نصر الله يهدد بأسر إسرائيليين لاستكمال المبادلة   
الجمعة 1424/12/8 هـ - الموافق 30/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

نصر الله يؤكد إصرار حزب الله على مواصلة المقاومة ضد إسرائيل (الفرنسية)

هدد الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله بأسر مزيد من الجنود الإسرائيليين أحياء كخيار أخير لاستكمال ملف تبادل الأسرى مع إسرائيل الذي نفذت الخميس المرحلة الأولى منه.

وتوعد في احتفال شعبي أقامه الحزب في ضاحية بيروت الجنوبية للأسرى اللبنانيين المحررين من سجون إسرائيل بمزيد من العمليات التي ستجعلهم يندمون على عدم إطلاق سراح سمير القنطار-آخر وأقدم أسير لبناني- مع بقية رفاقه.

وشدد نصر الله على أن حزب الله لن يغير نهجه رغم كل ما حققه. وأكد إصرار الحزب أكثر من أي وقت مضى على مواصلة المقاومة ضد إسرائيل.

وأوضح أن الوسائل السلمية لا يمكن أن تجدي نفعا، وأن خيار المقاومة هو الذي مكن الحزب من التفاوض على تبادل الأسرى اللبنانيين الذين اعتبرهم نصر الله رهائن خطفوا من منازلهم على الأرض اللبنانية على عكس الأسرى الإسرائيليين.

من جانبه تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بأن تعمل حكومته من أجل معرفة مصير الأسرى الإسرائيليين المعتقلين في لبنان. جاء ذلك أثناء مراسم وصول رفات ثلاثة جنود إسرائيليين إلى تل أبيب سلمها حزب الله.

وأوضح شارون أن قرار الموافقة على عملية تبادل الأسرى التي تمت بين إسرائيل وحزب الله كان قرارا أخلاقيا صائبا. لكنه حذر من أن إسرائيل لن تسمح بتحول عمليات الخطف وطلب الفدية إلى نظام، موضحا أن لإسرائيل وسائل أخرى ستستخدمها إذا تكررت الظروف.

استقبال رسمي وشعبي حافل للأسرى المحرريين (الفرنسية)
استقبال الأسرى

واستقبل لبنان رسميا وشعبيا استقبال الأبطال نحو 30 أسيرا معظمهم من اللبنانيين أمضوا عدة سنوات في السجون الإسرائيلية. ولحظة ملامسة الطائرة الألمانية التي أقلتهم أرض المطار علا الهتاف وارتفعت الزغاريد والأهازيج وتماوجت الأيدي مرتفعة في الهواء وملوحة لهذا الأسير العائد أو ذاك.

وقد اصطف كبار مسؤولي الدولة يتقدمهم الرؤساء الثلاثة رئيس الجمهورية إميل لحود ورئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الوزراء رفيق الحريري، بالإضافة للأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله لملاقاتهم، وعزفت لهم فرقة من الجيش اللبناني موسيقى عسكرية.

وسار الأسرى العائدون إلى صالون الشرف حيث كان في انتظارهم أهاليهم وسط فرحة عارمة اختلطت بالدموع من عيون أمهات وأبناء وإخوة وأهل.

عملية التبادل
وأطلق سراح
الأسرى أمس الخميس في إطار عملية تبادل مع إسرائيل بوساطة ألمانية استمرت أكثر من ثلاث سنوات من المفاوضات وانتهت بالإفراج عن 400 أسير فلسطيني ونحو 30 لبنانيا وعربيا في مقابل إطلاق سراح إسرائيلي مخطوف ورفات ثلاثة جنود قتلى.

ألحنان تننباوم (الفرنسية)
وتضمنت مبادلة الأسرى 436 عربيا معظمهم فلسطينيون من سجون إسرائيل في مقابل الإفراج عن الضابط الإسرائيلي المتقاعد ألحنان تننباوم وتسليم رفات ثلاثة جنود إسرائيليين يعتقد أنهم توفوا بعد خطفهم من دورية حدودية عام 2000.

وأقلت الطائرة 21 محررا لبنانيا بدلا من 23 كما كان متوقعا بسبب طلب اثنين من الذين أطلقت إسرائيل سراحهم عدم العودة على ما ذكر تلفزيون المنار الناطق باسم حزب الله. وأوضحت المحطة أن اللبنانيين الاثنين اللذين طلبا عدم العودة كانا محكومين بتهم جنائية في إسرائيل، وقد شملتهما المبادلة "بسبب إصرار حزب الله على إطلاق سراح جميع اللبنانيين في سجون إسرائيل".

وشهد معبر رأس الناقورة بين لبنان وإسرائيل تسليم رفات 60 مواطنا ومقاوما لبنانيا إلى لبنان. ونقل الرفات الذي وضع في صناديق خشبية، تحت إشراف ممثلين عن الصليب الأحمر الذي نقل الرفات إلى الجانب اللبناني بعد التحقق من هويات أصحابها. كما حضر عملية تسليم الرفات ممثلون عن قوات الطوارئ الدولية.

دموع الفرح الفلسطينية بتحرير الأسرى (الفرنسية)
ترحيب فلسطيني

واستقبل أقارب الفلسطينيين الأسرى المحررين بالأهازيج عند خمس نقاط تفتيش في الضفة الغربية وقطاع غزة، وهم يلوحون بأعلام حزب الله.

وأطلق قادة السيارات في الضفة الغربية الأبواق تعبيرا عن الفرحة ولوح الناس في الشوارع للأسرى المحررين أثناء مرور الحافلات التي تحملهم بنقاط تفتيش إسرائيلية. وهناك نحو 7500 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال الإسرائيلي كثير منهم دون محاكمة.

واستقبل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات نحو 57 أسيرا فلسطينيا ممن أفرج عنهم في مقره الرئاسي بمدينة رام الله، وحيا في اللقاء الذي دام بضع دقائق الأسرى قبل أن يعود إلى مكتبه لمتابعة لقائه مع رئيس أساقفة كانتربري الزعيم الروحي للكنيسة الإنجليكانية روان وليامز.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة