)

مشاريع
وشدد السفير القطري على أن المنحة التي تبرعت بها بلاده خلال مؤتمر القاهرة والبالغ قيمتها مليار دولار، ستبدأ بالتنفيذ الفعلي من خلال العمل على بناء ألف وحدة سكنية، وطرح مناقصات لرزمة أخرى من المشاريع لصالح المتضررين من العدوان.

وردا على سؤال للجزيرة نت قال العمادي إن بناء ألف وحدة سكنية جديدة والباقي من قيمة المنحة غير مرتبط بمشاريع البنى التحتية التي تمولها قطر في غزة من خلال المنحة السابقة والبالغ قيمتها 407 ملايين دولار، والمتعلقة بتأهيل شارع صلاح الدين وشارع البحر ومدينة حمد السكنية والكثير من المشاريع الحيوية الأخرى في مختلف مجالات الإعمار والبنى التحتية والزراعة والصحة التي تواصل الدوحة العمل فيها منذ عامين.

من جهته أعرب وزير الأشغال العامة والإسكان مفيد الحساينة عن شكر وتقدير حكومته لقطر أميراً وحكومة وشعباً على ما تقدمه من مشاريع حيوية، مشيراً إلى أن من شأن تلك المشاريع أن تخفف من معاناة المواطن الفلسطيني في قطاع غزة.

وأكد الحساينة في كلمته له خلال المؤتمر الصحفي أن قطر من أولى الدول التي سارعت إلى تقديم المساعدات المادية للشعب الفلسطيني، وهي أولى الدول التي تفي بتعهداتها في مؤتمر القاهرة الأخير، كما كانت أول دولة تنفذ تعهداتها تجاه دعم احتياجات إعادة إعمار ما دمرته الحرب عام 2008.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة