حزب الله يحمل الجيش اللبناني إطلاق النار في أحداث الأحد   
الأربعاء 22/1/1429 هـ - الموافق 30/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:29 (مكة المكرمة)، 21:29 (غرينتش)

حزب الله طالب الجيش بتحقيق جدي وسريع في أحداث الأحد (الفرنسية)

حمّل نعيم قاسم نائب الأمين العام لـحزب الله -في احتفال لتكريم الأسرى اللبنانيين- الجيش اللبناني المسؤولية الكاملة عن إطلاق النار مساء الأحد على متظاهرين في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، مما أدى إلى مقتل ستة أشخاص وجرح آخرين.

في هذه الأثناء قال المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى إنه لن يسمح بالتستر أو طمس حقائق ما سمّاها بالجريمة. وشدد المجلس بعد اجتماع استثنائي حرصه على دور الجيش في حماية الأمن والاستقرار.

ودعا إلى الإسراع في إنجاز التحقيقات وتحديد الجهات التي أطلقت النار على المدنيين.

ومن جهته قال النائب عن حزب الله في مجلس النواب حسين الحاج حسن في برنامج تلفزيوني محلي "للأسف الشديد لم يكن تعاطي الجيش في المستوى المطلوب، كانوا متوترين وضائعين"، مضيفا "بكل وضوح الجيش ما كان على مستوى معالجة الأمور بحكمة".

ولمح الحاج حسن إلى أن ضابطا في الجيش ربما يكون ضالعا في إذكاء العنف، واتهم الجيش بالقسوة في التعامل مع المتظاهرين.

تحقيق الجيش
وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله قد عبر عن أمله في أن يكون التحقيق الذي فتحه الجيش اللبناني في ملابسات أحداث الأحد تحقيقا "جديا وسريعا".

وأكد نصر الله لقائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان –الذي زاره مساء الاثنين لتقديم التعازي للحزب في قتلاه- "أهمية إجراء تحقيق جدي وسريع وكامل بعيدا عن الضغوط والتسييس تليه محاسبة المسؤولين عن الجريمة أيا كانوا"، حسب ما ورد في بيان للحزب.

وعبر عن أمله التوصل "في فترة زمنية قصيرة جدا" إلى نتيجة حاسمة لمعرفة المسؤولين عن أحداث الأحد التي أسفرت عن مقتل ستة أشخاص وجرح نحو خمسين آخرين.

نعيم قاسم حمل الجيش مسؤولية إطلاق النار على المتظاهرين يوم الأحد (الجزيرة-أرشيف)
دعوة للمحاسبة
وأكد سليمان لنصر الله أن الجيش بدأ إجراء "تحقيق جدي وشامل" في أحداث الأحد، وأن التحقيق سيكون واضحا وشفافا ويحدد المسؤوليات بدقة, حسب ما ورد في بيان الحزب.

وأضاف البيان أن سليمان ومدير المخابرات العميد جورج خوري, قدما التعازي لنصر الله أثناء لقائهما به الاثنين، مشيرا إلى أن نصر الله أكد أن التحقيق ومحاسبة المسؤولين أيًّا كانوا هو الطريق الوحيد لإنصاف القتلى والجرحى وتثبيت الأمن والاستقرار.

وقد دعا حزب الله في وقت سابق قيادة الجيش إلى إجراء تحقيق فوري وإعلان نتائجه وتحديد الفاعل، كما دعا المتظاهرين إلى الهدوء.

وطالب الحزب بـ"الإعلان الواضح والصريح للبنانيين عن الجهة المجرمة التي قتلت مواطنين أبرياء"، معتبرا أن "تجهيل المجرم أو التغطية على الجريمة إمعان في استباحة الدماء البريئة وتهديد الاستقرار والسلم الأهلي في البلد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة