فصائل غزة: اعتذارُ إسرائيل انتصارٌ لتركيا   
الأحد 12/5/1434 هـ - الموافق 24/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:32 (مكة المكرمة)، 20:32 (غرينتش)
مسيرة بحرية سابقة في غزة تضامناً مع ضحايا أسطول الحرية (الجزيرة)

ضياء الكحلوت-غزة

يرى مسؤولون فلسطينيون أن الاعتذار الإسرائيلي لتركيا عما تعرضت له سفينة "مافي مرمرة" قبالة سواحل قطاع غزة انتصار للدبلوماسية التركية، لكنهم شككوا في إمكانية أن تلتزم إسرائيل بالاتفاق مع تركيا بشأن رفع الحصار عن القطاع.

وكانت قوة من الكوماندوز البحري الإسرائيلي اعتدت في نهاية مايو/أيار 2010 على السفينة التركية التي كانت ضمن أسطول الحرية المتجه إلى القطاع المحاصر، مما أدى لمقتل تسعة متضامنين أتراك.

وبحسب مصادر فلسطينية وتركية، فإن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان تحدث إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل ورئيس الحكومة المقالة في غزة إسماعيل هنية قبل قبول الاعتذار رسمياً.

وستقدم إسرائيل -بموجب الاعتذار الذي توسط لتقديمه الرئيس الأميركي باراك أوباما- أموالاً لذوي الضحايا الأتراك التسعة الذين قضوا نحبهم جراء الاعتداء الإسرائيلي على مرمرة.

رزقة: اعتذار إسرائيل لتركيا انتصار للدبلوماسية التركية (الجزيرة)

انتصار دبلوماسي
وقال المستشار السياسي لرئيس الحكومة المقالة في غزة يوسف رزقة إن الاعتذار الإسرائيلي لتركيا انتصار للدبلوماسية التركية، معتبراً أن ذلك جاء "نتيجة ثبات القيادة التركية على مواقفها التي أعلنتها عقب جريمة الاعتداء".

وأوضح رزقة -في حديث للجزيرة نت- أن العرف الدبلوماسي يقول إن ما جرى انتصار سياسي لتركيا التي استفادت من علاقاتها بالولايات المتحدة لدفعها باتجاه الضغط على إسرائيل للقبول بالاعتذار وتلبية الشروط التركية.

لكن رزقة أعرب عن خشيته من ألا تنفذ إسرائيل الاتفاق مع تركيا بشأن رفع الحصار المفروض ظلما على قطاع غزة، مؤكداً أهمية أن تضغط تركيا على الاحتلال الإسرائيلي لتنفيذ البنود جميعا، بما فيها ذلك المتعلق برفع الحصار وإنهائه عن غزة.

ومن جانبه، اعتبر القيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) يحيى رباح أن الاعتذار الإسرائيلي انتصار للموقف التركي الذي وصفه بالعقلاني والمحق، مؤكداً أهمية المواقف والدور التركي في المنطقة.

وأكد رباح للجزيرة نت أن الجميع في المنطقة بحاجة إلى الدور التركي، مشيراً إلى أن تركيا في أوج علاقاتها مع إسرائيل، وكان لها دور فاعل ومنحاز للقضية الفلسطينية وللحقوق الفلسطينية الثابتة.

وطالب القيادي في فتح تركيا بأن تستمر في جهودها للمساعدة في تحقيق المطالب الفلسطينية، وإقامة الدولة المستقلة على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، مؤكداً أن حركته والقيادة الفلسطينية مطمئنة إلى الدور التركي بشكل كامل.

أما القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ خضر حبيب فأكد أن الاعتذار انتصار لكرامة الشعب التركي وللقيادة التركية، وأنه دليل على أن إسرائيل لا تذعن إلا للقوة وللمواقف الصلبة.

واستبعد حبيب -في حديث للجزيرة نت- أن يكون الاعتذار الإسرائيلي لتركيا جاء ضمن صفقة لترتيبات جديدة في المنطقة تسهل توجيه ضربة لإيران وللمقاومة العربية والفلسطينية، متمنياً أن يكون هناك ضغط تركي على إسرائيل لكي تنهي حصار غزة.

النزلي: الاعتذار لتركيا صفعة للدبلوماسية الإسرائيلية (الجزيرة)

مخاوف بقاء الحصار
وفي ذات السياق، اعتبر الناطق باسم اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار علي النزلي أن الاعتذار "صفعة جديدة" للدبلوماسية الإسرائيلية التي حاولت تضليل العالم وإظهار أنها ضحية، مشيراً إلى أنه كذلك انتصار لتركيا.

وحذر النزلي -في حديث للجزيرة نت- مما وصفها بالمماطلة والمراوغة الإسرائيلية المعهودة تجاه إنهاء الحصار، مطالباً بألا يتم ربط العمل في المعابر بالتطورات الأمنية كما تقوم بذلك إسرائيل، مما يفاقم الأزمة والمعاناة في غزة.

وبحسب النزلي، فإن ما فُهم من الاتفاق والتصريحات التركية يؤكد بقاء إنهاء الحصار على غزة كشرط تركي للمصالحة مع الاحتلال الإسرائيلي، متمنياً أن تتابع تركيا ملف الحصار على غزة حتى نهايته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة