لغة الضاد تثير كراهية الإسرائيليين للعرب   
الجمعة 1428/3/4 هـ - الموافق 23/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:39 (مكة المكرمة)، 22:39 (غرينتش)
بكر أفندي مدير مركز مكافحة العنصرية (الجزيرة نت)
وديع عواودة-حيفا
كشف مركز مكافحة العنصرية في حيفا بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة العنصرية أن عام 2006 شهد ارتفاعا كبيرا في حجم العنصرية الممارسة ضد المواطنين العرب في إسرائيل مقارنة بعام 2005.
 
وتضمن التقرير الذي صدر اليوم عن المركز نتائج بحث أجراه بهذا الخصوص معهد جيوكارتوغرافيا رصد فيه 274 حادثة عنصرية ضد فلسطينيي 48 مقابل 225 حادثة في عام 2005 تعكس كلها تنامي التوجهات العنصرية من قبل السكان اليهود في إسرائيل في تعاملهم اليومي مع المواطنين العرب.
 
وحسب البحث فإن 31% من السكان اليهود مقارنة بـ17% في عام 2005 يشعرون بالكراهية حينما يسمعون أشخاصا يتحدثون العربية في الشارع كما أن 50% منهم يشعرون بالخوف حينما يسمعون لغة الضاد مقابل 39% عام 2005 بالإضافة إلى أن 38% من اليهود -حسب الدراسة- يعتقدون أن الحضارة العربية حضارة متدنية.
 
وقال مدير مركز مكافحة العنصرية بكر أفندي في تصريح للجزيرة نت إن المركز  تأسس عقب هبة القدس والأقصى وإنه يعنى برصد مظاهر العنصرية ضد المواطنين العرب في أماكن العمل والتعليم والاستجمام وفي سائر مناحي الحياة اليومية.
 
ونبه أفندي إلى أن العنصرية على المستوى الشعبي تتأثر من ظاهرة التمييز العنصري الذي تمارسه الدولة كما يتجلى في تصريحات السياسيين ورجال الجمهور ورجال الدين أحيانا علاوة على تشريع عشرات القوانين التي ترسخ فكرة التعامل العنصري مع المواطنين العرب بغية تضييق الخناق عليهم.
 
وأضاف مدير المركز أنه لا غرابة في اتساع ظاهرة العنصرية في الشارع الإسرائيلي ما دام هناك نواب يهود في البرلمان لا يتوقفون عن وصف العرب بأنهم قنبلة ديمغرافية وسرطان داخل الدولة، كما أن كتب التعليم لا تزال مستنقعا للكراهية وللأفكار المسبقة.
 
ونوه أفندي إلى أن وزير الشؤون الإستراتيجية أفيغدور ليبرمان كان قد حض مطلع العام على محاكمة النواب العرب وقتلهم على غرار محاكم نيرنبرغ لافتا إلى أن القضاء الإسرائيلي يتعامل بأكف من حرير مع العنصريين الذين يدوسون بأرجلهم قوانين محلية وعالمية تحظر التفرقة وعمليات التحريض العنصرية.
 
أسباب التوتر
وأشارت دراسة أعدها وكشف عنها أمس عميد كلية علم الاجتماع في جامعة حيفا البروفسور سامي سموحة إلى سلسلة أحداث شهدتها البلاد منذ عام 2003 وتركت أثرا سلبيا على علاقات العرب واليهود في البلاد منها مساس الدولة بمخصصات الشرائح الفقيرة واستمرار انتفاضة الأقصى وفوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في السلطة الفلسطينية والعدوان على لبنان.
 
وأظهرت الدراسة أن أغلبية الإسرائيليين أي 65% منهم تعارض السكن المشترك مع العرب مقابل 67% من فلسطينيي 48 يوافقون على الإقامة في أحياء مشتركة بين الشعبين.
 
ويرى 65% من اليهود أن فلسطينيي 48 يشكلون خطرا على الدولة بسبب الزيادة الطبيعية ومساعيهم لتغيير طابع الدولة وبسبب إمكانية التمرد والعصيان الشعبي ومؤازرة نضال شعبهم.
 
وأكد سموحة للجزيرة نت أن خلاصة الدراسة تؤكد أن المخاوف المتبادلة ظلت كبيرة ولم تتراجع منذ أن بدأ يبحث العلاقات بين الشعبين عام 2003 لافتا إلى أن تسوية القضية الفلسطينية ومنح الحقوق المدنية للمواطنين العرب سيوفران الحل لأزمة العلاقات العربية اليهودية في إسرائيل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة