جنرال بريطاني: الجيش الأميركي بالعراق يفتقر للحساسية الثقافية   
الجمعة 1426/12/13 هـ - الموافق 13/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:32 (مكة المكرمة)، 22:32 (غرينتش)

هكذا تتعامل القوات الأميركية مع العراقيين (الفرنسية-أرشيف)

وصف جنرال بريطاني الجيش الأميركي بأنه يفتقر "بشكل مدمر" للحساسية الثقافية في العراق وأن ذلك الجيش تم تضليله بتفاؤل غير واقعي واستعداد مسبق لاستخدام القوة القصوى.

وقال الجنرال بالجيش البريطاني نيغيل أيلوين فوستر -الذي خدم مع القوات الأميركية في العراق بين عامي 2003 و2004- في مقال نشر في مجلة ميليتاري ريفيو -التي يصدرها الجيش الأميركي- إن العسكريين الأميركيين حاولوا إيجاد توازن حرج بين قتال المسلحين وفي الوقت نفسه كسب قلوب وعقول المواطنين العراقيين العاديين.

بانتظار الفرج (الفرنسية-أرشيف)
وأشار إلى أنه ورغم كونهم كانوا ودودين في بعض الأوقات "فإن افتقارهم للحساسيات الثقافية ارتقى عن غير عمد بالتأكيد إلى ما يمكن اعتباره سلوكا عنصريا واضحا". وأشار إلى أن الجيش فاقم من المهمة التي يواجهها الآن بإبعاده قطاعات كبيرة من الشعب العراقي.

ووجه نقاد آخرون اتهامات للجيش الأميركي بعدم فهم الثقافة العراقية الإسلامية. ويقر الجيش بأن الغالبية العظمى من أفراده لا يعرفون اللغة العربية، وبدأ الجيش مبادرة بتكلفة 750 مليون دولار على مدى خمس سنوات لتحسين مهارات اللغات الأجنبية بين أفراده.

وفي معرض انتقاده، ألقى الجنرال البريطاني اللوم على شعور القوات الأميركية بأنها تدافع عن "حق أخلاقي، مما شجع على الافتراض الخاطئ بأنه نظرا لعدالة القضية فإن الناس ستتفهم وتتقبل الأفعال التي ترتكب باسمها حتى إذا وقعت أخطاء أو سقطت وفيات بين المدنيين أثناء التنفيذ".

وأشار إلى أن القوات الأميركية في العراق كانت أكثر استعددا لاستخدام الهجمات العسكرية القمعية من بقية قوات التحالف وأن قواعد الاشتباك الأميركية "كانت أكثر تساهلا عنها في دول أخرى مما يشجع على تصعيد مبكر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة