أردوغان: مذكرة القوات الأميركية بعد نيل الثقة   
السبت 1424/1/13 هـ - الموافق 15/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أردوغان (يسار) ووزير خارجيته عبد الله غل أمام مقر الحكومة
قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن حكومته لن تطلب من البرلمان السماح بنشر قوات أميركية, قبل حصول الحكومة على ثقة البرلمان.

وأوضح أردوغان أن تقديم مذكرة إلى البرلمان بهذا الشأن ليس ضمن جدول أعمال حكومته في الوقت الحالي. مشيرا إلى أن البرلمان التركي, سيصوت الجمعة المقبل بالثقة على الحكومة الجديدة, وقال إن الحكومة ستجتمع الاثنين المقبل, وتطرح برنامجها على البرلمان الثلاثاء.

واعتبر أردوغان أن موافقة البرلمان ضرورية, حتى فيما يتعلق بفتح الأجواء التركية أمام الطائرات الأميركية. وأشار في تصريحات صحفية إلى أن أنقرة ستسعى للحصول على ضمانات جديدة من واشنطن خاصة فيما يتعلق بمخاوفها من قيام دولة كردية مستقلة شمالي العراق بعد الحرب.

ويتعين على الفريق الحكومي الجديد المؤلف من 22 وزيرا والذي نال موافقة الرئيس أحمد نجدت سيزر أن يحصل على ثقة البرلمان قبل بدء مهامه, وهو إجراء شكلي نظرا لهيمنة حزب العدالة والتنمية على البرلمان حيث يشغل 365 مقعدا من أصل المقاعد الـ550.

طائرات أميركية للإمداد بالوقود في قاعدة أنجرليك بتركيا (أرشيف)

وتمارس الولايات المتحدة ضغوطا متزايدة على أنقرة من أجل قبول انتشار 62 ألف جندي أميركي على الأراضي التركية تمهيدا لفتح جبهة شمالية في العراق والسماح بتحليق الطيران الأميركي في الأجواء التركية للقيام بعمليات قصف في إطار الحرب المحتملة.

وكان البرلمان قد رفض في الأول من الشهر الجاري مذكرة حكومة رئيس الوزراء السابق عبد الله غل بهذا الشأن رغم تأييد الجيش التركي.

وتنتظر البحرية الأميركية القرار النهائي لتركيا لتطبيق خطتها البديلة في الحرب بأن تقوم السفن الحربية بإطلاق صواريخها تجاه العراق من البحر الأحمر بدلا من البحر المتوسط لتفادي مرور هذه الصواريخ فوق تركيا.

وقد تزايد الوجود العسكري الأميركي في تركيا منذ أن سمح البرلمان في فبراير/ شباط الماضي بوصول 3500 خبير ومهندس أميركي لصيانة المرافئ والمطارات العسكرية التي من الممكن استخدامها في الحرب. ومنذ ذلك الحين تعبر يوميا قوافل الآليات العسكرية الأميركية من ميناء الإسكندرون جنوبي شرقي تركيا باتجاه العراق.

من جهة أخرى بدأ اليوم المبعوث الأميركي فوق العادة لدى المعارضة العراقية زلماي خليل زاده محادثات في أنقرة مع دبلوماسيين أتراك تتعلق بمستقبل العراق بعد تدخل أميركي محتمل ضد بغداد.

وقالت مصادر أميركية إن هذه المحادثات ترمي إلى التحضير لاجتماع قد يعقد الأسبوع المقبل في العاصمة التركية بين ممثلين أتراك وأميركيين وأكراد عراقيين.

وصرح خليل زاده للصحفيين أن هذه المحادثات تهدف للتوصل إلى موقف مشترك يؤدي إلى تغيير منهجي ومنظم إن اندلعت الحرب ونجحت القوات الأميركية في الإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة