اتجاهات الإعلام الجديد بمؤتمر بالدوحة   
الثلاثاء 4/4/1432 هـ - الموافق 8/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:38 (مكة المكرمة)، 20:38 (غرينتش)

ساسة أميركيون وخبراء يقرون بأن الجزيرة تقدم الحقيقة (الجزيرة)

سيد أحمد الخضر-الدوحة

تواصل في العاصمة القطرية الدوحة مؤتمر "اتجاهات الإعلام في القرن الواحد والعشرين" الذي تنظمه جامعة قطر. ودعا المشاركون في الجلسة التي عقدت الثلاثاء إلى إيجاد إستراتيجية إعلامية جديدة تتعامل مع الأحداث بأسلوب مختلف, وأشاد بعضهم بتغطية الجزيرة للأحداث بالمنطقة.

وقال عميد كلية ميدل بجامعة نورث ويسترن الأميركية الدكتور جون لافين إن التغيرات الجديدة على مستوى العالم تتطلب إيجاد إستراتيجية إعلامية جديدة تتعامل مع الأحداث بأسلوب مختلف.

وشدد في كلمته التي ألقاها أمام المؤتمر على أن وسائل الإعلام لن تتمكن من الاستمرار إذا ما تخلت عنها الجماهير، "فالمشاهد لن يعطيك وقته إذا لم تعطه إجابات خاصة أن الإنسان العادي بات يقوم بدور الناشر من الشارع".

وحث لافين وسائل الإعلام على الاهتمام بالفجوة المتصاعدة بين الفقراء والأغنياء، والتغير المناخي، إلى جانب بطالة الشباب التي "تفرض نفسها رغب الإعلام أم لم يرغب".


الجزيرة تقدم أفضل تغطية لأحداث الشرق الأوسط, والإعلام الغربي لم يتجاهل الثورات العربية

عميد كلية ميدل بجامعة نورث ويسترن 

التكنولوجيا والإعلام
ولفت إلى أن التكنولوجيا أتاحت للمستخدمين المساهمة في تطوير الإعلام، عبر نقل آلاف الصور والأفلام لعكس ما يحدث في مجتمعاتهم، خصوصا في الأوقات الصعبة.

لكنه شدد على أن الجمهور هو عامل النجاح المهم وليس التكنولوجيا "وعلى الصحافة أن تتكلم بالحقيقة لمن هم في السلطة حتى تملك المصداقية".

وقال لافين إن قناة الجزيرة تقدم أفضل تغطية في منطقة الشرق الأوسط "وتتفوق على "بي بي سي" و "سي أن أن"، وقامت بعمل لا يكاد يصدق طيلة الستين يوما الأخيرة، في إشارة إلى تغطيتها الثورات الشعبية في المنطقة.

من ناحية أخرى، اعتبر لافين في حديث للجزيرة نت أن الإعلام الغربي تعاطى بجدية مع الثورات العربية، حيث "تصدرت الأخبار في مصر القنوات الأميركية رغم أن الولايات المتحدة بلد كبير وفيه الكثير من الأحداث المحلية التي تهم المشاهدين".

ووصف لافين الحديث عن تغاضي المؤسسات الإعلامية في الغرب عن حركة التحرر التي يشهدها العالم العربي بأنه غير دقيق لأنه من المستحيل -حسب رأيه- أن تتجاهل "سي أن أن" و"بي بي سي" حدثا مهما في الشرق الأوسط "خصوصا مع دخول الجزيرة الإنجليزية على الخط".

لكن أستاذ الإعلام بجامعة قطر الدكتور ربيعة الكواري رأى أن الإعلام الغربي لا يقدم حقيقة ما يحدث في العالم العربي و"إنما يعبر عن وجهة نظر الغرب ومصالحه في المنطقة".

وأضاف الكواري أن المؤتمر سيسهم في تطوير الإعلام العربي عبر تبني توصيات بوضع ميثاق شرف إعلامي يخدم التغيير والحياد.


قاسم شعبان (الجزيرة نت)
غضب الحكام
من جانبه، قال عميد كلية الإعلام والآداب بجامعة قطر الدكتور قاسم شعبان إن الإعلام العربي انتقل من مرحلة نقل الخبر إلى صنعه وإنه "يدعم مشاركة الشباب".

واعتبر شعبان أن الحكام العرب عبروا عن غضبهم من الجزيرة حتى قبل حدوث الثورة، مضيفا أن العقيد الليبي معمر القذافي توقع أن تسهم القناة في تحرير ليبيا فحاول تشويه صورتها عند الليبيين.

وقال إن المؤتمر يمزج بين الخبرة والنظرية حيث يشارك فيه أكاديميون ومختصون وباحثون إلى جانب الصحفيين.

من جانبه، أوضح رئيس قسم الإعلام بجامعة قطر الدكتور محمد قندر أن المؤتمر مناسبة لتشخيص واقع الإعلام الحر في ضوء المتغيرات الحديثة، وعلاقة الشباب بالإعلام الاجتماعي.

ويشارك في المؤتمر الذي انطلق يوم الاثنين ويستمر يومين 56 أكاديميا وإعلاميا من 16 دولة لاستشراف التغيرات التي ستشكل مستقبل الإعلام.

ويناقش المشاركون الأدوار الحديثة للعلاقات العامة والإعلان، وصناعة السينما والوثائقيات، و"عصر تلفزيون الجزيرة: مستقبل وتحديات التلفزيون في العالم الثالث"، إلى جانب محور الشباب والإعلام الاجتماعي في العالم الثالث.

وتقدم على هامش المؤتمر أوراق عمل حول ظاهرة الإعلام الاجتماعي في فلسطين، و"الصحفيون العرب والعنف السياسي"، واتجاهات وواقع ومستقبل العمل الإعلامي بين المهنية والربحية، والبعد الثقافي والاتصالي في ضوء النظام العالمي الجديد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة