عباس وهنية يتفقان على تدابير لوقف الاقتتال الداخلي   
الجمعة 1427/12/16 هـ - الموافق 5/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:08 (مكة المكرمة)، 3:08 (غرينتش)
محمود عباس وإسماعيل هنية عيا لسحب المسلحين وتجنب الاحتكاكات (الفرنسية-أرشيف)

أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية اليوم أنه اتفق مع الرئيس محمود عباس خلال اللقاء الذي جمعهما على "الدعوة إلى الهدوء وسحب كافة المسلحين من الشوارع ونشر قوات الشرطة" بقطاع غزة لوقف الاشتباكات الدامية بين أنصار حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس).
 
وأكد هنية في لقاء صحفي عقده عقب هذا اللقاء -الذي كان ثمرة جهود وساطة قامت بها حركة الجهاد الإسلامي- أن الجانبين سيعملان أيضا على وقف الحملات الإعلامية بين الحركتين والحد من التحريض أيا كان مصدره.
 
وقال إنهما اتفقا أيضا على تشكيل لجنة قضائية مستقلة للتحقيق في الأحداث الدامية التي شهدها قطاع غزة في الأيام الأخيرة.
 
مواجهات دامية
وكانت المواجهات بين أنصار الحركتين قد أسفرت أمس حسب مصادر طبية وأمنية عن مقتل ستة فلسطينيين أحدهم من حماس وأربعة منهم من فتح من بينهم عميد في جهاز الأمن الوقائي، وإصابة نحو ستين فلسطينيا بجروح.
 
وفي تصعيد لهذا التوتر سمع دوي انفجار وإطلاق نار في محيط منزل وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار في غزة.
 
سياسة ونار
وبعد أن أكد هنية على ضرورة أن "لا يتحول الخلاف السياسي إلى تراشق بالنار" قال إن الجانبين أقرا بضرورة تشكيل لجنة الوفاق الوطني للحوار من أجل الاتفاق على حكومة وحدة وطنية، والشروع في تشكيل وتفعيل مجلس الأمن القومي برئاسة الرئيس ومشاركة رئيس الوزراء.
 
وقال إنه "تم التأكيد على رفض مبدأ اللجوء إلى العنف كوسيلة لتسوية الخلافات وإدانة كل من يلجأ إليه واعتماد الحوار كأسلوب وحيد".
 
 هل تضع اللقاءات حدا للاقتتال الداخلي(الفرنسية-أرشيف) 
وتصاعدت حدة المواجهات في قطاع غزة بين مناصري فتح وحماس منذ دعوة الرئيس عباس إلى إجراء انتخابات نيابية لحل الأزمة السياسية التي تعود لتسلم حماس الحكومة.
 
ووصفت حركة حماس دعوة عباس بأنها "انقلاب" على الحكومة التي شكلتها الحركة إثر فوزها في الانتخابات التشريعية مطلع 2006.
 
وفي خضم التطورات الداخلية الفلسطينية أقدمت إسرائيل أمس على اقتحام مدينة رام الله بالضفة الغربية مما أسفر عن سقوط أربعة شهداء وأكثر من 25 جريحا.
 
وندد الرئيس محمود عباس بالعملية الإسرائيلية معتبرا أنها تدل على حقيقة زيف ادعاءات إسرائيل عن الأمن والسلام في الوقت الذي ترتكب فيه جرائم قتل وعدوان ضد الشعب الفلسطيني.
 
وأشار إلى أن مثل هذه العمليات لن تؤدي إلا لنسف كل الجهود المبذولة لتحقيق السلام الدائم.
 
وجاء اقتحام رام الله قبل ساعات من لقاء جمع الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في شرم الشيخ. وقد أعرب مبارك لأولمرت عن استيائه للتوغل الإسرائيلي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة