إندبندنت: نتيجة انتخابات نيجيريا تبشر بالأمل   
الخميس 12/6/1436 هـ - الموافق 2/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:44 (مكة المكرمة)، 13:44 (غرينتش)

غطت افتتاحيات أبرز الصحف البريطانية والأميركية فوز محمد بخاري برئاسة نيجيريا بعد محاولات فاشلة سابقة، والمهمة الصعبة التي يواجهها في إدارة شؤون بلد مثقل بالهموم والمشاكل الداخلية، بالرغم من امتلاكه اقتصادا يعد الأكبر في أفريقيا.

فقد كتبت صحيفة فايننشال تايمز في مقالها أن الآمال معقودة على استفادة الرئيس القادم من دروس التاريخ وعبره، خاصة أن الإرث الذي ورثه مثقل بالديون من انقسام داخلي حاد ومستقبل اقتصادي غامض إلى حد كبير وفقدان العملة المحلية نحو 20% من قيمتها منذ عام 2014 بسبب انخفاض عائدات النفط التي تعتمد عليها نيجيريا اعتمادا كبيرا.

كذلك علقت صحيفة غارديان في افتتاحيتها بأن نتيجة الانتخابات هي أفضل ما يمكن أن تأمله نيجيريا، ولكن مع الأزمة المالية التي تلوح في الأفق والقضايا الأمنية الخطيرة فإن ميراث بخاري يبدو مروعا.

وأثنت الصحيفة على النيجيريين بأنهم كانوا على مستوى المسؤولية، حيث لم تقع حوادث عنف تذكر واحترمت الأحزاب التعهد الذي قطعه قادتهم بالامتناع عن أي أعمال أو لغة يمكن أن تؤثر في الانتخابات، وتبددت مخاوف من أن يؤدي التصويت إلى انقسام على امتداد خطوط الصدع العرقي والديني في المجتمع النيجيري، الشمال والجنوب والمسيحيون والمسلمون بصفة خاصة.

وأضافت الصحيفة أن الأكثر تشجيعا هو أن هذا التسليم الأول من حكومة مدنية لحكومة أخرى قد يبشر بإنشاء نظام مستقر ثنائي الحزب في أكثر بلدان أفريقيا سكانا.

وفي السياق اعتبرت افتتاحية صحيفة إندبندنت نتيجة الانتخابات بمثابة أمل جديد وأخبار سارة في عالم تنقصه هذه السلعة، وأن بخاري يستحق الفوز لأنه بصفته عسكريا سابقا يبدو -كما ترى الصحيفة- مهيأ لقيادة الحرب ضد جماعة بوكو حرام "المتشددة" والقضاء على الفساد.

الولايات المتحدة لها مصلحة كبيرة في نجاح الحكومة الجديدة لأنها أكبر مستثمر أجنبي في نيجيريا التي تعد من أكبر الاقتصادات في أفريقيا، ولجهودها السابقة بالتعاون في الشؤون الأمنية

سابقة تاريخية
كذلك اعتبرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور نتيجة الانتخابات الرئاسية سابقة تاريخية في الديمقراطية السلمية، ونموذجا تحتذي به بقية القارة الأفريقية. وأثنت على الخطوة التي اتخذتها نيجيريا لحماية الانتخابات بتشكيلها ما اصطلح على تسميته "لجنة السلام" المكونة من رجال دين ورجال أعمال وشخصيات بارزة ورئيس سابق، عمل جميعهم كنشطاء سلام لإنهاء تاريخ العنف الانتخابي في نيجيريا.

كما اعتبرت افتتاحية صحيفة واشنطن بوست الانتخابات انتصارا للديمقراطية، وقالت إن نيجيريا اجتازت "اختبار الإجهاد السياسي" الأكثر أهمية الذي واجهته منذ عقود، وأضافت أن هذه هي المرة الأولى منذ عودة نيجيريا إلى الديمقراطية في عام 1999 التي يفوز فيها مرشح معارض بالرئاسة على رئيس منتهية ولايته.

وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة لها مصلحة كبيرة في نجاح الحكومة الجديدة لأنها أكبر مستثمر أجنبي في نيجيريا التي تعد من أكبر الاقتصادات في أفريقيا، ولجهودها السابقة بالتعاون في الشؤون الأمنية.

كذلك رأت صحيفة وول ستريت جورنال أن قضية الديمقراطية في أفريقيا تقدمت خطوة للأمام بالاستحقاق الذي حققه النيجيريون في انتخابات الرئاسة التي فاز فيها محمد بخاري، وأنها من الأخبار النادرة السارة في بلد يحتاج لكل مساعدة يمكنه الحصول عليها.

وذكرت الصحيفة أن سجل بخاري كدكتاتور عسكري سابق قبل الإطاحة برئاسته القصيرة عام 1985 بواسطة جنرال زميل له، لا يوحي بالثقة في مؤهلاته الديمقراطية، لكنه نجح في تقديم نفسه كمصلح تؤهله مؤهلاته العسكرية وخلفيته المسلمة لقيادة المعركة ضد تمرد جماعة بوكو حرام الإسلامية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة