إسرائيل تقيم 47 حاجزا بالضفة لحماية مصالحها   
الخميس 25/7/1428 هـ - الموافق 9/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:36 (مكة المكرمة)، 21:36 (غرينتش)
حواجز الاحتلال الإسرائيلي بالضفة الغربية عقاب جماعي (الجزيرة نت)

 
كشفت منظمة بتسيلم لحقوق الإنسان الإسرائيلية أن إسرائيل تقيم منذ عام 2000 حواجز بلغت 47 في عمق الضفة الغربية، و455 طريقا مغلقا إضافة إلى حظرها سفر الفلسطينيين على مساحة قدرها 312 كلم من الشوارع في الضفة الغربية.
 
ولاحظت أن إجراء مثل هذه القيود يهدف إلى خدمة مصالح مرفوضة، مؤكدة أن هذه القيود ليست قانونية وهي بمثابة عقاب جماعي.
 
سياسة ابتزاز
واعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تيسير خالد أن هذه السياسة الإسرائيلية ترمي إلى الابتزاز على كل المستويات وتدمير الاقتصاد الوطني الفلسطيني والرقابة الأمنية الدائمة على الفلسطينيين.
 
وأضاف للجزيرة نت أن هذه السياسية الإسرائيلية لم تتغير منذ سنوات، ملاحظا أن جميع اللقاءات بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت لم تغير موقف القيادة الإسرائيلية منها.
 
وقال إن الجهود التي يبذلها محمود عباس لم تنجح في التخفيف من حدة القيود على هذه الحواجز، مضيفا أن إسرائيل تضع دائما عوائق وشروط لرفعها.
 
وأشار خالد إلى أن الفلسطينيين يطالبون دائما المجتمع الدولي واللجنة الرباعية ومجلس الأمن واللجان الحقوقية والإنسانية بالضغط على إسرائيل لإزالة تلك الحواجز، داعيا العرب إلى الضغط من جانبهم أيضا على الإدارة الأميركية لتحقيق ذلك.
 
جدار وجيوب
وكانت بتسليم قد ذكرت في التقرير أن الجدار الفاصل يقع 80% منه في عمق الضفة.
 
وتضمن التقرير المكون من 82 صفحة شرحا مسهبا حول إقدام السلطات في إسرائيل على تحويل الحق الأساسي للفلسطينيين في حرية الحركة إلى ميزة تعطى وتصادر طبقا لما تهواه إسرائيل وتراه مناسبا من وجهة نظرها.
 
الحواجز الإسرائيلية قسمت الضفة إلى جيوب معزولة (الجزيرة نت)
وأوضحت المؤسسة أن نظام القيود الذي تفرضه إسرائيل على حرية المواطنين الفلسطينيين وتنقلاتهم أدى إلى تقسيم الضفة الغربية إلى جيوب معزولة وإلحاق الضرر البالغ بجميع مناحي الحياة للمواطنين الفلسطينيين.
 
ودعت المؤسسة الحكومة الإسرائيلية والسلطات الأمنية المختصة إلى إزالة القيود المفروضة على حرية الحركة الجارفة في أعماق الضفة الغربية، وتركيز معظم الموارد المطلوبة من أجل حماية مواطني إسرائيل على امتداد الخط الأخضر أو داخل الأراضي الإسرائيلية.
 
وقالت "إن مشروع المستوطنات المرتبط بصورة وثيقة بمصادرة حرية الحركة للفلسطينيين في الضفة الغربية هو مشروع غير قانوني طبقا للقانون الدولي"، داعية إسرائيل للعمل على إزالتها.
 
أهداف سياسية
ورفض الباحث في مؤسسة الحق الفلسطينية يوسف قواريق انتشار مثل هذه الحواجز بالضفة، معتبرا أنها أحدثت لخدمة أهداف سياسية أكثر منها أمنية بالإضافة إلى عزل بعض المناطق بشكل كلي وتقسيم الضفة بشكل كامل لكانتونات.
 
واستنكر قواريق في تصريح للجزيرة نت المضايقات والاعتداءات التي يتعرض لها المواطنون الفلسطينيون من تنكيل وقتل وحالات وفاة وتأخير وإعاقات لسيارات الإسعاف على تلك الحواجز.
 
وأضاف "هناك أكثر من أربعين حالة من السكان الفلسطينيين من عمر يوم واحد إلى ما فوق الستين عاما قتلوا على الحواجز الإسرائيلية من بينهم أطفال ونساء ومسنون، بينهم إعاقة لحالات ولادة وإطلاق النار بشكل مباشر وآخرين بسبب التأخير، علاوة عن إغلاقها الحواجز بشكل متكرر لعدة ساعات بحجج واهية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة