قتلى بصواريخ أميركية في باكستان   
الأربعاء 1432/7/8 هـ - الموافق 8/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:25 (مكة المكرمة)، 14:25 (غرينتش)

متظاهرون باكستانيون ينددون بالقصف الأميركي (الفرنسية)

قتل 16 شخصا على الأقل اليوم الأربعاء بصواريخ أطلقتها طائرات أميركية بدون طيار في شمال غرب باكستان، وقال مسؤولون أمنيون إنها استهدفت مسلحي تنظيم القاعدة وحركة طالبان.

وقال مسؤول كبير في القوات الأمنية -رفض الكشف عن اسمه- لوكالة الأنباء الفرنسية إن طائرات أميركية بدون طيار أطلقت خمسة صواريخ على "معسكر تدريب للمتمردين" في قرية زوياناري في منطقة شمال وزيرستان، مما أدى إلى مقتل 16 منهم.

غير أن مسؤولين في المخابرات الباكستانية أكدوا لوكالة رويترز أن هجومين صاروخين يعتقد أن طائرة أميركية بدون طيار شنتهما، أسفرا عن مقتل 22 مسلحا على الأقل في منطقة وزيرستان الباكستانية.

وكشف المصدر أن صاروخين أصابا مجمعا للمسلحين يشبه الحصن في منطقة شوال في شمال وزيرستان على الحدود مع أفغانستان، وبعد وقت قصير أطلق صاروخان آخران على مركبة يشتبه في أنها تحمل مسلحين في جنوب وزيرستان على بعد ثلاثة كيلومترات من موقع الهجوم الأول.

وقال مسؤول -رفض ذكر اسمه- إن" 18 متشددا بينهم أجانب قتلوا في الهجوم على المجمع"، وأضاف أن أربعة مسلحين آخرين قتلوا في الهجوم على المركبة.

وقال مسؤول آخر في المخابرات لنفس الوكالة إن المسلحين طوقوا المنطقة، ولم يسمح بدخول أي شخص إلى موقعي الهجومين.

وقتل الاثنين الماضي 18 مسلحا بصواريخ أطلقتها ثلاث طائرات أميركية بدون طيار في منطقة جنوب وزيرستان المجاورة.

وهجوم اليوم هو الرابع الذي تشنه طائرة بدون طيار خلال خمسة أيام، حيث يحتمل أن تكون إحدى هذه الهجمات أدت الجمعة الماضية إلى مقتل الباكستاني إلياس كشميري أحد أبرز قادة القاعدة العسكريين، رغم أن الولايات المتحدة والجيش الباكستاني لم يؤكدا مقتله لعدم وجود جثة يمكن التحقق من هويتها.

وتهاجم هذه الطائرات بشكل شبه يومي المناطق القبلية على الحدود مع أفغانستان والتي تتخذها حركة طالبان باكستان معقلا لها، كما تشكل قاعدة خلفية لحركة طالبان أفغانستان.

ورغم التنديد الرسمي والشعبي بالهجمات الأميركية، لم تتوقف الغارات منذ شن قوة خاصة أميركية عملية أدت إلى مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في شمال باكستان يوم 2 مايو/أيار الماضي.

وتسارعت وتيرة عمليات إطلاق الصواريخ من طائرات بدون طيار بشكل ملحوظ منذ أواخر 2008 بعدما بدأت عام 2004.

وتعتبر الولايات المتحدة المناطق القبلية "من المناطق الأكثر خطورة في العالم" وتقول إنها مقر لشبكة القاعدة، في حين أقامت طالبان وشبكات أخرى مرتبطة بالقاعدة مراكزها هناك أيضا.

ويؤكد المسؤولون الأميركيون أن الضربات الصاروخية أدت إلى إضعاف شبكة القاعدة إلى حد كبير، وأسفرت عن مقتل قادة بارزين بينهم قائد حركة طالبان الباكستانية سابقا بيعة الله محسود.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة