الفلسطينيون يرفضون المماطلة الإسرائيلية ويدينون صمت العرب   
الأربعاء 1426/4/10 هـ - الموافق 18/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:58 (مكة المكرمة)، 10:58 (غرينتش)

الفلسطينيون واثقون من الانسحاب من غزة وقلقون على مصير القدس والضفة الغربية (الفرنسية)

رفض رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مجددا تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم التي قال فيها إنه يتعين على إسرائيل إعادة النظر في انسحابها من غزة، المقرر أن يتم الصيف المقبل إذا فازت حركة المقاومة الإسلامية حماس في الانتخابات التشريعية.

وقال عباس في مؤتمر صحفي على هامش مشاركته في القمة العربية-اللاتينية الأولى إنه يتعين على إسرائيل احترام خيار الشعب الفلسطيني حتى لو فازت حماس بالانتخابات، وأضاف "إذا نجحت حماس أو فتح سيكون هذا خيار الشعب الفلسطيني، وعلى الجميع قبول هذا الخيار بكل ترحاب".

من جانبه شجب رئيس الحكومة الفلسطينية أحمد قريع الطابع الأحادي الجانب للانسحاب الإسرائيلي من غزة، وأكد أن إسرائيل تريد مغادرة هذه الأراضي لتعزيز سيطرتها على الضفة الغربية.

وقال قريع في كلمة له خلال مؤتمر نظمته وزارة الأوقاف في رام الله "سينسحبون من غزة ولكننا لا نعرف ما هو شكل هذا الانسحاب وماذا سيتركون، وما هو مصير المعابر والحدود, وكل ذلك غامض لأنه قرار أحادي الجانب".

وفي أحدث تصريح إسرائيلي بشأن مصير منازل المستوطنين الذين سيتم إجلاؤهم قال وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز إن هدم منازل المستوطنين غير ضروري ومن الممكن أن يعرض حياة الجنود الإسرائيليين للخطر.

من جانبها طالبت وزارة الإسكان الفلسطينية بهدم هذه البيوت، مؤكدة أن الأبنية العمودية وليست الأفقية هي التي تناسب سكان قطاع غزة، الذي تبلغ نسبة النمو السكاني فيه 3.8% سنويا، وهو من أعلى معدلات النمو بالعالم.

شارون طمأن اليهود على أمنهم لكنه أكد أن الطريق طويل (الفرنسية)

وبدوره ألمح رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون خلال الاحتفال بالذكرى الـ 57 لتأسيس دولة إسرائيل، إلى الصعوبات المتعلقة بتنفيذ خطة الانسحاب.

وفي سياق التحسب الإسرائيلي لمخاطر تنفيذ الانسحاب من غزة أعلن رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال موشي يعالون أن الجيش يستعد لاحتمال قيام متطرفين يهود بإطلاق نار على يهود آخرين خلال الانسحاب من غزة المرتقب اعتبارا من منتصف أغسطس/آب القادم.

وأعرب يعالون الذي سيتخلى عن مهامه في الأول من الشهر القادم عن توقعاته بأن يغادر غالبية المستوطنين طوعا، بدون أن يضطر الجنود والشرطة لاستخدام القوة.

في الأثناء تضاربت تصريحات المسؤولين الإسرائيليين بشأن تقيمهم لآثار الانسحاب، حيث أكد وزير المالية الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن خطة الانسحاب الإسرائيلية المزمعة "ستشجع الإرهاب" وتهدد مسار عملية السلام على حد قوله.

قريع: لم نسمع كلمة عربية تشد من أزرنا (الفرنسية)
الصمت العربي
على صعيد آخر أدان أحمد قريع اليوم الصمت العربي إزاء ما تتعرض له مدينة القدس الشرقية المحتلة من تهديدات يهودية.

وقال قريع "القدس في خطر، ولم نسمع كلمة واحدة من عالمنا العربي، قوية مدوية تقول كفى، وتقول هذا خط أحمر"، وأكد أن كل ما صدر عن العواصم العربية في هذا الشأن لم يتجاوز كلمات خجولة وبسيطة.

وأعلن متطرفون يهود مرتين خلال شهرين عزمهم الصلاة في باحة الحرم القدسي في القدس لنسف الانسحاب الإسرائيلي المزمع من غزة، ما أثار في كل مرة تعبئة لآلاف الفلسطينيين وفلسطينيي الـ48 للدفاع عن هذا الموقع المقدس.

وتأتي هذه التطورات في ظل فرض جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم حصارا تاما على الأراضي الفلسطينية في غزة والضفة الغربية استعدادا للاحتفال بالذكرى الـ57 لتأسيس إسرائيل، وسيستمر هذا الحصار حتى مساء السبت القادم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة