أسئلة حول عمليات الترحيل إلى خارج ألمانيا   
السبت 29/8/1437 هـ - الموافق 4/6/2016 م (آخر تحديث) الساعة 20:37 (مكة المكرمة)، 17:37 (غرينتش)
مع استقبال ألمانيا مئات الآلاف من اللاجئين، تثار تساؤلات بشأن مصير الذين ترفض طلباتهم للجوء، وعبر الأسئلة التالية نستعرض حقائق وملاحظات بشأن الموضوع الذي يحظى باهتمام بارز من قبل السياسيين الألمان.
- ماذا يعني الترحيل؟
يكون الحديث عن الترحيل عندما تجبر السلطات والشرطة مواطنين لا يملكون جواز سفر ألماني على مغادرة ألمانيا. وطالبو اللجوء المرفوضين الذين لا يحصلون على حماية في ألمانيا تتم إحاطتهم علما بأنه يجب عليهم مغادرة البلاد في غضون ثلاثين يوما، وبأنهم سيُجبرون على ذلك إذا رفضوا المغادرة، في حين يتعين على طالبي اللجوء من البلاد التي تعرف بـ"الدول الآمنة" المغادرة في غضون أسبوع.

- ماذا يحصل عند عملية الترحيل؟
يتم غالبا الحديث عن أن الشرطة تباغت الناس في الصباح الباكر وهم نيام وتطلب منهم جمع أمتعتهم الشخصية ثم تصطحبهم مباشرة إلى المطار. ويراد من ذلك تأمين عدم اعتراض المعنيين على الترحيل وأن يصلوا في وقت مبكر إلى بلد الاستقبال حتى تتمكن السلطات المعنية هناك من الاعتناء بحالاتهم.

غالبية عمليات الترحيل تتم عبر الجو. وعندما يتعلق الأمر بشخص واحد فيكون ذلك على متن رحلة طيران عادية. أما في الترحيل الجماعي الذي يشمل ما بين 50 و150 شخصا، فإن السلطات تستأجر طائرة خاصة لنقل المرحلين إلى بلدانهم الأصلية. وغالبا ما تُنظم عمليات ترحيل تشارك فيها عدة بلدان من خلال وكالة حماية الحدود الأوروبية "فرونتيكس".

- متى يتم حظر الترحيل؟
إذا رفض المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين طلب لجوء شخص ما، فإنه يتحقق من مدى وجود "خطر ملموس واضح في بلده الأصلي يهدد سلامة جسم أو حياة أو حرية" الشخص المعني. وهذا ينطبق أيضا على الشخص الذي يعاني مثلا من مرض لا يمكن معالجته أو تمويله في البلد الأصلي، وعلى الأطفال الذين يرجح أن يواجهوا وضعا حرجا يهدد حياتهم.

وفي حال حظر الترحيل يحصل الشخص المعني على تصريح إقامة لمدة سنة، يمكن تمديد صلاحيتها عدة مرات. غير أنه من النادر أن يتم الإعلان عن حظر ترحيل.

لاجئان سوريان يستعرضان بطاقة التسجيل التي منحتها لهم السلطات الألمانية (غيتي/رويترز) 

- ما هو دور الولايات الاتحادية التي يقطن فيها طالب اللجوء؟
الولايات الاتحادية (الألمانية) الـ16 وإدارات شؤون الأجانب فيها هي الجهة المسؤولة عن الترحيل.

تؤكد الولايات الاتحادية التي تترأسها حكومات من الحزب الاشتراكي الديمقراطي أن عمليات الترحيل ليست هي الوسيلة الوحيدة، وتراهن في المقابل على تقديم الاستشارة لإقناع الشخص المعني بمغادرة ألمانيا طواعية. أما ولاية بافاريا التي يحكمها الحزب المسيحي الاجتماعي فهي تؤكد خلافا لذلك أنها تنفذ بحزم عمليات الترحيل.

- ما عدد الأشخاص الذين رحلتهم ألمانيا في السنوات الماضية؟
منذ 2013 يرتفع عدد عمليات الترحيل، ففي 2014 تم ترحيل نحو 11 ألف شخص، وفي 2015 كان عددهم 21 ألفا، وفي العام الجاري تم حتى نهاية أبريل/نيسان ترحيل أكثر من تسعة آلاف طالب لجوء.

- ما هي الوجهات التي يتم الترحيل إليها؟
الترحيل شمل في السنوات الماضية أشخاصا من بلدان البلقان بصفة خاصة، أي صربيا ومقدونيا وكوسوفو وألبانيا والبوسنة والهرسك. وبالنسبة إلى سوريا، تفاهم وزراء الداخلية الألمان على وقف الترحيل، وتم تمديد العمل بهذا الاتفاق حتى سبتمبر/أيلول 2016.

- ما هو عدد الأشخاص الذين يجب عليهم مغادرة البلاد؟
في منتصف 2015 كان 51 ألف شخص "مجبرين على المغادرة فورا "، وتحدثت وزارة الداخلية بالنسبة لعام 2016 عن عدد مماثل.

وعدد المغادرين طواعية كان دوما يفوق عدد عمليات الترحيل، وبالنسبة إلى عام 2016 غادر حتى نهاية أبريل/نيسان حسب معلومات وزارة الداخلية أكثر من عشرين ألف شخص ألمانيا طواعية.

- كيف تراقب عمليات الترحيل؟
كانت ألمانيا منذ 2001 سباقة على المستوى الأوروبي في إقامة مركز مراقبة مستقل للترحيل في مطار دوسلدورف. ويسهر المراقبون هناك على احترام حقوق الإنسان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة