تباين الردود اللبنانية على تقرير لجنة فينوغراد   
الجمعة 24/1/1429 هـ - الموافق 1/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:50 (مكة المكرمة)، 21:50 (غرينتش)

تقرير لجنة فينوغراد تصدر العناوين الرئيسية للصحف اللبنانية (الجزيرة نت)

تباينت ردود الفعل اللبنانية بشأن تقرير لجنة فينوغراد حول الحرب التي شنتها إسرائيل على لبنان قبل عامين ما بين مؤكد أن التقرير اعتراف بالهزيمة وبين مطالب بنقل قيادة المقاومة من حزب الله، وبين محذر من أنه يمهد لحرب إسرائيلية جديدة.

فقد اعتبر حزب الله اللبناني أن التقرير النهائي الذي صدر الأربعاء عن لجنة إلياهو فينوغراد بشأن العدوان الإسرائيلي على لبنان اعتراف بالهزيمة ودليل على ما أعلنته المقاومة من أنها حققت نصرا كبيرا.

ولفت الحزب إلى أن التقرير أخفى حقائق كثيرة وجاء مخففا بالمقارنة مع التقرير الأول الصادر عن اللجنة نفسها التي شكلتها الحكومة الإسرائيلية للتحقيق في نتائج الحرب.

بيد أن التقرير لم يخرج عن سياق الأزمة السياسية في لبنان ما بين قوى المعارضة وعلى رأسها حزب الله، وبين الأكثرية النيابية الموالية لحكومة فؤاد السنيورة.

السنيورة رأى في تقرير فينوغراد تمهيدا لحرب جديدة (الفرنسية-أرشيف)
وفي هذا السياق أعرب النائب عن حزب الله في البرلمان محمد حيدر في تصريح للجزيرة عن أمله بأن يقتنع "بعض اللبنانيين" بعد صدور تقرير فينوغراد "أن المقاومة انتصرت في الحرب"، متمنيا أن لا تصدر أصوات من الطرف الآخر تتهم لجنة فينوغراد بأنها "متواطئة مع المحور السوري الإيراني".

من جانبها رأت الأكثرية النيابية أو ما يعرف بقوى 14 آذار ضرورة حماية المقاومة كما جاء على لسان النائب مصطفى علوش من تيار المستقبل بزعامة سعد الحريري.

إذ طالب علوش في تصريحات للجزيرة بنقل قيادة المقاومة من يد حزب الله إلى قيادة لبنانية مشتركة من أجل حمايتها، في إشارة غير مباشرة إلى ما كانت تطرحه الحكومة إبان الحرب بضرورة نزع ما تسميه استفراد حزب الله بقرار الحرب والسلام.

الحكومة والجيش
من جانبه اعتبر رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أن تقرير فينوغراد يدعو للتحضير لحرب جديدة على لبنان، في إشارة إلى ما ورد في التقرير المذكور من أن الجيش الإسرائيلي لم يحقق أي إنجازات عسكرية أو سياسية في حربه على لبنان عام 2006.

جاء ذلك في بيان رسمي صدر الخميس عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء حيث أشار إلى أن "التقرير يلفت القيادة الإسرائيلية إلى إخفاقها في تحقيق أهدافها العسكرية من الحرب على لبنان، وفي ذات الوقت يدعو إلى التحضير للحرب المقبلة".

بالمقابل تمايز قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان -المرشح لمنصب رئيس الجمهورية-عن موقف الحكومة اللبنانية بتأكيده أن تقرير فينوغراد يعتبر دليلا على "الانتصار المشترك للجيش والمقاومة في الحرب".

وقال العماد سليمان في تصريحات لصحيفة السفير اللبنانية إن التقرير يعترف على لسان هيئة رسمية بأن إسرائيل هي التي اتخذت قرار الحرب على لبنان.

وأضاف أن "الاعتراف الإسرائيلي العلني بإخفاقه في تحقيق أي مكاسب في حربه على لبنان يعزز ثقة الشعب اللبناني، ويدفع الجيش إلى إبداء الحرص المتجدد والثابت على توكيد الانتصار المشترك للجيش والمقاومة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة