نتنياهو يستجير بخارطة الطريق   
الأحد 1430/6/20 هـ - الموافق 14/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 9:27 (مكة المكرمة)، 6:27 (غرينتش)

بنيامين نتنياهو سيلقي خطابا غدا ينتظر أن يرد فيه على مطالب واشنطن (الفرنسية-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا

توقع مراقبون ومحللون إسرائيليون أن يعمد رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو إلى قبول خارطة الطريق التي كانت قد أعدتها الإدارة الأميركية في منتصف أبريل/نيسان 2003 لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، وذلك ليدرأ بها مطلب "حل الدولتين" الذي تلح إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما على أن تقبله إسرائيل.

ولا يعلق المحللون الذين تحدثت إليهم الجزيرة نت أملا كبيرا على الخطاب المنتظر أن يلقيه نتنياهو اليوم الأحد، مستبعدين أن يكون "خطابا تاريخيا"، بل يؤكد بعضهم أنه سيسعى من خلاله إلى البحث عن "موقف وسط".

كيان بدل دولة
ويرى شالوم أرئيلي -وهو أحد قادة مبادرة جنيف التي قدمتها شخصيات إسرائيلية وفلسطينية أواخر عام 2003 لحل الصراع بين الطرفين- أن نتنياهو "يسعى للمحافظة على صلة مع المجتمع الدولي ومع نصف الإسرائيليين".

ويرجح أرئيلي أن يوافق نتنياهو على خارطة الطريق، أو أن يقبل حتى "تسوية الدولتين" مع وضع شروط عدة على قيام الدولة الفلسطينية، مضيفا أنه ربما يستخدم تعبير "كيان فلسطيني" بدل "دولة فلسطينية".

ويستبعد أن يبادر نتنياهو إلى وقف الاستيطان "رغم قدرته على ذلك"، ويتوقع تجميد إصدار تراخيص جديدة للبناء في المدى المنظور "كي لا يغيظ البيت الأبيض، على أمل أن يشهد العالم تطورات جديدة تصرف النظر عن الاستيطان".

ولا يعلق أرئيلي آمالا كبيرة على نتنياهو وخطابه لأن "القول الفصل" في نظره هو "الخطة السياسية الأميركية ومضمونها والرد الإسرائيلي على قضايا الحل النهائي"، معتبرا أن "السؤال الصحيح هو هل سيوقف الاستيطان على الأرض وتقتلع النقاط العشوائية؟".

العقاب الأميركي
أما المدير العام لوزارة الخارجية سابقا الدكتور ألون ليئيل، فقد قال إنه لا يعلق آمالا على خطاب نتنياهو، ونقل عن مصدر "كبير" في الحكومة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي "سيشير لالتزام إسرائيل بخارطة الطريق مع التشديد على تحفظاتها السابقة حيالها".

ويرجح ليئيل أن يلقي نتنياهو "خطاب وثائق مليئا بالثرثرة"، وأن "يبحث عن موقف وسط بدلا من التقدم نحو تسوية حقيقية مع الفلسطينيين أو رفض التدخل الأميركي بقوة دفاعا عن استقلالية الموقف".

باراك أوباما أكد تمسك إداراته بحل الدولتين ودعا إسرائيل لقبوله (رويترز-أرشيف)
ولا يستبعد ليئيل أن تعاقب الولايات المتحدة إسرائيل بعد "خيبة أملها من نتنياهو"، وذلك بأن ترهن مساعداتها المالية بوقف الاستيطان وبأن تغض الطرف عن دعاوى تقام ضد المسؤولين الإسرائيليين أمام المحكمة الجنائية الدولية، وربما تبدأ بفتح الحوار مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

مجرد لعبة
وفي السياق ذاته كشف كبير المعلقين في صحيفة يديعوت أحرونوت نحوم برنيع أمس أن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك ووزير الخارجية أفيغدور ليبرمان يشجعان نتنياهو على إعلان جاهزيته لمفاوضات فورية مع الفلسطينيين.

وأضاف أن الوزيرين يعتبران أن هذه مجرد "لعبة" لن تفضي إلى أي اتفاق، "لكن الإسرائيليين سيحبونها وسيصفق لها الأميركيون".

ويؤكد برنيع أن نتنياهو عالق بين أوباما وبين "المتشددين" في حزب الليكود، ويستذكر جواب المسؤول الإسرائيلي حينما سئل عن حل "الدولتين" عقب لقائه بأوباما فأجاب" هذه كلها مجرد كلمات".

ويصف خطاب نتنياهو بأنه سيكون "خطاب محامي دفاع أمام هيئة محلفين على خلفية مخاوفه من انتفاضة داخل حزبه" إذا استأنف المفاوضات مع السلطة الوطنية الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة