أوكرانيا تمد جورجيا بالسلاح والمعدات العسكرية   
الجمعة 2/6/1429 هـ - الموافق 6/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:25 (مكة المكرمة)، 11:25 (غرينتش)
وزير الدفاع الأوكراني (يمين) مستقبلا نظيره الجورجي (الجزيرة نت)

محمد صفوان جولاق-كييف
 
قال وزير الدفاع الأوكراني يوري يخانوروف بعد اجتماع عقده مع نظيره الجورجي ديفد كازيراشفيلي إن كييف تمد تبليسي بالسلاح والمعدات والتقنيات العسكرية، وإن العام الحالي شهد تفعيلا لعمليات الإمداد تلك، حيث أصبحت الأخيرة أكثر اهتماما ورغبة في استيراد السلاح الأوكراني.
 
وأضاف أن جورجيا مهتمة جدا بجاهزية وكفاءة جيشها لأن ذلك ينعكس إيجابا على حماية أمنها القومي من التحديات والضغوط الخارجية، حتى إنها تفوق أوكرانيا في كم بعض أنواع الآليات العسكرية والأسلحة حيث تمتلك على سبيل المثال 400 شاحنة حاملة للصواريخ، 150 منها اشترتها عام 2008, بينما تملك أوكرانيا 58 شاحنة فقط.
 
وقال يخانوروف إن الجيشين الأوكراني والجورجي صديقان، وكلاهما يطمح لعضوية حلف شمال الأطلسي (الناتو) ومستعدان لتلك العضوية، وإن كييف وتبليسي تبذلان جهودا جدية في هذا الشأن.
 
وتابع أن بلاده التي ترتبط مع جورجيا باتفاقية دفاع مشترك تهدف إلى تشكيل جبهة عسكرية سلمية مشتركة لحماية كلتا الدولتين في حال تعرضت إحداهما أو كلتاهما لأي خطر، وهي الآن تبذل معها جهودا لتفعيل الاتفاقية الموقعة بينهما بعد انتصار الثورة البرتقالية ودخولها حيز التنفيذ.
 
إيلكوفيتش يتوقع تصعيدا حادا من قبل موسكو (الجزيرة نت)
مراقبون محليون رأوا أن تصريحات الوزير الأوكراني المفاجئة هذه رغم أنها لم تكشف طبيعة الإمداد كما ونوعا وكيفية, فإنها جاءت بمثابة رسالة موجهة إلى روسيا -التي ترتبط مع جورجيا في عدد من القضايا الخلافية الساخنة- مضمونها أن أوكرانيا تدعم جورجيا وتؤيدها, وأن كييف على استعداد للدفاع عن تبليسي ومساندتها في حال تعرضت للخطر.
 
وقال الباحث والمحلل السياسي ستيبان إيلكوفيتش للجزيرة نت "لا شك أن تصريحات الوزير يخانوروف ليست بدافع الترويج التجاري للسلاح الأوكراني، بل هي رسالة تحذير موجهة إلى موسكو ردا على ضغوطها التي تمارسها على أوكرانيا وجورجيا، وهي في نفس الوقت رسالة حسن نوايا وتأكيد على عزم أوكرانيا الانضمام لحلف الناتو".
 
وأضاف إيلكوفيتش أنه يتوقع تصعيدا حادا من جانب روسيا، خصوصا أن تصريحات الوزير تدل على وحدة الصف في المواقف بين أوكرانيا وجورجيا أمام التحديات والضغوط والتهديدات الروسية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة