العراق يدعو لمعارضة خطة العقوبات الذكية   
الجمعة 16/8/1422 هـ - الموافق 2/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طه ياسين رمضان أثناء إلقاء كلمة أمام الوفود المشاركة في معرض بغداد الدولي بجانب لوحة يظهر فيها الرئيس العراقي صدام حسين
دعا العراق الدول الصديقة والمجاورة لمعارضة خطة بريطانية مقترحة لتعديل العقوبات عندما تطرح للنقاش في مجلس الأمن الشهر القادم، كما أبدى استعداده لاستئناف الحوار مع الكويت والمملكة العربية السعودية لحل مشكلة المفقودين. في هذه الأثناء أحبطت أجهزة الأمن العراقية محاولة لتفجير سيارة ملغومة في بغداد.

وشدد نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان على ضرورة خطة ما يسمى بالعقوبات الذكية على العراق ينتظر أن تطرح للنقاش في مجلس الأمن في ديسمبر/ كانون الأول المقبل، وقال إن مواقف الدول الصديقة والشقيقة حالت دون نجاح هذه الخطة في يونيو/ حزيران الماضي.

وأضاف في حفل افتتاح معرض بغداد الدولي أن العراق واثق من أن هذه الدول ستتخذ الموقف نفسه إذا حاولت الولايات المتحدة وبريطانيا مرة أخرى إقرار هذا المشروع بأي شكل من الأشكال.

وأوضح أن الولايات المتحدة وبريطانيا تسعيان من خلال هذا القرار إلى فرض عقوبات على العراق بطريقة تعسفية وعلى نحو أكثر قسوة، على حد تعبيره.

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد وضع إصلاح العقوبات المفروضة على العراق ضمن أولوياته عندما تولى منصبه في يناير/ كانون الثاني، لكن ذلك لم يكلل بالنجاح بسبب معارضة روسيا والعراق وجيران بغداد. وشكك باول الاثنين الماضي في إمكان التوصل إلى اتفاق مع موسكو حول إصلاح العقوبات، لكنه قال إنه سيتحدث مع وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف بشأن ذلك.

ومن المتوقع أن تعيد الولايات المتحدة وبريطانيا تقديم اقتراح لتعديل العقوبات عندما تنتهي المرحلة الحالية من اتفاق النفط مقابل الغذاء ومدتها ستة أشهر.

وفشلت الولايات المتحدة في يونيو/ حزيران الماضي في كسب تأييد روسيا لمقترحات من شأنها تخفيف القيود على واردات العراق من السلع المدنية مع إبقاء القيود على وارداته العسكرية وعائداته النفطية. ولم يكن أمام مجلس الأمن بدون التأييد الروسي سوى تمديد العمل بترتيبات النفط مقابل الغذاء القائمة حاليا.

ملف المفقودين
ناجي صبري الحديثي
في هذه الأثناء أعلن العراق استعداده لاستئناف الحوار مع الكويت والمملكة العربية السعودية بشأن مصير مفقودي حرب الخليج عام 1991. وقال وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي في حديث بثته القناة الفضائية العراقية إن مسألة المفقودين لن تحل إلا عن طريق المحادثات الثنائية.

ودعا الحديثي لدى لقائه مجموعة من أسر المفقودين العراقيين إلى مبادرة عربية لحل أزمة المفقودين، معربا عن استعداد بغداد للتعاون في هذا الصدد. وكان وفد يمثل أسر المفقودين العراقيين أثناء حرب الخليج أعلن أمس أنه سيقوم قريبا بجولة في عدة دول عربية وخصوصا مصر للقاء مسؤولين في جامعة الدول العربية للمطالبة بإيضاحات بشأن مصير 1142 مفقودا عراقيا.

وتؤكد الكويت أن 605 من رعاياها ومن جنسيات أخرى ما زالوا معتقلين في العراق منذ خروج القوات العراقية من الكويت في فبراير/ شباط 1991. وأكدت بغداد التي تعترف بأخذها أسرى كويتيين أنها فقدت أثرهم أثناء التمرد الشيعي جنوب العراق بعد انسحاب قواتها من الكويت.

إحباط محاولة تفجير
من جهة أخرى أحبطت أجهزة الأمن العراقية محاولة لتفجير سيارة ملغومة في بغداد، واتهمت من وصفتهم بعناصر تخريبية بالوقوف وراءها.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن مصدر أمني عراقي قوله إن "الجهات الفنية المختصة حالت دون انفجار سيارة ملغومة تركت في أحد الأماكن الشعبية المكتظة بالمواطنين في منطقة الكرخ في بغداد بعد إبطال مفعول المواد المتفجرة فيها".

وأوضحت الوكالة أن السيارة كانت ملغومة بمواد شديدة الانفجار زنتها 11 كيلوغراما ومعبأة بعلب بلاستيكية تحتوي على مادة البنزين بهدف إيقاع خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة