قتلى بحمص والجيش يوسع عملياته   
الخميس 1432/9/13 هـ - الموافق 11/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:18 (مكة المكرمة)، 11:18 (غرينتش)


قتل 11 مدنيا لدى اقتحام قوات تدعمها دبابات مدينة القصير قرب حمص وسط سوريا صباح اليوم. كما اجتاحت دبابات الجيش مدينة سراقب في محافظة إدلب وسط إطلاق نار كثيف وشنت قوات الأمن فيها حملة دهم واعتقالات شملت عشرات الأطفال وتم اقتحام بلدة المسيفرة بمحافظة درعا.

يأتي هذا بعد تعرض حي بابا عمرو في مدينة حمص لقصف عنيف صباح اليوم، بعد يوم دام شهدته المدينة بمقتل 19 شخصا ضمن 27 سقطوا بعمليات للجيش بأنحاء البلاد. في غضون ذلك يحاصر الجيش ثلاثة أحياء بمدينة دير الزور  شرقا وسط إطلاق نار كثيف.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ناشط في مدينة القصير قوله إن قوات للجيش مدعومة بالدبابات ومليشيات الشبيحة اقتحمت المدينة التابعة لمحافظة حمص والقريبة من الحدود اللبنانية صباح اليوم وأطلقت الرصاص على سكان كانوا يحاولون الفرار إلى منطقة البساتين. وقال شهود للجزيرة نت إن إطلاق الرصاص أسفر عن مقتل 11 شخصا وجرح عدد آخر، مشيرين إلى أن العديد من السكان فروا إلى الحقول المجاورة وقطعت الاتصالات والكهرباء عن المدينة.

وفي مؤشر على استمرار النظام السوري في استهداف مناطق جديدة شهدت مظاهرات تطالب بإسقاطه، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن دبابات وناقلات جند مدرعة اقتحمت مدينة سراقب في محافظة إدلب شمال غرب سوريا صباح اليوم وشنت حملة دهم واعتقال واسعة شملت أطفالا.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن بيان للمرصد بسماع أصوات إطلاق الرصاص "بشكل كثيف" في المدينة التي تشهد مظاهرات يومية بعد صلاة التراويح تطالب برحيل النظام وتقع قرب الحدود التركية.

وأشار البيان إلى أن قوات الأمن شنت حملة دهم من منزل إلى منزل واعتقلت زهاء مائة شخص بينهم 35 طفلا، كما حطمت القوات أبواب المحال التجارية التي يملكها نشطاء وقطعت الكهرباء عن المدينة وفق بيان المنظمة الحقوقية.

عمليات الجيش في المدن توقع مزيدا من القتلى يوميا
قصف حمص

وقال اتحاد تنسيقيات الثورة إن حي بابا عمرو بحمص الذي كان مسرحا لإطلاق نار كثيف منذ عصر أمس وحتى ساعة متأخرة من الليلة الماضية تعرض لقصف عنيف في ساعة مبكرة من صباح اليوم، دون ورود تقارير عن حجم الخسائر.

وطبقا لاتحاد التنسيقيات ولجان التنسيق المحلية قتل 19 شخصا في حمص، في حيي الإنشاءات وبابا عمرو، بعد أن أطلقت قوات الأمن النار بصورة عشوائية على المدنيين.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عدد الجرحى في بابا عمرو تجاوز المائة بعضهم في حالة خطيرة، وأشار إلى أن بعض سكان الحي بدأ بالنزوح لأماكن أكثر أمنا داخل المدينة.

وأشار اتحاد التنسيقيات إلى أن بين القتلى شخصا ووالدته كانا على باب منزلهما، كما تم استخدام سيارات اسعاف مليئة بمليشيات الشبيحة تطلق النار على كل من تمر به، وتحولت المنطقة إلى ما يشبه ساحة حرب مع كثافة إطلاق النار من الجنود والمدرعات وفق المصدر نفسه.

ولم تكن مدن وبلدات محافظة حمص بمنأى عن إطلاق النار والانفجارات مساء في كل من مدينتي تلبيسة والرستن المحاصرتين.

حصار دير الزور
وفي مدينة دير الزور شرقا أفاد اتحاد تنسيقيات الثورة أن الجيش قصف مستشفى النور في المدينة. واعتقل جنود صاحبَ المستشفى وثلاثة من الأطباء العاملين فيه. كما حاصر الجنود منذ صباح اليوم حي الحميدية إضافة إلى حيي العمال والمطار القديم وسط إطلاق نار كثيف.

وقال ممثل اتحاد التنسيقيات بدير الزور خالد الطه للجزيرة إن الأحياء الثلاثة مكتظة سكانيا، وإن العملية تأتي في ظل حملة ملاحقات واعتقالات للأطباء في المدينة.

كما جاءت هذه الحملة بعد يوم من استهداف المساجد في المدينة –وفق الطه- حيث تم استهداف مئذنة مسجد عثمان بن عفان، إضافة إلى جامع خالد بن الوليد ومسجد التوبة ومسجد العارفين.

إطلاق نيران أسلحة رشاشة على مئذنة جامع عثمان بن عفان في دير الزور
وقد بث ناشطون على الإنترنت صورا لإطلاق نيران أسلحة رشاشة على مئذنة جامع عثمان بن عفان في مدينة دير الزور، مما أدى إلى سقوط المئذنة.

ويقول الناشطون إن قوات الجيش والأمن هي التي قامت بقصف المئذنة.

وفي هذا السياق أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن الدبابات والمدرعات سيطرت على معظم أحياء مدينة دير الزور أمس مع استمرار قصف شارعي الموظفين والمطار القديم.

وقال المرصد إن امرأة قتلت وجرح عدد من الأشخاص في مدينة سرمين بمحافظة إدلب، حيث بدأت قوات النظام عملية صباح الأربعاء. كما دخلت الدبابات بلدة تفتناز حيث سمع إطلاق نار من رشاشات ثقيلة، وقال ناشطون إن قوات الأمن تقوم باعتقالات في البلدة.

كما قالت تنسيقيات الثورة إن ثلاثة أشخاص قتلوا في تفتناز بمحافظة إدلب ونوى وسقبا أمس.

من جهة ثانية عادت الدبابات للظهور في مدينة حماة بعد اختفائها ساعات قليلة في جولة نظمتها السلطات لصحفيين وحضرها السفير التركي، وقال ناشطون إن الدبابات عادت إلى شوارع حماة بمجرد انتهاء الجولة. وبث ناشطون صورا على الإنترنت لما قالوا إنه دبابات وآليات عسكرية تابعة للجيش منتشرة في محافظة حماة.

في هذه الأثناء بث ناشطون على الإنترنت صورا لمظاهرات خرجت بعد صلاة التراويح في عدة مدن وبلدات سورية، تطالب بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد منها حمص ودير الزور واللاذقية وبنش بمحافظة إدلب ومدن حرستا والكسوة ودوما والتل بريف دمشق.

كما بث ناشطون تسجيلا على الإنترنت لضابط في القوات الخاصة بدير الزور يعلن انشقاقه عن الجيش.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة