وزير الخارجية الأفغاني يستبعد وفاة بن لادن   
الجمعة 1422/11/12 هـ - الموافق 25/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ـــــــــــــــــــــــ
وزير الخارجية الأفغاني يستبعد أن يكون زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن قد فارق الحياة
ـــــــــــــــــــــــ
الصين تعيد فتح سفارتها في العاصمة الأفغانية في السادس من فبراير/شباط المقبل
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حامد كرزاي أسماء اللجنة المكلفة بالإعداد للانتخابات العامة المزمع إجراؤها في أفغانستان في وقت لاحق من هذا العام . في هذه الأثناء استبعد وزير الخارجية الأفغاني عبد الله عبد الله أن يكون زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن قد فارق الحياة، في حين قصفت طائرات أميركية مجددا مركزا مفترضا لتنظيم القاعدة في شرغوتي غار بولاية خوست شرقي أفغانستان.

وجاء إعلان كرزاي عن تشكيل اللجنة المؤلفة من 21 عضوا في مؤتمر صحفي مشترك عقده في كابل مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الذيوصل إلى العاصمة الأفغانية في وقت سابق اليوم.

وقرأ كرزاي أثناء المؤتمر أسماء أعضاء اللجنة التي وصفها بأنها الخطوة الأكثر أهمية للحكومة الأفغانية المؤقتة والأمم المتحدة.

كوفي أنان لدى وصوله إلى مطار العاصمة كابل
من جهته اعترف أنان أن الخلافات بين الفصائل الأفغانية كانت سببا في تأخير الإعلان عن أسماء اللجنة.

وقال إنه " يعرف أن قائمة الأسماء التي أعلن عنها قد لا ترضي الجميع، لكنها قائمة جيدة وتحتاج لدعم الجميع". وأوضح أن الأمم المتحدة والحكومة الأفغانية المؤقتة اختارتا أسماء مستقلة من جميع الأعراق وتحظى باحترام المجتمع الأفغاني.

يشار إلى أن هذه اللجنة ستتولى الإشراف على الدعوة لعقد اجتماع ما يسمى باللويا جيرغا, وهي بمثابة المجلس التقليدي لأعيان أفغانستان الذي سيختار الحكومة الجديدة بعد انتهاء فترة الأشهر الستة للحكومة الانتقالية الحالية.

وكان أنان قد وصل صباح اليوم إلى كابل في زيارة تاريخية للاطلاع على الجهود الدولية لإعادة أعمار أفغانستان بعد حروب استمرت عشرين عاما .

وكان في استقبال أنان في كابل مسؤولون في الأمم المتحدة ووزراء أفغان وفرقة من حرس الشرف تضم مجموعة من خبراء نزع الالغام الدانماركيين.

وأعلن احمد فوزي المتحدث باسم الموفد الخاص للأمم المتحدة في أفغانستان الأخضر الإبراهيمي أن الزيارة "تهدف إلى التعبير عن التضامن مع الشعب الأفغاني الذي يعاني من الحاجة".

عبد الله عبد الله

مصير بن لادن
في هذه الاثناء، استبعد وزير الخارجية الأفغاني عبد الله عبد الله أن يكون زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن قد فارق الحياة،

وقال الوزير الأفغاني في واشنطن ردا على سؤال عن أنباء صحفية ذكرت أن بن لادن قد فارق الحياة، إنه لا يرجح أن تكون هذه الأنباء صحيحة.

وأضاف في محاضرة ألقاها أمام مجلس العلاقات الخارجية الأميركي أن أبرز المسؤولين في حركة طالبان لجؤوا إلى باكستان التي ساندتهم مدة طويلة.

ودعا عبد الله حكومة إسلام آباد "إلى تنظيف بيتها لأن العناصر الذين دعموا طالبان فترة طويلة لا يزالون في باكستان وهم أقوياء ومسلحون ومزودون بالتجهيزات اللازمة".

وأشار إلى أنه يؤيد توسيع عمليات القوة متعددة الجنسيات لحفظ الأمن في أفغانستان خارج كابل لتشمل خصوصا المدن الكبرى والمساهمة في المحافظة على الاستقرار في البلاد. وقال إن الحملة على الإرهاب التي أطلقتها الولايات المتحدة "لم تنته بعد ولم تحقق كامل أهدافها وإنه لابد من مواصلتها".

ومن المقرر أن يلتقي عبد الله الذي وصل إلى واشنطن أمس, وزير الخارجية الأميركي كولن باول اليوم الجمعة والمستشارة الرئاسية للأمن القومي كوندوليزا رايس.

وتأتي زيارة وزير الخارجية الأفغاني قبل زيارة رئيس الحكومة المؤقتة حامد كرزاي الذي سيستقبله الرئيس الأميركي جورج بوش في البيت الأبيض الاثنين المقبل.

قصف أميركي
آثار القصف الأميركي لموقع مفترض لتنظيم القاعدة في خوست (أرشيف)
وفي سياق متصل ذكرت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية المتمركزة في باكستان أن طائرات أميركية قصفت مجددا أمس موقعا مفترضا لتنظيم القاعدة في شرغوتي غار بولاية خوست شرقي أفغانستان.

ونقلت الوكالة عن سكان من مدينة علي زاي بمنطقة براشينار (شمال غرب باكستان) قولهم إن القنابل سقطت قرب الحدود الأفغانية الباكستانية. وأفادوا أنهم شاهدوا تصاعد ألسنة نار وغبارا كثيفا من مكان القصف، لكن أيا منهم لم يعلم عن احتمال سقوط ضحايا.

يشار إلى أن منطقة شرغوتي غار كانت في السابق قاعدة للمقاتلين العرب، لكن لم تصدر أي إشارة مؤخرا تدل على وجودهم هناك.

وهذا القصف هو الثاني على خوست في غضون عشرة أيام. وكان البنتاغون أعلن في 14 يناير/كانون الثاني الجاري أن عمليات القصف الأميركية دمرت دهليزا في مغاور جوار في الولاية نفسها. وكان الهدف من عمليات القصف إغلاق مداخل الكهوف لمنع مقاتلي القاعدة من العودة إلى قواعدهم السابقة.

السفارة الصينية في كابل
حامد كرزاي أثناء لقائه رئيس وزراء الصين زو رونجي
في قاعدة الشعب الكبرى ببكين (أرشيف)
من جهة أخرى أعلن مسؤول في وزارة الخارجية الصينية أن بكين ستعيد فتح سفارتها في كابل يوم السادس من فبراير/شباط المقبل.

وأعلن ذلك مسؤول الشؤون الآسيوية في الوزارة سون غوكسيانغ أثناء تصريح صحفي أدلى به إثر زيارة رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حامد كرزاي إلى الصين.

وأضاف المسؤول الصيني أن نائب وزير الخارجية الصيني وانغ يي سيحضر حفل إعادة فتح السفارة.

وكانت بكين أغلقت سفارتها في كابل عام 1993 لأسباب أمنية عندما كانت العاصمة الأفغانية مسرحا لمعارك بين فصائل المجاهدين المتخاصمة.

واستغلت السلطات الصينية زيارة كرزاي يومي الأربعاء والخميس إلى بكين لإعلان مساعدة قدرها 150 مليون دولار لإعادة إعمار أفغانستان, وهي من أهم المساعدات التي منحتها الصين حتى الآن.

وكانت الصين أعربت عن تأييدها للحملة العسكرية التي أطلقتها الولايات المتحدة في أفغانستان على حركة طالبان وتنظيم القاعدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة