انتخاب شخصية معتدلة على رأس الحزب الشيوعي الفيتنامي   
الأحد 1422/1/29 هـ - الموافق 22/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

نونغ مان (يمين) يتلقى التهنئة من الأمين العام السابق للحزب لي خا فيو  
أكد مسؤولون فيتناميون كبار أنه تم اختيار رئيس الجمعية الوطنية في فيتنام نونغ دوك مان أمينا عاما للحزب الشيوعي وهو أقوى المناصب في البلاد. ويعتبر مان من الجناح المعتدل في الحزب، ومن المتوقع إعلان انتخابه رسميا في ختام المؤتمر التاسع للحزب الشيوعي الفيتنامي.

ويأتي اختيار مان -وهو أول عضو من أقلية إثنية يصل إلى هذا المنصب- بعد تنحي زعيم الحزب لي خافيو الذي يتزعم الجناح المحافظ عن منصبه الأسبوع الماضي لأسباب قيل إنها تعود لكبر سنه.

وتشير مصادر مطلعة في الحزب الشيوعي إلى أن تنحي خافيو قبل انتهاء فترة ولايته جاء بعد أشهر من الصراع داخل قيادة الحزب الشيوعي الفيتنامي، وأن تعيين مان يعتبر حلا وسطا بين الإصلاحيين والمحافظين الذين يتساوى نفوذهم في الحزب والدولة.

وكانت أنباء ذكرت أن زعيم الحزب المتنحي استغل أجهزة الاستخبارات لمتابعة زملائه في المكتب السياسي، كما أنه قدم تنازلات كبيرة للصين في اتفاقيات الحدود الموقعة بين البلدين.

وتفيد شائعات تتناقلها الأوساط السياسية في هانوي منذ عدة سنوات أن مان هو ابن شرعي لـ "هو شي منه" مؤسس فيتنام الشيوعية.

المؤتمر التاسع للحزب الشيوعي الفيتنامي 
ومن بين التغيرات الجديدة المتوقعة في مناصب الدولة والحزب تعيين وزير التجارة فو خوان لمنصب نائب رئيس الوزراء. يشار إلى أن خوان كان قد وقع اتفاقا تجاريا تاريخيا مع الولايات المتحدة العام الماضي. لكن يتوقع بقاء رئيس الدولة تران دوك لونغ في منصبه.

ورغم توقع المراقبين ألا تحدث التغييرات الجديدة أثرا كبيرا في التوجهات السياسية والدبلوماسية لفيتنام فإنهم يعتقدون أن وجود شخصيات إصلاحية ومعتدلة على رأس الدولة والحزب سيكون له أثر إيجابي لتتخذ الإصلاحات مسارها الطبيعي.

ويأمل المستثمرون الأجانب أن تسرع القيادة الجديدة عجلة الإصلاح الإداري والاقتصادي. وقد أشار رئيس الوزراء فان فان خي إلى وجود خطة من عشر سنوات للتطوير الاقتصادي والاجتماعي. تجدر الإشارة إلى أن فيتنام تعد من أكثر البلدان الآسيوية التي ينتشر فيها الفساد السياسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة