مهاجر سوري يطعن في شرعية الأدلة السرية الأميركية   
الجمعة 1423/1/2 هـ - الموافق 15/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محتجات يتظاهرن خارج محكمة الهجرة بديترويت على حملة الاعتقالات التي تشنها واشنطن في صفوف العرب والمسلمين (أرشيف)

طلب محامو وزارة العدل الأميركية من قاض فدرالي أن يرفض دعوى أقامها مهاجر سوري يطعن فيها بشرعية التحقيقات السرية التي تجريها الحكومة الأميركية في قضايا الهجرة منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول الماضي.

وكان مالك زيدان (41 عاما) محتجزا في سجن بمقاطعة نيوجيرسي منذ أول فبراير/شباط الماضي لتجاوزه مدة صلاحية تأشيرة الدخول بنحو 13 عاما وأفرج عنه الثلاثاء الماضي بكفالة قيمتها عشرة آلاف دولار.

وقال المحامون في الأوراق التي قدمت إلى قاضي المحكمة الجزائية الأميركية جون بيسيل إن المهاجر السوري لم تعد له أهمية فيما يتعلق بالتحقيقات، ولم تعد قضيته ذات أهمية خاصة.

وكانت مذكرة أصدرها مايكل كريبي رئيس قضاة الهجرة يوم 21 سبتمبر/أيلول الماضي بعد عشرة أيام من الهجمات على مركز التجارة العالمي ووزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أمرت القضاة الفدراليين بعقد جلسات سرية للقضايا ذات الأهمية الخاصة تجنبا للكشف قبل الأوان عن معلومات تعتبر حيوية لتحقيقات الحكومة في تلك الهجمات الإرهابية.

وأقام محامي زيدان الدعوى يوم 28 فبراير/شباط الماضي بعد صدور أمر بأن يخرج صحفيان وابن عم زيدان ومترجم من جلسة مغلقة عقدت قبل أسبوع من ذلك التاريخ في نيويورك أمام القاضية آني غارسي بعدما قال مكتب التحقيقات الفدرالي إن قضية زيدان لها أهمية خاصة. وأقيمت الدعوى ضد كريبي وغارسي ووزير العدل الأميركي جون آشكروفت.

وقال زيدان في اتصال هاتفي من منزل ابن عمه بعد الإفراج عنه إنه يشعر بالضيق لاعتقاله 40 يوما. وأضاف "على مدى 14 عاما لم أرتكب أي خطأ، لكن بعد 11 سبتمبر كل شيء تغير. اعتقلوني دون سبب.. لو حدث هذا في بلد آخر لقبلته لكني لا أقبله من الولايات المتحدة. من المفترض أن يتمتع المرء بالحرية هنا". وقالت السلطات إنه يتعين على زيدان أن يمثل أمام المحكمة في قضية الهجرة بسبب انتهاك قوانين الهجرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة